الرشيدي
22-03-2007, 01:05 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
عندي اليوم موضوع جديد لا أدري هل سبقني في كتابتة أحداٍ لأني وافد على المنتدى ؟
الموضوع عنوانه الغيره على الأعراض لفضيلة الشيخ الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد
أمام وخطيب المسجد الحرام .
أتمنا من المولى أن ينال أعجابكم , وأرجو المعذره لاني نقلته بالحرف من دون أختصار حتى لا يذهب جمال الموضوع.
الحمد لله والصلاة والسلام على من لا نبي بعده :
إن هزائم الامم وانتكاسات الشعوب لا ترجع إلى الضعف في قواها المادية ولا إلى النقص في معداتها الحربية , من يظن هذا الظن ففكره قاصر ونظره سقيم , إن الأمم لا تعلو - بإذن الله ـ
إلا بضمانات الأخلاق الصلبة في سير الرجال .بل إن رسالات الله ما جاءت إلا بالأخلاق وإتمام الأخلاق بعد توحيد الله وعبادته, (إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق ) , الأخلاق الفاضلة يضعف أمامها العدو وينهار بها أهل الشهوات . حينما يكون المجتمع صارماً في نظام أخلاقه وضوابط سلوكه, غيوراً على كرامة فرده وأمته , مؤثراًرضا الله على نوازع شهواته , حينئذٍ يستقيم مساره في طريق الحق والصمود والرفعة والإصلاح .
الأخلاق ـ أيها الإخوة ـ ليست شيئاًيكتسب بالراءةوالكتابة , ولا بالمواعظ والخطابة ولكنها درجة بل درجات لا تنال ـ بعد توفيق الله ورحمتة ـإلا بالتربية والتهذيب ,والصرامة والحزم وقوة الارادة والعزم .
أخي الفاضل : وبين يديك في هذه النشرة حديث عن مقياس من مقاييس الأخلاق دقيق , ومعيار من معايير ضبط السلوك جلي .
إنه حديث الغيرة , الغيرة يا أخي رعاك الله . الغيرة , الغيرة على الاعراض وحماية حمى الحرمات .
يا أيها الغيور : كل امرئ عاقل بل كل شهم فاضل لا يرضى إلا أن يكون عرضه محل الثناء والتمجيد , ويسعى ثم يسعى ليبقى عرضه حرماً لا يرتع فيه اللامزون ولا يجوس حماه العابثون
إن كريم العرض ليبذل الغالي والنفيس للدفاع عنى شرفه , وإن ذا المروءة الشهم يقدم ثروته
ليسد افواهاً تتطاول عليه بألسنتها أو تناله ببذيء ألفاظها . فلا بارك الله بمال لا يصون عرضاً
بل لا يقف الحد عند هذا فإن صاحب الغيرة ليخاطر بحياته ويبذل مهجته ويعرذض نفسه لسهام المنايا عندما يُرجم بشتيمة تلوث كرامته . يهون على الكرام أن تُصاب الأجسام وتسيل الدماء لتسلم العقول وتحفظ الأعراض . وقد بلغ دينكم في ذالك الغاية حين أعلن نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم ( من مات دون عرضه فهو شهيد) أخي حماك الله : بصيانة العرض ةكرامة يتجلى صفاء الدين وجمال الانسانية . وبتدنسه وهوانه
ينزل الانسان إلى أرذل الحياونات بهيميه .
يقول أبن القيم رحمه الله : ( إذا رحلت الغيرة من القلب ترحلت المحبة بل ترحل الدين كله ).
ولقد كان أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم من أشد الناس غيرة على أعراضهم.روى عن رسول الله أنه قال يوماً لأصحابه. { إن دخل أحدكم على أهله ووجد ما يريبهأشهد أربعاً, فقام سعد بن معاذ متأثراً فقال : يا رسول الله : أأدخل على أهلي فأجد ما يريبني .أنتظر حتى أشهد أربعاً ؟! لا والذي بعثك بالحق !! إن رأيت ما يريبني في أهلي لأطيحن بالراس عن الجسد ولأضربن بالسيف غير مصفح وليفعل الله بي بعد ذلك ما يشاء , فقال صلى الله عليه وسلم
أتعجبون من غيرة سعد !! والله لأنا أغير منه , والله أغير مني , ومن أجل غيرة الله حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن ...}الحديث وأصله في الصحيحين .
من حُرم الغيرة حُرم طهر الحياة ومن حرم طهر الحياة فهو أحط من بهيمة الأنعاو
ولا يمتدح بالغيرة إلا كرام الرجال وكرائم النساء
تقبلو تحياتي
يتبع
عندي اليوم موضوع جديد لا أدري هل سبقني في كتابتة أحداٍ لأني وافد على المنتدى ؟
الموضوع عنوانه الغيره على الأعراض لفضيلة الشيخ الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد
أمام وخطيب المسجد الحرام .
أتمنا من المولى أن ينال أعجابكم , وأرجو المعذره لاني نقلته بالحرف من دون أختصار حتى لا يذهب جمال الموضوع.
الحمد لله والصلاة والسلام على من لا نبي بعده :
إن هزائم الامم وانتكاسات الشعوب لا ترجع إلى الضعف في قواها المادية ولا إلى النقص في معداتها الحربية , من يظن هذا الظن ففكره قاصر ونظره سقيم , إن الأمم لا تعلو - بإذن الله ـ
إلا بضمانات الأخلاق الصلبة في سير الرجال .بل إن رسالات الله ما جاءت إلا بالأخلاق وإتمام الأخلاق بعد توحيد الله وعبادته, (إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق ) , الأخلاق الفاضلة يضعف أمامها العدو وينهار بها أهل الشهوات . حينما يكون المجتمع صارماً في نظام أخلاقه وضوابط سلوكه, غيوراً على كرامة فرده وأمته , مؤثراًرضا الله على نوازع شهواته , حينئذٍ يستقيم مساره في طريق الحق والصمود والرفعة والإصلاح .
الأخلاق ـ أيها الإخوة ـ ليست شيئاًيكتسب بالراءةوالكتابة , ولا بالمواعظ والخطابة ولكنها درجة بل درجات لا تنال ـ بعد توفيق الله ورحمتة ـإلا بالتربية والتهذيب ,والصرامة والحزم وقوة الارادة والعزم .
أخي الفاضل : وبين يديك في هذه النشرة حديث عن مقياس من مقاييس الأخلاق دقيق , ومعيار من معايير ضبط السلوك جلي .
إنه حديث الغيرة , الغيرة يا أخي رعاك الله . الغيرة , الغيرة على الاعراض وحماية حمى الحرمات .
يا أيها الغيور : كل امرئ عاقل بل كل شهم فاضل لا يرضى إلا أن يكون عرضه محل الثناء والتمجيد , ويسعى ثم يسعى ليبقى عرضه حرماً لا يرتع فيه اللامزون ولا يجوس حماه العابثون
إن كريم العرض ليبذل الغالي والنفيس للدفاع عنى شرفه , وإن ذا المروءة الشهم يقدم ثروته
ليسد افواهاً تتطاول عليه بألسنتها أو تناله ببذيء ألفاظها . فلا بارك الله بمال لا يصون عرضاً
بل لا يقف الحد عند هذا فإن صاحب الغيرة ليخاطر بحياته ويبذل مهجته ويعرذض نفسه لسهام المنايا عندما يُرجم بشتيمة تلوث كرامته . يهون على الكرام أن تُصاب الأجسام وتسيل الدماء لتسلم العقول وتحفظ الأعراض . وقد بلغ دينكم في ذالك الغاية حين أعلن نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم ( من مات دون عرضه فهو شهيد) أخي حماك الله : بصيانة العرض ةكرامة يتجلى صفاء الدين وجمال الانسانية . وبتدنسه وهوانه
ينزل الانسان إلى أرذل الحياونات بهيميه .
يقول أبن القيم رحمه الله : ( إذا رحلت الغيرة من القلب ترحلت المحبة بل ترحل الدين كله ).
ولقد كان أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم من أشد الناس غيرة على أعراضهم.روى عن رسول الله أنه قال يوماً لأصحابه. { إن دخل أحدكم على أهله ووجد ما يريبهأشهد أربعاً, فقام سعد بن معاذ متأثراً فقال : يا رسول الله : أأدخل على أهلي فأجد ما يريبني .أنتظر حتى أشهد أربعاً ؟! لا والذي بعثك بالحق !! إن رأيت ما يريبني في أهلي لأطيحن بالراس عن الجسد ولأضربن بالسيف غير مصفح وليفعل الله بي بعد ذلك ما يشاء , فقال صلى الله عليه وسلم
أتعجبون من غيرة سعد !! والله لأنا أغير منه , والله أغير مني , ومن أجل غيرة الله حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن ...}الحديث وأصله في الصحيحين .
من حُرم الغيرة حُرم طهر الحياة ومن حرم طهر الحياة فهو أحط من بهيمة الأنعاو
ولا يمتدح بالغيرة إلا كرام الرجال وكرائم النساء
تقبلو تحياتي
يتبع