المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لن نهلك و فينا المصلحون


البرق اليماني
21-02-2007, 06:51 PM
قال تعالى: (( لُعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود و عيسى ابن مريم، ذلك بما عصوا و كانوا يعتدون * كانوا لا يتناهون عن منكرٍ فعلوه، لبئس ما كانوا يفعلون )).

و عن حذيفة أن النبي صلى الله عليه و سلم قال: (( و الذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف و لتنهون عن المنكر، أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عذاباً من عنده، ثم لتدعنه فلا يُستجاب لكم )).رواه الترمذي

و سئل عليه الصلاة و السلام ، أنهلك و فينا الصالحون، قال : (( نعم إذا كثر الخبث )).

فنحن مهددون بالهلاك إذا كان فينا صالحون فقط ، لأن الصالح نفعه لنفسه، و لن نهلك إذا كان فينا مصلحون، لأن نفعهم يتعدى إلى غيرهم، فهم إذاً صمام الأمان. فهم الذين يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر.

أما إذا حاربناهم و طردناهم، فبشرى لنا بعذاب الله الذي يعم الصالح و الطالح.

و إن مما يدعو للأسف أن كثيراً من البلدان العربية تقف في وجه المصلحين، و على سبيل المثال أذكر عالماً بالقراءات و الفقه، طرد من إحدى المدن و عندما سأل المحبون للشيخ عن السبب قيل : أمنياً!!.

و مما يدعو للعجب أن بابا الفاتيكان لو دعى إلى أمر للبى الملايين من النصارى، و لو دعا إلى أمر أحد مراجع الشيعة لتسابق الأتباع إلى ذلك الأمر، أما نحن أصحاب الحق فلو دعا أكبر عالم إلى أمر لعارضه نصف أهل حارته فضلاً عن أهل مدينته.

فماذا لا نقدّر علمائنا مع أنهم صمام الأمان لنا، لماذا الشيخ عبد المجيد حفظه الله تعالى لا نراه بتاتاً في القناه اليمنية ، و نراه في سواها، هل هي الحزبية البغيضة التي فرقت بيننا ؟ أم أن أزهد الناس في العالِم أهله؟