العمّاري
09-04-2007, 07:02 PM
أخوتي الكرام أعضاء وشعراء ومشرفين ............ها نحن قد وصلنا الى نهاية هذه المسابقة الشعرية والذي كان موضوعها (( حب الوطن ))...........وقد عبر الشعراء كل بما جادت به قريحته وتوفق الجميع بدرجات متفواته ...........وتعددت الاساليب والعواطف ........لكنّي لاحظت أن غالبية النصوص قد غلبت عليها عاطفة الحنين المشبوبة بالحزن ........وهذا شئ مردّه الى أن غالبية شعراء المسابقة مغتربين ...........كما أن هذه العاطفة لها ثقلها في شعرنا اليمني الشعبي بشكل عام بسبب التشرد في بلدان الاغتراب وبسبب ما عاناه وطننا اليمن من ويلات وحروب وعدم استقرار في تاريخة الحديث والمعاصر ............ونجد لهذه الحالة شبيها
في الشعر العراقي الذي يلتمسها المستمع للأغنية العراقيّة أو الموال العراقي ........فعاطفة الحزن هي الطاغية لاسباب تاريخية أيضا ..............ولكن البعض من شعراءنا تجد العاطفة عندة مظطربة وغير محددة ..........وأمّا البناء الشعري للأبيات فقد توفق الجميع ولم ألحظ عيوبا في الوزن أو القافية الا الزير سالم الذي تكررت عنده لفظة (( جنان مرتين في القافية )) رغم جمال التعبير في أبياته فقد أعجبت بها وهذا السبب ليس هو ما جعلني استثني أبياته من الفوز لكن السبب اني وجدت انفصام بين جمال التعبير والعاطفة .........فكأنّه رسام محايد رسم أمراءه ذات جمال رأها في الشارع ولم يرتبط بها بعاطفة ...........هذا مثال ينطبق على بعض الشعراء أيضا .............
أختياري للمقاطع الثلاثة الفائزة بني على معايير ثلاثة ...............العاطفة ...........البناء الشعري ( الشكل والمضمون ) .............الارتباط بين العاطفة والبناء الشعري .......وسأشرح لكم هذه المعايير الثلاثة مع كل مقطع من المقاطع الثلاثة الفائزة
الفائز الاول
الشاعر : وليد المصري
ألف لام تتنظم على شفـرة القلـم= وتُرسم معانيهـا والأوزان مُحكمـه
ويُنسج إليها يم من بحري الخضـم= وفي النون توجنا عبارة و ملحمـة
بها الهاجس اترنم على موجة النغم= وترجم معانيها والإحساس يدعمـه
هي الماس والمنجم هي التاج والعلم= هي النور ذي شعشع دياجير مظلمه
بها اعتز واتهندم بها المجد والشيم= وللخصم طول الدهر نيران مضرمه
وبين الدول بالكم في قمـة الهـرم= وتحتل مركز هام بالجـود والسمـه
يمننا في التاريـخ مرصـاد للقيـم= وبالجود والجودات هـي بالمقدمـه
أو ل ما يشد أنتباهنا الى الى أبيات المصري هي البراعة الاعجازية اللغوية التي نسجها بدقّة مظمنا أبياته اسم اليمن هذه اللفظة التي ما ان تقع عليها أعيننا في أي صحيفه أو كتاب أو نسمعها في مذياع أو تلفاز الا وشدتنا اليها وجذبت حواسنا كما يجذب المغناطيس برادة الحديد ..........فلاحظو معي (( ألف لام ......يم ........النون )) هذه الحروف المقطعة جاءت في الابيات لتكون لفظة (( اليمن )) ولم نلحظ أن هناك تكلف وتصنع في تظمين هذه الابيات جاء على حساب المضمون الشعري .......بل العكس فقد رفدت المضمون كما سنرى .......لا حظوا العلاقة بين (( يم )) وبحري الخظم ........أن لفظة يم هي رديف كلمة بحر فالبحر هو اليم .........ثم العلاقة بين النون توجنا .........علاقة بديعية تجانس لفظي ........كذا نلحظ السجع الجميل في الابيات الذي يتوافق مع التساوي في الوزن بين كل عبارتين في الشطر الواحد مثل (( هي الماس والمجم .......هي التاج والعلم )) ..........(( بها اعتزّ واتهندم ....بها المجد والكرم )).........أظافة الى الجرس الموسيقي الجميل الناتج عن السجع في العبارة الشعرية ........سنجد أن العبارات الاربع وغيرها متساوية في الوزن تماما .........فهذا البحر هو البحر الطويل وهو أفضل بحر لنظم قصائد الفخر ويكون من أربع تفاعيل في كل شطر (( فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن .........فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن ))
فكانت كل عبارة من العبارت السابقة تأخذ تفعيلتين تماما هذا عن البناء الشعري الذي سأكتفي بما سبق حول متانته في أبيات المصري أظافة كما ذكرنا أختيارة الموفق للبحر المناسب (( الطويل ))
أمّا العاطفة فهي هنا عاطفة (( الفخر )) وهي مناسبة ومتفقة تماما مع مضمون النص فليس هناك ألفاظ دالة على الحزن أو حتى الحب المجرد فكله الالفاظ متفقة مع عاطفة الفخر ......(( هي الماس ........والمنجم .......هي التاج والعلم .........هي النور ذي شعشع دياجير مظلمة ............المجد ...........الشيم ...........قمة الهرم ............مرصاد للقيم .............بالمقدمة )) كلها ألفاظ وعبارات فخر وهذا ما نسميه الترابط بين الشكل والمضمون وبين عاطفة الشاعر وقد عبر عنها المصري باتقان عجيب ...........ومضمون العبارة (( هي النور ذي شعشع دياجير مظلمة )) هذه اشارة الى دور اليمانيين في احتضان الدعوة الاسلامة في مهدها ثم نشرها في بقاع الارض فقد كنّا للدعوة الاسلامية بالنور دون أن يذكرها بوضوح وهذه قمّة البلاغة في التعبير
الفائز الثاني
الشاعر : رياض المغني
هاجسي ذا نبض قلبي ترجمه جـزراً ومـد= والقلم عندك بناني والدمـا تصبـح مـداد
ترجمه حبي وشوقي كيف بالشـوق اكتبـد= ورسم النهده بدمعه والورق جمر السهـاد
الوطن لحمي وعضمـي والينابيـع الغـدد=الوطـن ودي وودي والـوداد انشـأ وداد
روح تسكن وسط روحي والجسد داخل جسد= إن بعدنا زاد شوقي ون قربنـا العشـق زاد
بالصباح اشتد شوقي والمسا أصبـح أشـد= حـي أحيانـي وأحييتـه وكلمـة الجمـاد
في أبيات المُغني نلمس مسحة نبطيه واسلوب شعراء النبط وتأنقهم في التعابير
والالفاظ ..........وقد توفق الشاعر في التعبير جدا .........فالهاجس ماهو الا نبظ قلبه ......والمداد دمه ..............ورسم النهدة بالدمع ........والورق جمر السهاد ........كلها تعابير جميله وأنيقة وموحية ونابظة بالحياة وبليغة .......
ثم لا حظ أن الشاعر قد توحد مع وطنه حتى أصبحا كيانا واحدا ............الوطن لحمي وعظمي .........الوطن ودّي وودي والوداد أنشا وداد ...........أيضا هنا جناس لفظي .......روح تسكن وسط روحي ............والجسد داخل جسد !!!!!
كلها تعابير جميلة توحي بالاندماج الكلي وتوحد الشكل مع العاطفة وروح الشاعر مع روح الوطن ...........فقط العبارة التالية على جمالها (( حي أحياني وأحييته وكلمة الجماد ))
لو كانت هكذا لكانت أفضل (( حي حيّاني وحييته وكلمت الجماد )) لأن الاحياء والاماته هي لله وحده فهو المحيي والمميت .........,انا أجزم أن قصد المغني هو ما ذكرته أنا ولكنه أخطأ في التعبير والاملاء
الفائز الثالث
الشاعر : المحبوش
الوطن كلمه متى ما اتجردة عنهـا المعانـي = تصبح الدُنيا بلا معنـى وان كانـت جميلـه
والوطن احرُف رديف الروح كنّه في كيانـي = في شراييني ونبض القلب في نبضُـه دليلـه
دونمـا اختـار فالاقـدار اسمتنـي يمانـي = تاج رأسي عزتي فـي ظـل رايتـه الظليلـه
في قواميس اللُغه ابحـث لتدويـن الامانـي = دون مااوجد مطلبي فيها ولم اُرشـد سبيلـه
رغم ما اعانيه مني للاسـف ايضـاً يُعانـي = رغم ضيق العيش في حضنه فلن اعشق بديله
والاماني في ثـراه الطاهـره مثـوا دفانـي = بارك الرحمن بـه فـي آي تنزيلـه جليلـه
أجمل بيت معبر عن حب الوطن بعاطفة واقعية هو البيت الاول ........فهنا قلنا عاطفة واقعية لأن المحبوش لم يعبر عن حبه لوطنه بتعابير البؤس والذم والشقاء.......... أو ما يقولون (( العشق الاعمى ))..........ولكنه قال أن الوطن ما لم يكن كنفا دافئا وحضنا أمنا يحتوينا ونحتويه فهنا ستضعف رابطتنا به ..فهو كالأم الحنون التي نحبها بقدر حنانها ونبعد عنها بقدر قسوتها .........ولكنها في كل الاحوال تضل أمّنا ................ويعبر المحبوش بحتمية الرابطة رغم كل الظروف بقوله (( دون ما أختار فالاقدار أسمتني يماني )) أذا فالترابط بين الشكل والعاطفة متوفران في أبيات المحبوش ............وأن لم يكن هناك أبهار واعجاز لفظيين في أبيات المحبوش كما هو عند المصري والزير وميزان القوافي الا أن صدق العاطفة عند المحبوش وترابطها مع مضمون الابيات قد جعلني أقدم أبيات المحبوش على غيرها
أخوتي الكرام ...........أنني بهذه النتيجة لا أقول أنني قد أصبت الحقيقة كاملة ولكنني قد أجتهدت في الوصول اليها جهدي ..............ثم أن الحكم النقدي في المسائل الادبية بالذات يخضع لذوق الناقد ورؤيته والمعيير التي على أساسها بنى حكمه ...........والادب ليس كالعلوم الطبيعية التي تعتمد على البراهين العقلية كالرياضيات والفيزيا مثلا فكما قلنا تتدخل في تكوين الحكم النقدي عواطف ومنهاج ورؤية الناقد للنص الذي أمامة ...............فلكم التحية ومنكم المعذرة والعفو من أي قصور
في الشعر العراقي الذي يلتمسها المستمع للأغنية العراقيّة أو الموال العراقي ........فعاطفة الحزن هي الطاغية لاسباب تاريخية أيضا ..............ولكن البعض من شعراءنا تجد العاطفة عندة مظطربة وغير محددة ..........وأمّا البناء الشعري للأبيات فقد توفق الجميع ولم ألحظ عيوبا في الوزن أو القافية الا الزير سالم الذي تكررت عنده لفظة (( جنان مرتين في القافية )) رغم جمال التعبير في أبياته فقد أعجبت بها وهذا السبب ليس هو ما جعلني استثني أبياته من الفوز لكن السبب اني وجدت انفصام بين جمال التعبير والعاطفة .........فكأنّه رسام محايد رسم أمراءه ذات جمال رأها في الشارع ولم يرتبط بها بعاطفة ...........هذا مثال ينطبق على بعض الشعراء أيضا .............
أختياري للمقاطع الثلاثة الفائزة بني على معايير ثلاثة ...............العاطفة ...........البناء الشعري ( الشكل والمضمون ) .............الارتباط بين العاطفة والبناء الشعري .......وسأشرح لكم هذه المعايير الثلاثة مع كل مقطع من المقاطع الثلاثة الفائزة
الفائز الاول
الشاعر : وليد المصري
ألف لام تتنظم على شفـرة القلـم= وتُرسم معانيهـا والأوزان مُحكمـه
ويُنسج إليها يم من بحري الخضـم= وفي النون توجنا عبارة و ملحمـة
بها الهاجس اترنم على موجة النغم= وترجم معانيها والإحساس يدعمـه
هي الماس والمنجم هي التاج والعلم= هي النور ذي شعشع دياجير مظلمه
بها اعتز واتهندم بها المجد والشيم= وللخصم طول الدهر نيران مضرمه
وبين الدول بالكم في قمـة الهـرم= وتحتل مركز هام بالجـود والسمـه
يمننا في التاريـخ مرصـاد للقيـم= وبالجود والجودات هـي بالمقدمـه
أو ل ما يشد أنتباهنا الى الى أبيات المصري هي البراعة الاعجازية اللغوية التي نسجها بدقّة مظمنا أبياته اسم اليمن هذه اللفظة التي ما ان تقع عليها أعيننا في أي صحيفه أو كتاب أو نسمعها في مذياع أو تلفاز الا وشدتنا اليها وجذبت حواسنا كما يجذب المغناطيس برادة الحديد ..........فلاحظو معي (( ألف لام ......يم ........النون )) هذه الحروف المقطعة جاءت في الابيات لتكون لفظة (( اليمن )) ولم نلحظ أن هناك تكلف وتصنع في تظمين هذه الابيات جاء على حساب المضمون الشعري .......بل العكس فقد رفدت المضمون كما سنرى .......لا حظوا العلاقة بين (( يم )) وبحري الخظم ........أن لفظة يم هي رديف كلمة بحر فالبحر هو اليم .........ثم العلاقة بين النون توجنا .........علاقة بديعية تجانس لفظي ........كذا نلحظ السجع الجميل في الابيات الذي يتوافق مع التساوي في الوزن بين كل عبارتين في الشطر الواحد مثل (( هي الماس والمجم .......هي التاج والعلم )) ..........(( بها اعتزّ واتهندم ....بها المجد والكرم )).........أظافة الى الجرس الموسيقي الجميل الناتج عن السجع في العبارة الشعرية ........سنجد أن العبارات الاربع وغيرها متساوية في الوزن تماما .........فهذا البحر هو البحر الطويل وهو أفضل بحر لنظم قصائد الفخر ويكون من أربع تفاعيل في كل شطر (( فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن .........فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن ))
فكانت كل عبارة من العبارت السابقة تأخذ تفعيلتين تماما هذا عن البناء الشعري الذي سأكتفي بما سبق حول متانته في أبيات المصري أظافة كما ذكرنا أختيارة الموفق للبحر المناسب (( الطويل ))
أمّا العاطفة فهي هنا عاطفة (( الفخر )) وهي مناسبة ومتفقة تماما مع مضمون النص فليس هناك ألفاظ دالة على الحزن أو حتى الحب المجرد فكله الالفاظ متفقة مع عاطفة الفخر ......(( هي الماس ........والمنجم .......هي التاج والعلم .........هي النور ذي شعشع دياجير مظلمة ............المجد ...........الشيم ...........قمة الهرم ............مرصاد للقيم .............بالمقدمة )) كلها ألفاظ وعبارات فخر وهذا ما نسميه الترابط بين الشكل والمضمون وبين عاطفة الشاعر وقد عبر عنها المصري باتقان عجيب ...........ومضمون العبارة (( هي النور ذي شعشع دياجير مظلمة )) هذه اشارة الى دور اليمانيين في احتضان الدعوة الاسلامة في مهدها ثم نشرها في بقاع الارض فقد كنّا للدعوة الاسلامية بالنور دون أن يذكرها بوضوح وهذه قمّة البلاغة في التعبير
الفائز الثاني
الشاعر : رياض المغني
هاجسي ذا نبض قلبي ترجمه جـزراً ومـد= والقلم عندك بناني والدمـا تصبـح مـداد
ترجمه حبي وشوقي كيف بالشـوق اكتبـد= ورسم النهده بدمعه والورق جمر السهـاد
الوطن لحمي وعضمـي والينابيـع الغـدد=الوطـن ودي وودي والـوداد انشـأ وداد
روح تسكن وسط روحي والجسد داخل جسد= إن بعدنا زاد شوقي ون قربنـا العشـق زاد
بالصباح اشتد شوقي والمسا أصبـح أشـد= حـي أحيانـي وأحييتـه وكلمـة الجمـاد
في أبيات المُغني نلمس مسحة نبطيه واسلوب شعراء النبط وتأنقهم في التعابير
والالفاظ ..........وقد توفق الشاعر في التعبير جدا .........فالهاجس ماهو الا نبظ قلبه ......والمداد دمه ..............ورسم النهدة بالدمع ........والورق جمر السهاد ........كلها تعابير جميله وأنيقة وموحية ونابظة بالحياة وبليغة .......
ثم لا حظ أن الشاعر قد توحد مع وطنه حتى أصبحا كيانا واحدا ............الوطن لحمي وعظمي .........الوطن ودّي وودي والوداد أنشا وداد ...........أيضا هنا جناس لفظي .......روح تسكن وسط روحي ............والجسد داخل جسد !!!!!
كلها تعابير جميلة توحي بالاندماج الكلي وتوحد الشكل مع العاطفة وروح الشاعر مع روح الوطن ...........فقط العبارة التالية على جمالها (( حي أحياني وأحييته وكلمة الجماد ))
لو كانت هكذا لكانت أفضل (( حي حيّاني وحييته وكلمت الجماد )) لأن الاحياء والاماته هي لله وحده فهو المحيي والمميت .........,انا أجزم أن قصد المغني هو ما ذكرته أنا ولكنه أخطأ في التعبير والاملاء
الفائز الثالث
الشاعر : المحبوش
الوطن كلمه متى ما اتجردة عنهـا المعانـي = تصبح الدُنيا بلا معنـى وان كانـت جميلـه
والوطن احرُف رديف الروح كنّه في كيانـي = في شراييني ونبض القلب في نبضُـه دليلـه
دونمـا اختـار فالاقـدار اسمتنـي يمانـي = تاج رأسي عزتي فـي ظـل رايتـه الظليلـه
في قواميس اللُغه ابحـث لتدويـن الامانـي = دون مااوجد مطلبي فيها ولم اُرشـد سبيلـه
رغم ما اعانيه مني للاسـف ايضـاً يُعانـي = رغم ضيق العيش في حضنه فلن اعشق بديله
والاماني في ثـراه الطاهـره مثـوا دفانـي = بارك الرحمن بـه فـي آي تنزيلـه جليلـه
أجمل بيت معبر عن حب الوطن بعاطفة واقعية هو البيت الاول ........فهنا قلنا عاطفة واقعية لأن المحبوش لم يعبر عن حبه لوطنه بتعابير البؤس والذم والشقاء.......... أو ما يقولون (( العشق الاعمى ))..........ولكنه قال أن الوطن ما لم يكن كنفا دافئا وحضنا أمنا يحتوينا ونحتويه فهنا ستضعف رابطتنا به ..فهو كالأم الحنون التي نحبها بقدر حنانها ونبعد عنها بقدر قسوتها .........ولكنها في كل الاحوال تضل أمّنا ................ويعبر المحبوش بحتمية الرابطة رغم كل الظروف بقوله (( دون ما أختار فالاقدار أسمتني يماني )) أذا فالترابط بين الشكل والعاطفة متوفران في أبيات المحبوش ............وأن لم يكن هناك أبهار واعجاز لفظيين في أبيات المحبوش كما هو عند المصري والزير وميزان القوافي الا أن صدق العاطفة عند المحبوش وترابطها مع مضمون الابيات قد جعلني أقدم أبيات المحبوش على غيرها
أخوتي الكرام ...........أنني بهذه النتيجة لا أقول أنني قد أصبت الحقيقة كاملة ولكنني قد أجتهدت في الوصول اليها جهدي ..............ثم أن الحكم النقدي في المسائل الادبية بالذات يخضع لذوق الناقد ورؤيته والمعيير التي على أساسها بنى حكمه ...........والادب ليس كالعلوم الطبيعية التي تعتمد على البراهين العقلية كالرياضيات والفيزيا مثلا فكما قلنا تتدخل في تكوين الحكم النقدي عواطف ومنهاج ورؤية الناقد للنص الذي أمامة ...............فلكم التحية ومنكم المعذرة والعفو من أي قصور