زميل النيل
28-07-2006, 12:40 AM
بسم الله الرحمن الرحيم..
تحية طيبة لكم جميعا...
البداية مع...
في لحظة ٍ ما .. خفت أن يهب غبار الـ صحراء الـ عربية .. فـ يزيل صورة الـ وطن الـ خالد من مخيلتي .. كـ ما أنني خفت أن تذوي فكرة الـ كتابة بـ مشاعرية ٍ طاغية ...
لا بأس يا صديقي .. فـ الأرض مليئة ٌ بـ القذارة .. لكن أحيانا ً نحتاج إلى الـ اعتراف ...!
قبل أن يصادروا منا هذا الـ حق أيضا ً ...
ألا يحق لنا الـ اعتراف بـ كل خطايانا تجاهـ أنفسنا و تجاهـ كامل قضايانا ...
حرية ٌ زائفة ...
الـ كل صار يمتهن الـ كتابة .. لكن قلة ٌ من هذا الـ كل لا تصادر أصواتهم و لا تعج الـ معتقلات الـ روحية بـ صرخات استجدائهم .. ربما .. لـ أن عناوين الـ صحف الـ مزركشة بـ مدائحهم تصل بـ طريقة ٍ أو أخرى قبل نشر الـ أحرف .. أو ربما كانت الـ أحرف تـٌنطق من باب الـ سلطان ...!
لكنني أسأل نفسي في كل الـ اتجاهات التي أيمم وجهي قبلها .. لم في وطني يمنع نقد الـ ذوات الـ واقفة .. و لم في وطني يسمح بـ التمجيد لها دون معرفة الـ قراء حقيقة الـ تمجيد ...؟
أيها الـ مصفقون بـ حرارة الـ كذب .. ألا يحق لنا الـ اعتراض على حرف زور ٍ تنطقوهـ .. نكون نحن ال متضررون منـ هـ ...
يا صديقي في وطني فقط .. تكون الـ كتابة مجيرة ً من أجل تلك الـ ذوات .. قلة ٌ يكتبون عن قناعة .. أو وحي ٍ روحي .. إنما الـ خوف و الـ طمع من أجل إرضاء ذوات ٍ لا تعرف شيئا ً عن حقيقة الـ حروف ...
صديقي في وطني صار الـ كل يبكي لـ أن الـ حرف لا يتكلم عن الـ معاناة .. لا حرف يتكلم عنا .. لا حرف ينصف حتى الـ شارع الـ مليء بـ أوساخ ٍ زرعوها فيـ هـ ...
و للـ حمير جزء ٌ منا ...
طوال عمري .. لم أسمع أن حوارا ً أجري قسرا ً يدوم طويلا ً من أجل حدث ٍ طارئ إلا في وطني .. فـ الحوار في الـ مريخ .. يقوم من أجل إيجاد حلول ٍ لـ مشاكل مستقبلية ٍ ظهر ت بوادرها بـ نية غزو الـ بشرية لـ هـ .. طبعا ً الـ غزو بعد عشر سنين ...
لكن حكماء وطني .. يريدون علاج مشاكلنا الـ قائمة قبل عشرات الـ سنين بـ عقليات ٍ جوفاء .. دون معرفة جوهر الـ مشكلة .. أو حتى الـ تحدث مع أصحابها .. لـ يتعرفوا شيئا ً عنها ...
بل يقدمون الـ حلول الـ طازجة .. و التي يجب أن نسير وفق منهجيتها .. كأن الـ سماء فتحت أبوابها لـ تنزلها لهم ...
في كل مشكلة ٍ يراد لها الـ حل .. ندرس الـ مشكلة .. نكون تصورا ً عنها .. نتحاور حولها .. نستنتج الـ حلول .. نتدراسها .. ثم نطرحها .. و ننتظر الـ نقد حولها ...
أتدري يا صديقي .. حكماء وطني ملكوا آفاق الـ سماء .. لذا وجبت الـ طاعة .. و لا نكون كافرين بهم ...
ثقافة .. إبداع .. ابتداع ..
يقول الـ دكتور القرضاوي ..: " الـ علم لا موطن و لا دين لـ هـ فـ هو لـ كافة الـ بشر على اختلاف مشاربهم .. أما الـ ثقافة فـ تختص بـ دين و موطن و حتى قرية . " ...
منذ نشأة الـ ثقافة الـ إسلامية و خصوصيتها التي تشكلت في الـ دعوة إلى الـ بحث و الـ تفتيش و الـ إبداع في كل مجال .. في أي علم .. في أي مذهب ...
لم يعارض الـ إسلام شيئا ً لا يمس الـ عقيدة .. لم يمانع الـ موسيقى لـ ذاتها .. بل لما تجلبـ هـ .. فـ الإسلام دين تنمية ٍ و تجديد ...
لكننا نحن نصادر إبداعات الـ كثيرين في كل الـ فنون بـ دعوى معارضتها لـ مضامين الـ إسلام .. فـ نمنع نشر الـ كثير من الـ كتب .. أو حتى ترجمتها .. و الـ ترجمة أحد طرق الـ تحضر و الـ تطور ...
نحن نعاني من الـ تشتت و انهيار الـ فكر و سقوطـ هـ في مستنقعات الـ رذيلة حسب وصفهم .. في وطني فقط .. يهاجر الـ كثير من أجل أن تبعأ الـ دنيا بـ ما يقدمون من روائع .. من أجل أن يكون لـ أحدهم فرصة ً لـ رسم غواية الـ شيطان حبرا ً يتكلم .. أو تسطير فلسفتـ هـ لـ تتدارسها الـ بشرية .. و نحن .. نصدر الـ كثير من حروفنا سبا ً و قذفا ً .. نتهم الـ بعض بـ الخيانة .. و آخر بـ الهرطقة ...
الـ إبداع أن نوجد شيئا ً جديدا ً لم يتوصل إليـ هـ عقل بشر .. فـ يخرج الـ ناس لـ ينقدوا و يحاولوا الـ فهم ..!
لا أن يخرجوا و ينقدوا الـ مستنتج على ما أنتج ...
فن الـ خداع ...
لم نكن نحبكم .. فـ الفقير في طبعـ هـ لا يحب الـ أغنياء .. لكن ضعف عقليتنا أودى بنا في أحضانكم .. تطلقون لنا ابتساماتكم الـ نتنة .. و نهتف بـ حياتكم .. و ندعو لكم بـ البقاء ألف عام .. سرقتم منا أجمل أحلامنا .. و صادرتم أبسط حقوقنا .. و في الـ نهاية عندما أردنا الـ صراخ .. أرسلتم أطنان الـ ذهب لـ تسكتوا جوعنا الذي قادنا إلى كرهكم ...!
أتقنتم فن خلق الـ كراهية بـ الجوع .. و الـ آن تتقنون فن خلق الـ حب بـ الشبع ...!
مخدوعون نحن .. و ساكتون .. نعلم أننا مخدوعون .. لكن الـ آن عقولنا هي الـ جائعة .. ترى كيف سـ يسكت جوعنا هذهـ الـ مرة ...؟
وطن حضاري ...
بـ اختصار ...
الـ حضارة لا يمكن أن تقف عند نبع مال ٍ يتدفق .. لكن الـ حضارة يخلقها الـ إنسان و نحن في جوع ٍ للـ إنسان ..
عذرا ً أيتها الـ أوطان ...
فـ هذا ترابك .. و هذي دمائي .. لكن الـ مشاعر على ما أظن .. حبيسة قصر الـ سلطان ...
لـ تنعم بـ الراحة يا وطني ...
زميل النيل....
تحية طيبة لكم جميعا...
البداية مع...
في لحظة ٍ ما .. خفت أن يهب غبار الـ صحراء الـ عربية .. فـ يزيل صورة الـ وطن الـ خالد من مخيلتي .. كـ ما أنني خفت أن تذوي فكرة الـ كتابة بـ مشاعرية ٍ طاغية ...
لا بأس يا صديقي .. فـ الأرض مليئة ٌ بـ القذارة .. لكن أحيانا ً نحتاج إلى الـ اعتراف ...!
قبل أن يصادروا منا هذا الـ حق أيضا ً ...
ألا يحق لنا الـ اعتراف بـ كل خطايانا تجاهـ أنفسنا و تجاهـ كامل قضايانا ...
حرية ٌ زائفة ...
الـ كل صار يمتهن الـ كتابة .. لكن قلة ٌ من هذا الـ كل لا تصادر أصواتهم و لا تعج الـ معتقلات الـ روحية بـ صرخات استجدائهم .. ربما .. لـ أن عناوين الـ صحف الـ مزركشة بـ مدائحهم تصل بـ طريقة ٍ أو أخرى قبل نشر الـ أحرف .. أو ربما كانت الـ أحرف تـٌنطق من باب الـ سلطان ...!
لكنني أسأل نفسي في كل الـ اتجاهات التي أيمم وجهي قبلها .. لم في وطني يمنع نقد الـ ذوات الـ واقفة .. و لم في وطني يسمح بـ التمجيد لها دون معرفة الـ قراء حقيقة الـ تمجيد ...؟
أيها الـ مصفقون بـ حرارة الـ كذب .. ألا يحق لنا الـ اعتراض على حرف زور ٍ تنطقوهـ .. نكون نحن ال متضررون منـ هـ ...
يا صديقي في وطني فقط .. تكون الـ كتابة مجيرة ً من أجل تلك الـ ذوات .. قلة ٌ يكتبون عن قناعة .. أو وحي ٍ روحي .. إنما الـ خوف و الـ طمع من أجل إرضاء ذوات ٍ لا تعرف شيئا ً عن حقيقة الـ حروف ...
صديقي في وطني صار الـ كل يبكي لـ أن الـ حرف لا يتكلم عن الـ معاناة .. لا حرف يتكلم عنا .. لا حرف ينصف حتى الـ شارع الـ مليء بـ أوساخ ٍ زرعوها فيـ هـ ...
و للـ حمير جزء ٌ منا ...
طوال عمري .. لم أسمع أن حوارا ً أجري قسرا ً يدوم طويلا ً من أجل حدث ٍ طارئ إلا في وطني .. فـ الحوار في الـ مريخ .. يقوم من أجل إيجاد حلول ٍ لـ مشاكل مستقبلية ٍ ظهر ت بوادرها بـ نية غزو الـ بشرية لـ هـ .. طبعا ً الـ غزو بعد عشر سنين ...
لكن حكماء وطني .. يريدون علاج مشاكلنا الـ قائمة قبل عشرات الـ سنين بـ عقليات ٍ جوفاء .. دون معرفة جوهر الـ مشكلة .. أو حتى الـ تحدث مع أصحابها .. لـ يتعرفوا شيئا ً عنها ...
بل يقدمون الـ حلول الـ طازجة .. و التي يجب أن نسير وفق منهجيتها .. كأن الـ سماء فتحت أبوابها لـ تنزلها لهم ...
في كل مشكلة ٍ يراد لها الـ حل .. ندرس الـ مشكلة .. نكون تصورا ً عنها .. نتحاور حولها .. نستنتج الـ حلول .. نتدراسها .. ثم نطرحها .. و ننتظر الـ نقد حولها ...
أتدري يا صديقي .. حكماء وطني ملكوا آفاق الـ سماء .. لذا وجبت الـ طاعة .. و لا نكون كافرين بهم ...
ثقافة .. إبداع .. ابتداع ..
يقول الـ دكتور القرضاوي ..: " الـ علم لا موطن و لا دين لـ هـ فـ هو لـ كافة الـ بشر على اختلاف مشاربهم .. أما الـ ثقافة فـ تختص بـ دين و موطن و حتى قرية . " ...
منذ نشأة الـ ثقافة الـ إسلامية و خصوصيتها التي تشكلت في الـ دعوة إلى الـ بحث و الـ تفتيش و الـ إبداع في كل مجال .. في أي علم .. في أي مذهب ...
لم يعارض الـ إسلام شيئا ً لا يمس الـ عقيدة .. لم يمانع الـ موسيقى لـ ذاتها .. بل لما تجلبـ هـ .. فـ الإسلام دين تنمية ٍ و تجديد ...
لكننا نحن نصادر إبداعات الـ كثيرين في كل الـ فنون بـ دعوى معارضتها لـ مضامين الـ إسلام .. فـ نمنع نشر الـ كثير من الـ كتب .. أو حتى ترجمتها .. و الـ ترجمة أحد طرق الـ تحضر و الـ تطور ...
نحن نعاني من الـ تشتت و انهيار الـ فكر و سقوطـ هـ في مستنقعات الـ رذيلة حسب وصفهم .. في وطني فقط .. يهاجر الـ كثير من أجل أن تبعأ الـ دنيا بـ ما يقدمون من روائع .. من أجل أن يكون لـ أحدهم فرصة ً لـ رسم غواية الـ شيطان حبرا ً يتكلم .. أو تسطير فلسفتـ هـ لـ تتدارسها الـ بشرية .. و نحن .. نصدر الـ كثير من حروفنا سبا ً و قذفا ً .. نتهم الـ بعض بـ الخيانة .. و آخر بـ الهرطقة ...
الـ إبداع أن نوجد شيئا ً جديدا ً لم يتوصل إليـ هـ عقل بشر .. فـ يخرج الـ ناس لـ ينقدوا و يحاولوا الـ فهم ..!
لا أن يخرجوا و ينقدوا الـ مستنتج على ما أنتج ...
فن الـ خداع ...
لم نكن نحبكم .. فـ الفقير في طبعـ هـ لا يحب الـ أغنياء .. لكن ضعف عقليتنا أودى بنا في أحضانكم .. تطلقون لنا ابتساماتكم الـ نتنة .. و نهتف بـ حياتكم .. و ندعو لكم بـ البقاء ألف عام .. سرقتم منا أجمل أحلامنا .. و صادرتم أبسط حقوقنا .. و في الـ نهاية عندما أردنا الـ صراخ .. أرسلتم أطنان الـ ذهب لـ تسكتوا جوعنا الذي قادنا إلى كرهكم ...!
أتقنتم فن خلق الـ كراهية بـ الجوع .. و الـ آن تتقنون فن خلق الـ حب بـ الشبع ...!
مخدوعون نحن .. و ساكتون .. نعلم أننا مخدوعون .. لكن الـ آن عقولنا هي الـ جائعة .. ترى كيف سـ يسكت جوعنا هذهـ الـ مرة ...؟
وطن حضاري ...
بـ اختصار ...
الـ حضارة لا يمكن أن تقف عند نبع مال ٍ يتدفق .. لكن الـ حضارة يخلقها الـ إنسان و نحن في جوع ٍ للـ إنسان ..
عذرا ً أيتها الـ أوطان ...
فـ هذا ترابك .. و هذي دمائي .. لكن الـ مشاعر على ما أظن .. حبيسة قصر الـ سلطان ...
لـ تنعم بـ الراحة يا وطني ...
زميل النيل....