البرق اليماني
14-02-2007, 07:40 AM
طالعت بعض الكتب عن النجاح وعن التغيير ، و حضرت دورة في بناء الثقة بالنفس ، فحاولت أن ألخص بعضاً منها، فالجميع متفق أن من أراد النجاح فما عليه إلا تحديد الهدف، و بذل الجهد و المثابرة للوصول إليه، و لم يكن في الزمن الماضي شيء اسمه ( الثقة بالنفس ) أو ( أنا واثق من نفسي ) و إنما كان الإقدام مكان هذه اللفظة، و لم ترد في كتب العلماء إلا لبيان الجرح و التعديل، كقولهم: فلان ثقة ، و فلان غير ثقة.
قبل الشروع في الموضوع سأروي لكم قصة ، جميعكم تعرفونها، و هي قصة الشخص الذي اسمه عادي.
تقول القصة : كان هناك رجلا ، رزق بمولود ، فلما كبر أدخله المدرسة، ثم أنهى هذا الولد الثانوية ، و هذا شيء عادي.
ثم إنه درس في الجامعة ليتخرج و يحصل على شهادة تؤهله لوظيفةٍ ما ، و هذا أمر عادي.
ثم أراد الزواج كما يريده الناس، فتزوج و أنجب أولاداً، و ظل يعمل ليوفر لهم لقمة العيش ، و هذا شيء عادي.
ثم مات بعد ذلك، فحياته كانت بلا معنى و بلا هدف محدد، فجميع ما كان يسعى إليه ما هو إلا وسيلة و ليست هدفاً.
فحياته أنموذجاً لحياة ألآف من الناس يريدون أن يأكلوا و يشربوا و ينجبوا، و ليس لهم أي ذكر في ساحة الحياة.
ثم ، هل تعلمون أن في أمريكا و المدارس الأجنبية، يتم تحديد حصة للأطفال في سن السابعة تسمى (( حدد هدفك في الحياة )).
فينبغي علينا تحديد أهدافنا مهما كانت هذه الأهداف من دراسة، أو صناعة ، أو طلب مال، على أن يكون هذا الهدف مرتبط برضا الله عز و جل.
و هاكم نماذج لمن حددوا أهدافاً في الحياة و سعوا إلى تحقيقها فنجحوا:
1 ـ الإمام البخاري ـ رحمه الله تعالى ـ عندما كان صغيراً سمع عالمان يتحدثان عن الحديث و كتبه و يتألمان لأن فيها الصحيح و الضعيف و الموضوع، و يتمنيان أن يظهر من يهتم بجمع الأحاديث الصحيحة فقط، فسعى و اجتهد حتى ألف صحيح البخاري الذي هو أصح الكتب بعد كتاب الله تعالى، و من أشهر دواوين الإسلام.
2 ـ محمد الفاتح ـ رحمه الله ـ كان و عمره خمسة عشر عاماً يمني نفسه بفتح القسطنطينية، فكان يركب الفرس و يركض داخل البحر فيرجعونه ... ثم يعود فيرجعونه، ففتحها و عمره ثلاثة و عشرون سنة.
3 ـ طه حسين، قيل له أتتمنى الوزارة فقال : لا ، و إنما أتمنى أن يأتي الرجل من المطار فيركب التاكسي، و يقول للسائق أريد بيت طه حسين فيوصله إلى بيتي،(( أي أن يصبح مشهوراً لدرجة أن يعرف أصحاب التكاسي بيته)) فنال ما أراد.
4 ـ شارلي شابلن، كان يطمح أن يكون الأول في عالم السينما، فكان ينام و النور مضاء، و أمامه ورقة و قلم، حتى إذا أتته الفكرة قام و كتبها.
و النماذج كثيرة ، و لكن، ما هي شروط تحقيق الأهداف التي ذكرها العلماء ؟
1 ـ أن يكون الهدف واضحاً.
2 ـ أن يكون الهدف طموح لا ينتهي، و يرتبط برضى الله تعالى.
3 ـ أن لا تهاب صعوبة الوصول:
و من يتهيب صعود الجبال *** يعش أبد الدهر بين الحفر
4 ـ وجود الخطة العملية لتحقيق الهدف.
5 ـ بذل الجهد الحقيقي.
6 ـ الأمل و التفاؤل.
7 ـ الصبر.
فلنحدد اليوم أهدافنا ، و نسعى في تحقيقها ، حتى نراهاً في الغد القريب ، واقعاً ملموساً ، و صفحةً مشرقةً على جبين الأمة.
__________________
قبل الشروع في الموضوع سأروي لكم قصة ، جميعكم تعرفونها، و هي قصة الشخص الذي اسمه عادي.
تقول القصة : كان هناك رجلا ، رزق بمولود ، فلما كبر أدخله المدرسة، ثم أنهى هذا الولد الثانوية ، و هذا شيء عادي.
ثم إنه درس في الجامعة ليتخرج و يحصل على شهادة تؤهله لوظيفةٍ ما ، و هذا أمر عادي.
ثم أراد الزواج كما يريده الناس، فتزوج و أنجب أولاداً، و ظل يعمل ليوفر لهم لقمة العيش ، و هذا شيء عادي.
ثم مات بعد ذلك، فحياته كانت بلا معنى و بلا هدف محدد، فجميع ما كان يسعى إليه ما هو إلا وسيلة و ليست هدفاً.
فحياته أنموذجاً لحياة ألآف من الناس يريدون أن يأكلوا و يشربوا و ينجبوا، و ليس لهم أي ذكر في ساحة الحياة.
ثم ، هل تعلمون أن في أمريكا و المدارس الأجنبية، يتم تحديد حصة للأطفال في سن السابعة تسمى (( حدد هدفك في الحياة )).
فينبغي علينا تحديد أهدافنا مهما كانت هذه الأهداف من دراسة، أو صناعة ، أو طلب مال، على أن يكون هذا الهدف مرتبط برضا الله عز و جل.
و هاكم نماذج لمن حددوا أهدافاً في الحياة و سعوا إلى تحقيقها فنجحوا:
1 ـ الإمام البخاري ـ رحمه الله تعالى ـ عندما كان صغيراً سمع عالمان يتحدثان عن الحديث و كتبه و يتألمان لأن فيها الصحيح و الضعيف و الموضوع، و يتمنيان أن يظهر من يهتم بجمع الأحاديث الصحيحة فقط، فسعى و اجتهد حتى ألف صحيح البخاري الذي هو أصح الكتب بعد كتاب الله تعالى، و من أشهر دواوين الإسلام.
2 ـ محمد الفاتح ـ رحمه الله ـ كان و عمره خمسة عشر عاماً يمني نفسه بفتح القسطنطينية، فكان يركب الفرس و يركض داخل البحر فيرجعونه ... ثم يعود فيرجعونه، ففتحها و عمره ثلاثة و عشرون سنة.
3 ـ طه حسين، قيل له أتتمنى الوزارة فقال : لا ، و إنما أتمنى أن يأتي الرجل من المطار فيركب التاكسي، و يقول للسائق أريد بيت طه حسين فيوصله إلى بيتي،(( أي أن يصبح مشهوراً لدرجة أن يعرف أصحاب التكاسي بيته)) فنال ما أراد.
4 ـ شارلي شابلن، كان يطمح أن يكون الأول في عالم السينما، فكان ينام و النور مضاء، و أمامه ورقة و قلم، حتى إذا أتته الفكرة قام و كتبها.
و النماذج كثيرة ، و لكن، ما هي شروط تحقيق الأهداف التي ذكرها العلماء ؟
1 ـ أن يكون الهدف واضحاً.
2 ـ أن يكون الهدف طموح لا ينتهي، و يرتبط برضى الله تعالى.
3 ـ أن لا تهاب صعوبة الوصول:
و من يتهيب صعود الجبال *** يعش أبد الدهر بين الحفر
4 ـ وجود الخطة العملية لتحقيق الهدف.
5 ـ بذل الجهد الحقيقي.
6 ـ الأمل و التفاؤل.
7 ـ الصبر.
فلنحدد اليوم أهدافنا ، و نسعى في تحقيقها ، حتى نراهاً في الغد القريب ، واقعاً ملموساً ، و صفحةً مشرقةً على جبين الأمة.
__________________