صالح الجشاش
13-03-2009, 07:16 AM
: حول كلمة عمر بن الخطاب (ر) في الشعر )
(كان الشعر علم القوم، ولم يكن لهم علم أصح منه، فجاء الإسلام فتشاغلت عنه العرب بالجهاد وغزو فارس والروم، ولهيت عن الشعر وروايته، فلما كثر الإسلام وجاءت الفتوح واطمأنت العرب في الأمصار، راجعوا رواية الشعر، فلم يئولوا إلى ديوان مدون، ولا كتاب مكتوب، وألفوا ذلك وقد هلك من العرب من هلك بالموت والقتل، فحفظوا أقل ذلك، وذهب عنهم كثيره) كتاب الخصائص لابن جني، باب (ما يرد عن العربي مخالفا للجمهور)
كذا وردت العبارة في كتاب (الخصائص): (علم القوم ولم يكن) والأرجح أنها (علم قوم لم يكن) وأنبه قبل الخوض في تحقيق هذا النص إلى أن مصدر الخطأ هو كتاب (الخصائص) لابن جني، وقد روى ابن جني هذه الكلمة بسنده عن عمر بن الخطاب (ر) ونقلها السيوطي في (المزهر) في موضعين: الاول في النوع الخامس عشر في (معرفة المفاريد) نقلا عن الخصائص ، والثاني في النوع (49) تحت عنوان (ذهاب الشعر وسقوطه) نقلا عن طبقات ابن سلام.
والصواب أن كلام عمر (ر) هو قوله: (كان الشعر علم قوم لم يكن لهم علم أصح منه) وما تبقى فهو من كلام ابن سلام في (طبقات فحول الشعراء) نقلها عنه ابن جني، من غير أن يصرح بالنقل، قال ابن سلام:
قال ابن عون، عن ابن سيرين، قال: قال عمر بن الخطاب:
"كان الشعر علم قوم لم يكن لهم علم أصح منه".
فجاء الإسلام، فتشاغلت عنه العرب، وتشاغلو بالجهاد وغزو فارس والروم، ولهت عن الشعر وروايته. فلما كثر الإسلام، وجاءت الفتوح، واطمأنت العرب بالأمصار، راجعوا رواية الشعر، فلم يؤولوا إلى ديوان مدون ولا كتاب مكتوب، وألفوا ذلك وقد هلك من العرب من هلك بالموت والقتل، فحفظوا أقل ذلك، وذهب عليهم منه كثير. وقد كان عند النعمان بن المنذر منه ديوان فيه أشعار الفحول، وما مدح هو وأهل بيته به، صار ذلك إلى بنى مروان أو صار منه).
وقد نقل الكلمة البغدادي ايضا في (خزانة الأدب) عن ابن جني في شرح الشاهد (319) ولم ينبه إلى أن الكلام كلام ابن سلام.
ولا يمنع ان تكون الكلمة "كان الشعر علم قوم لم يكن لهم علم أصح منه". من كلام ابن سيرين، وليس من كلام عمر (ر) فإن ابن أبي الدنيا قد نسبها إلى ابن سيرين في كتابه (الإشراف في منازل الأشراف) حيث روى بسنده إليه أنه قال:
الشعر علم قوم لم يكن لهم علم غيره، وإنما هو كلام فما كان منه حسنا فهو حسن، وما كان منه قبيحا فهو قبيح.
(كان الشعر علم القوم، ولم يكن لهم علم أصح منه، فجاء الإسلام فتشاغلت عنه العرب بالجهاد وغزو فارس والروم، ولهيت عن الشعر وروايته، فلما كثر الإسلام وجاءت الفتوح واطمأنت العرب في الأمصار، راجعوا رواية الشعر، فلم يئولوا إلى ديوان مدون، ولا كتاب مكتوب، وألفوا ذلك وقد هلك من العرب من هلك بالموت والقتل، فحفظوا أقل ذلك، وذهب عنهم كثيره) كتاب الخصائص لابن جني، باب (ما يرد عن العربي مخالفا للجمهور)
كذا وردت العبارة في كتاب (الخصائص): (علم القوم ولم يكن) والأرجح أنها (علم قوم لم يكن) وأنبه قبل الخوض في تحقيق هذا النص إلى أن مصدر الخطأ هو كتاب (الخصائص) لابن جني، وقد روى ابن جني هذه الكلمة بسنده عن عمر بن الخطاب (ر) ونقلها السيوطي في (المزهر) في موضعين: الاول في النوع الخامس عشر في (معرفة المفاريد) نقلا عن الخصائص ، والثاني في النوع (49) تحت عنوان (ذهاب الشعر وسقوطه) نقلا عن طبقات ابن سلام.
والصواب أن كلام عمر (ر) هو قوله: (كان الشعر علم قوم لم يكن لهم علم أصح منه) وما تبقى فهو من كلام ابن سلام في (طبقات فحول الشعراء) نقلها عنه ابن جني، من غير أن يصرح بالنقل، قال ابن سلام:
قال ابن عون، عن ابن سيرين، قال: قال عمر بن الخطاب:
"كان الشعر علم قوم لم يكن لهم علم أصح منه".
فجاء الإسلام، فتشاغلت عنه العرب، وتشاغلو بالجهاد وغزو فارس والروم، ولهت عن الشعر وروايته. فلما كثر الإسلام، وجاءت الفتوح، واطمأنت العرب بالأمصار، راجعوا رواية الشعر، فلم يؤولوا إلى ديوان مدون ولا كتاب مكتوب، وألفوا ذلك وقد هلك من العرب من هلك بالموت والقتل، فحفظوا أقل ذلك، وذهب عليهم منه كثير. وقد كان عند النعمان بن المنذر منه ديوان فيه أشعار الفحول، وما مدح هو وأهل بيته به، صار ذلك إلى بنى مروان أو صار منه).
وقد نقل الكلمة البغدادي ايضا في (خزانة الأدب) عن ابن جني في شرح الشاهد (319) ولم ينبه إلى أن الكلام كلام ابن سلام.
ولا يمنع ان تكون الكلمة "كان الشعر علم قوم لم يكن لهم علم أصح منه". من كلام ابن سيرين، وليس من كلام عمر (ر) فإن ابن أبي الدنيا قد نسبها إلى ابن سيرين في كتابه (الإشراف في منازل الأشراف) حيث روى بسنده إليه أنه قال:
الشعر علم قوم لم يكن لهم علم غيره، وإنما هو كلام فما كان منه حسنا فهو حسن، وما كان منه قبيحا فهو قبيح.