الشاعر-البنا
23-03-2007, 09:57 PM
شعر\ ناصر البنا
أقلي من ملامكِ والضغينِ
ومن تصعير خدكِ والجبينِ
أما يكفيك من ذا الحسن عشقٌ
بلغت به الى حد الجنون
وهمت به بوصلٍ او بهجرٍ
فأصبح مرتين به فتوني
وصرت أحب لون الليل دوماً
لِمَا أحببت من سود الجفون
تذيب عيونك النجلاء صلدي
وترمي القلب بالسهم الرديني
حنانك فالزمان عليَّ قاسٍ
وهل أحظى من القاسي بلين
لقد آوى الزمان بي المآسي
وفرق بطشه بيني وبيني
وألقاني بحرٍ من همومٍ
ضعيف العزم مكتوف اليدين
وأصبح ماورا ظهري امامي
وضاقت عن شمالي واليمين
أسير الى الأسى والضيم دربي
ولست أرى بهذا الدرب دوني
ويجري كل يومٍ من دموعي
عداد حروف ذا الشعر الرصين
ولم أبرح نجيَّاً منه حتى
أرى للضيم اضعافاً تليني
ولم أحزن لما ألقى ولكن
لما يلقى بنو قومي وديني
**************
تفرق جمعنا بدءً ووصلاً
الى التفريط بالمجد المكين
وسار بنا العدو لمبتغاه
وأوصلنا الى الوضع المهين
وقد جعل السجون بكل أرضٍ
يفوق عدادها حد الظنون
فكم من مسلمٍ أضحى سجيناً
بلاذنبٍ ولا فعلٍ مشين
وقد ضج الفضاء له سماعاً
وشققه بأصداء الحنين
ورق له الجماد لما يعاني
وسال دماً له طرف الجنين
وإني كالسجين بكل شيئٍ
أشاطره بحزني والأنين
ففي قلبي سعيرٌ من لظاه
ومن عيني جرى دمع السجين
نظرت لعينه فنثرت دمعي
كنثر جواهر العقد الثمين
وأبكاني عليه دماً ودمعاً
كما التبر المصفى واللجين
وقد ألفيته دوماً كئيباً
ويبكي فيه من حينٍ لحين
*************
فمهلاً ياسجين فلا خلاصٌ
سوى بالقادرالعالي المعين
وعذراً فالزمان زمان حزنٍ
فلايرضى يراك سوى حزين
ولايُعنى بظلم منه إلا
أبيُّ النفس ذو العقل الرزين
زمانٌ ساده حكام جورٍ
فأتقاهم كإبليس اللعين
لقد صاروا أخص الناس كبراً
وأدنى الناس قدراً في العيون
وقد هانوا لخصمهمُ وذلوا
وبين شعوبهم أُسد العرين
على ماذا التكبر والتعالي
وأصل المرء من ماء وطين
وفيما يفخر الحكام يوماً
ولاعزٌ بدنيا او بدين
غرقنا في ظنونهمُ الى أن
ازال الشك برهان اليقين
فعيش الناس في بؤسٍ وفقر
وطهر الدين في وحل المجون
وصار الحكم في أيدي لصوصٍ
وصار القيد في أيدي الأمين
ومانالوه عن شأنٍ ولكن
لربك وحده علم الشؤون
أقلي من ملامكِ والضغينِ
ومن تصعير خدكِ والجبينِ
أما يكفيك من ذا الحسن عشقٌ
بلغت به الى حد الجنون
وهمت به بوصلٍ او بهجرٍ
فأصبح مرتين به فتوني
وصرت أحب لون الليل دوماً
لِمَا أحببت من سود الجفون
تذيب عيونك النجلاء صلدي
وترمي القلب بالسهم الرديني
حنانك فالزمان عليَّ قاسٍ
وهل أحظى من القاسي بلين
لقد آوى الزمان بي المآسي
وفرق بطشه بيني وبيني
وألقاني بحرٍ من همومٍ
ضعيف العزم مكتوف اليدين
وأصبح ماورا ظهري امامي
وضاقت عن شمالي واليمين
أسير الى الأسى والضيم دربي
ولست أرى بهذا الدرب دوني
ويجري كل يومٍ من دموعي
عداد حروف ذا الشعر الرصين
ولم أبرح نجيَّاً منه حتى
أرى للضيم اضعافاً تليني
ولم أحزن لما ألقى ولكن
لما يلقى بنو قومي وديني
**************
تفرق جمعنا بدءً ووصلاً
الى التفريط بالمجد المكين
وسار بنا العدو لمبتغاه
وأوصلنا الى الوضع المهين
وقد جعل السجون بكل أرضٍ
يفوق عدادها حد الظنون
فكم من مسلمٍ أضحى سجيناً
بلاذنبٍ ولا فعلٍ مشين
وقد ضج الفضاء له سماعاً
وشققه بأصداء الحنين
ورق له الجماد لما يعاني
وسال دماً له طرف الجنين
وإني كالسجين بكل شيئٍ
أشاطره بحزني والأنين
ففي قلبي سعيرٌ من لظاه
ومن عيني جرى دمع السجين
نظرت لعينه فنثرت دمعي
كنثر جواهر العقد الثمين
وأبكاني عليه دماً ودمعاً
كما التبر المصفى واللجين
وقد ألفيته دوماً كئيباً
ويبكي فيه من حينٍ لحين
*************
فمهلاً ياسجين فلا خلاصٌ
سوى بالقادرالعالي المعين
وعذراً فالزمان زمان حزنٍ
فلايرضى يراك سوى حزين
ولايُعنى بظلم منه إلا
أبيُّ النفس ذو العقل الرزين
زمانٌ ساده حكام جورٍ
فأتقاهم كإبليس اللعين
لقد صاروا أخص الناس كبراً
وأدنى الناس قدراً في العيون
وقد هانوا لخصمهمُ وذلوا
وبين شعوبهم أُسد العرين
على ماذا التكبر والتعالي
وأصل المرء من ماء وطين
وفيما يفخر الحكام يوماً
ولاعزٌ بدنيا او بدين
غرقنا في ظنونهمُ الى أن
ازال الشك برهان اليقين
فعيش الناس في بؤسٍ وفقر
وطهر الدين في وحل المجون
وصار الحكم في أيدي لصوصٍ
وصار القيد في أيدي الأمين
ومانالوه عن شأنٍ ولكن
لربك وحده علم الشؤون