الناخبي الناخبي
11-04-2007, 07:58 PM
راس كركر، غرب رام الله، تلوح من بعيد قلعة آل سمحان، على قمة جبل، وهي التي يطلق عليها السكان (العلالي) أو (علالي سمحان) وهي جمع (علية) وهي، بالمفهوم الفلسطيني، وحدة معمارية تدل على مكانة صاحبها الاجتماعية، وتكتسب صفة (العلالي) مصداقية أيضا ً لموقع القلعة العالي المرتفع المطل على القرى المجاورة، وعلى أفق الساحل الفلسطيني، فتعيد الاعتبار لجغرافيا فلسطين الحقيقية التي مزقتها الاحتلالات والمؤامرات، وتفيد في فهم لماذا كان الموقع أحد ما يسمى قرى الكراسي، ومركز أحد معاقل شيوخ الجبال الفلسطينيين المتمردين الذين شكلوا قوة حتى أواخر القرن التاسع عشر، عندما تمكنت الحكومة العثمانية من توجيه ضربة قاصمة لهم، وأنهت بذلك، وبشكل مأساوي، تاريخا ً شديد الغنى والدرامية، بقيت شاهدة عليه عدة قلاع في الريف الفلسطيني، منها قلعة آل سمحان.
واعتبرت القرية التي كانت تسمى إلى عهد قريب (راس ابن سمحان) مركز آل سمحان، زعماء حزب قيس في جبال القدس، الذين خاضوا صراعا ً وتحالفات مع بقايا شيوخ قرى الكراسي على امتداد الهضبة الفلسطينية الوسطى، التي تسمى الآن الضفة الغربية، وتضم جبال نابلس، والقدس، والخليل.
وحسب الدكتورة سعاد العامري في كتابها (عمارة قرى الكراسي) فإن آل سمحان تزعموا : "صف قيس وساد نفوذهم في الجزء الشمالي من جبل القدس الذي كان يضم بني حارث، وبني زيد، وبني حمار، وبني مرة".
وشكل شيوخ الجبال ظاهرة هامة في تاريخ فلسطين، وكانت أ شهر مراكزهم في قرية صانور (مركز آل جرار)، وعرابة (مركز آل عبد الهادي)، ودير غسانة (البرغوثي)، وقرية العنب (أبو غوش)..الخ.
وكان لهم دورا ً بارزا ً ، في الصراع الفلسطيني الداخلي، وحتى الإقليمي، وامتد نفوذ بعضهم إلى مناطق أخرى من بلاد الشام، وبعضهم ثار ضد إبراهيم باشا في أثناء حملته على بلاد الشام، والبعض الآخر تحالف معه.
وخاض هؤلاء صراعا ً قاسيا ً فيما بينهم واتخذ أشكالا ً عديدة على النفوذ، وتعرضوا للنفي والقتل، وبرزوا خلال الحرب الأهلية بين حزبي يمن وقيس.
وتكتسب القلعة أهمية لأنها أحد قلاع قرى الكراسي، القليلة التي بقيت في حالة جيدة نسبيا ً تشهد على جزء هام من التاريخ ا لفلسطيني في القرنين الثامن والتاسع عشر، وهو تاريخ لم يحظ َ باهتمام خصوصا ً من قبل الباحثين الفلسطينيين، وإن كان تخصص به العديد من المستشرقين الجدد مثل الألماني الكسندر شولتس، الذي توفى مبكرا ً ، وكان ذلك خسارة للدراسات الفلسطينية، وظلت دراساته عن ما أ سماها التحولات الجذرية في فلسطين في القرن الثامن والتاسع عشر، ملهما ً ومرجعا ً لباحثين آخرين.
وفي عام 1981 زار المستشرق الألماني القلعة وكتب متأثرا ً مما رآه، وقدم تفسيرا ً لاسم راس كركر ومما كتبه شولتس : "ما زال برج راس كركر، وقد زرته عام 1981، يترك انطباعا ً عميقا ً في النفس حتى الآن ، ويحكى في القرية أن كلمة كركر تشير برنينها إلى صوت الحجارة التي كانوا يجعلونها تكرّ إلى أ سفل على المنحدر الصخري ضد الأعداء المهاجمين".
وهو تفسير يعتبر أ ظرف بكثير من تفسير طرحه المؤرخ الفلسطيني مصطفى مراد الدباغ في موسوعته بلادنا فلسطين، حيث كتب الدباغ : "كركر بمعنى أعاد الشيء مرة بعد أخرى. وكركر الرحى بمعنى أدارها. وكركر الضحك: أ غرق، وتكركر الماء: تراجع سيله. والكركر طائر مائي".
ولكن على الأغلب فإن شولتس، والدباغ جانبهما الصواب في تفسير اسم القرية، التي كان اسمها راس ابن سمحان، حتى أربعينات القرن الماضي، عندما غير البريطانيون الاسم وأطلقوا عليها اسم راس كركر، وهو اسم الجبل المقامة عليه القرية.
وراس كركر أو راس ابن سمحان، كانت مركز بني حارث، التي بلغ عدد قراها 18 قرية، وهي إحدى نواحي جبال القدس، كما كانت تعتبر، ولكنها الآن إحدى قرى محافظة رام الله.
وارتبطت القرية باسم الشيخ إسماعيل سمحان (1818-1834م) الذي كان من ضمن شيوخ الجبال الذين أعلنوا التمرد على إبراهيم باشا عام 1834، الذي حاربهم و أ سماهم الأشقياء، واعتبر الشيخ إسماعيل أحد أهم قادة التمرد، وحكم عليه بالإعدام، والحكايات المرتبطة باسمه ما زالت تتردد في القرية بين السكان، ويرجع صداها الجبال المحيطة التي أ قيمت عليها مستوطنات يهودية.
ولكن الدباغ يورد معلومة مناقضة لذلك قائلا ً عن القرية وزعيمها : "يقال لقرية راس كركر أيضا ً راس ابن سمحان، نسبة إلى آل سمحان من شيوخ القيس في جبال القدس الذين اتخذوا القرية هذه مقرا ً لهم في القرن الماضي، وقد عرفنا من زعمائهم الشيخ إسماعيل سمحان الذي أعلن ولا ء ه للمصريين هو والشيخ ملحم اللحام والشيخ إبراهيم أبو غوش يوم استيلائهم على البلاد عام 1247هـ. ووصفت المحفوظات الملكية المصرية 1-189 أبا غوش والسمحان بأنهما كبار مشايخ جبل القدس".
وعلى الأرجح ف إ ن الدباغ استنتج من الوصف الذي قدمه المصريون لابن سمحان أ نه أحد "كبار مشايخ القدس" إ نه دعم إبراهيم باشا، وهو غير صحيح، ليس هناك ما يؤكد أ نه غير رأيه وترك التمرد، ل أ نه توفي في ظروف إشكالية، في نفس العام الذي أعلن التمرد فيه.
وينطبق حديث الدباغ على آل أبو غوش بشكل نسبي، الذين تمردوا في البداية على إبراهيم باشا، ثم تحالفوا معه، وكافأهم، بأكثر مما توقعوا، حيث تم تعيين الشيخ جبر أبو غوش (شقيق الشيخ إبراهيم)، حاكما ً للواء القدس، وضم لنفوذهم، المناطق التابعة ل آ ل سمحان، انتقاما ً من موقف الشيخ اسماعيل سمحان المناهض لابراهيم باشا.
وبخلاف الدباغ، ف إ ن من أرخوا لتلك المرحلة (مثل إحسان النمر، وسعاد العامري، والكسندر شولش) يتحدثون بالتفصيل عن دور إسماعيل بن سمحان المحوري في الاجتماع الذي عقد في قرية بيت وزن عام 1834، وتم فيه إعلان التمرد على إبراهيم باشا، الذي أعلن الحرب عليهم و أ سماهم بالأشقياء وتقول الدكتورة سعاد العامري : "تظهر كلمة الأشقياء بجميع البيانات الصادرة من إبراهيم باشا ضدهم"، وتقصد شيوخ الجبال المتمردين، الذين انتهى تمردهم بشكل دموي، حيث لاحقهم إبراهيم باشا وقتل بعضهم حتى في دمشق، كما حدث مع الشيخ قاسم الأحمد وأبنائه.
واختلف موقف حسين سمحان، ابن شقيق الشيخ إسماعيل، الذي تولى مكان عمه بعد مقتله، وهادن إبراهيم باشا، وما لبث، عام 1840 وبعد ضعف الحكم المصري، أن تحالف مع العثمانيين ضد الباشا المصري ابن محمد علي، الوالي الطموح.
وهذا التاريخ المثير لشيوخ الجبال، لم يبق شاهدا ً عليه سوى بعض القلاع ومن بينها قلعة آل سمحان، وهي مكونة من أربعة طوابق، بنيت في القرن الثامن عشر، مع الترجيح أنه تم إضافة الكثير لها فيما بعد، وهي تقع على جبل يرتفع 650 مترا عن سطح البحر، ويطل ال آ ن على فلسطين المحتلة عام 1948.
وتضم القلعة أحواشاً ، وسراديب، وساحات سماوية (مفتوحة)، وغرفا ً للحرس، ومسجدا ً ، وغرف وبنايات تحيط بالاحواش، سكنها أهل القرية، الذين هجروا القلعة الآن ، وتمددوا في البناء خارجها.
ومن أهم مرافق القلعة، الطابق العلوي، خصوصا ً ما يعرف بعلية الشيخ، التي كان يستقبل فيها الشيخ ضيوفه، وتوجد أمام هذه العلية، ما يعتبر ترتيبات أمنية، مثل مسرب سري من الأعلى للأسفل، لسحب الماء أو الطعام أو الذخيرة، وفتحات كاشفة في الجدران، للاستطلاع، وكان يصب منها الزيت الحار على المهاجمين.
وفي القلعة أيضا ً آبار، و أ فران، ومخازن، تعاني جميعها الآن من الإهمال، ومن تراكم النفايات في بعض أجزائها، وللقلعة عدة مداخل، وعلى الأرجح ف إ ن لكل مدخل استخدام معين، خضع للترتيبات الأمنية، وتوجد عدة نقوش على الجدران من أهمها ما نقش على المدخل الرئيس:
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين
الحمد لله الكريم الاولا ثم الصلاة على النبي المرسلا
شرع العمارة في المكان تعجلا من كل ليث فاق كل الملا
إسماعيل نجل سمحان الذي من آل زغلول قد علا
افتح له فتحا مبينا واته سعدا وعزا ثم سترا مسبلا
واعمر داره من نسله يا سيدي بجاه حبيبك النبي المفضلا
تاريخها عين وراء بعدها باء وميم قد اتى وتكملا
قلعة آل سمحان، رمزا ً لملحمة الريف الفلسطيني في جبال فلسطين الوسطى، في مرحلة شديدة الثراء، والتي لم ترو َ بشكل كامل، وربما تحتاج إلى زوايا نظر مختلفة، للإحاطة بجوانب الملحمة المؤثرة
منقول
واعتبرت القرية التي كانت تسمى إلى عهد قريب (راس ابن سمحان) مركز آل سمحان، زعماء حزب قيس في جبال القدس، الذين خاضوا صراعا ً وتحالفات مع بقايا شيوخ قرى الكراسي على امتداد الهضبة الفلسطينية الوسطى، التي تسمى الآن الضفة الغربية، وتضم جبال نابلس، والقدس، والخليل.
وحسب الدكتورة سعاد العامري في كتابها (عمارة قرى الكراسي) فإن آل سمحان تزعموا : "صف قيس وساد نفوذهم في الجزء الشمالي من جبل القدس الذي كان يضم بني حارث، وبني زيد، وبني حمار، وبني مرة".
وشكل شيوخ الجبال ظاهرة هامة في تاريخ فلسطين، وكانت أ شهر مراكزهم في قرية صانور (مركز آل جرار)، وعرابة (مركز آل عبد الهادي)، ودير غسانة (البرغوثي)، وقرية العنب (أبو غوش)..الخ.
وكان لهم دورا ً بارزا ً ، في الصراع الفلسطيني الداخلي، وحتى الإقليمي، وامتد نفوذ بعضهم إلى مناطق أخرى من بلاد الشام، وبعضهم ثار ضد إبراهيم باشا في أثناء حملته على بلاد الشام، والبعض الآخر تحالف معه.
وخاض هؤلاء صراعا ً قاسيا ً فيما بينهم واتخذ أشكالا ً عديدة على النفوذ، وتعرضوا للنفي والقتل، وبرزوا خلال الحرب الأهلية بين حزبي يمن وقيس.
وتكتسب القلعة أهمية لأنها أحد قلاع قرى الكراسي، القليلة التي بقيت في حالة جيدة نسبيا ً تشهد على جزء هام من التاريخ ا لفلسطيني في القرنين الثامن والتاسع عشر، وهو تاريخ لم يحظ َ باهتمام خصوصا ً من قبل الباحثين الفلسطينيين، وإن كان تخصص به العديد من المستشرقين الجدد مثل الألماني الكسندر شولتس، الذي توفى مبكرا ً ، وكان ذلك خسارة للدراسات الفلسطينية، وظلت دراساته عن ما أ سماها التحولات الجذرية في فلسطين في القرن الثامن والتاسع عشر، ملهما ً ومرجعا ً لباحثين آخرين.
وفي عام 1981 زار المستشرق الألماني القلعة وكتب متأثرا ً مما رآه، وقدم تفسيرا ً لاسم راس كركر ومما كتبه شولتس : "ما زال برج راس كركر، وقد زرته عام 1981، يترك انطباعا ً عميقا ً في النفس حتى الآن ، ويحكى في القرية أن كلمة كركر تشير برنينها إلى صوت الحجارة التي كانوا يجعلونها تكرّ إلى أ سفل على المنحدر الصخري ضد الأعداء المهاجمين".
وهو تفسير يعتبر أ ظرف بكثير من تفسير طرحه المؤرخ الفلسطيني مصطفى مراد الدباغ في موسوعته بلادنا فلسطين، حيث كتب الدباغ : "كركر بمعنى أعاد الشيء مرة بعد أخرى. وكركر الرحى بمعنى أدارها. وكركر الضحك: أ غرق، وتكركر الماء: تراجع سيله. والكركر طائر مائي".
ولكن على الأغلب فإن شولتس، والدباغ جانبهما الصواب في تفسير اسم القرية، التي كان اسمها راس ابن سمحان، حتى أربعينات القرن الماضي، عندما غير البريطانيون الاسم وأطلقوا عليها اسم راس كركر، وهو اسم الجبل المقامة عليه القرية.
وراس كركر أو راس ابن سمحان، كانت مركز بني حارث، التي بلغ عدد قراها 18 قرية، وهي إحدى نواحي جبال القدس، كما كانت تعتبر، ولكنها الآن إحدى قرى محافظة رام الله.
وارتبطت القرية باسم الشيخ إسماعيل سمحان (1818-1834م) الذي كان من ضمن شيوخ الجبال الذين أعلنوا التمرد على إبراهيم باشا عام 1834، الذي حاربهم و أ سماهم الأشقياء، واعتبر الشيخ إسماعيل أحد أهم قادة التمرد، وحكم عليه بالإعدام، والحكايات المرتبطة باسمه ما زالت تتردد في القرية بين السكان، ويرجع صداها الجبال المحيطة التي أ قيمت عليها مستوطنات يهودية.
ولكن الدباغ يورد معلومة مناقضة لذلك قائلا ً عن القرية وزعيمها : "يقال لقرية راس كركر أيضا ً راس ابن سمحان، نسبة إلى آل سمحان من شيوخ القيس في جبال القدس الذين اتخذوا القرية هذه مقرا ً لهم في القرن الماضي، وقد عرفنا من زعمائهم الشيخ إسماعيل سمحان الذي أعلن ولا ء ه للمصريين هو والشيخ ملحم اللحام والشيخ إبراهيم أبو غوش يوم استيلائهم على البلاد عام 1247هـ. ووصفت المحفوظات الملكية المصرية 1-189 أبا غوش والسمحان بأنهما كبار مشايخ جبل القدس".
وعلى الأرجح ف إ ن الدباغ استنتج من الوصف الذي قدمه المصريون لابن سمحان أ نه أحد "كبار مشايخ القدس" إ نه دعم إبراهيم باشا، وهو غير صحيح، ليس هناك ما يؤكد أ نه غير رأيه وترك التمرد، ل أ نه توفي في ظروف إشكالية، في نفس العام الذي أعلن التمرد فيه.
وينطبق حديث الدباغ على آل أبو غوش بشكل نسبي، الذين تمردوا في البداية على إبراهيم باشا، ثم تحالفوا معه، وكافأهم، بأكثر مما توقعوا، حيث تم تعيين الشيخ جبر أبو غوش (شقيق الشيخ إبراهيم)، حاكما ً للواء القدس، وضم لنفوذهم، المناطق التابعة ل آ ل سمحان، انتقاما ً من موقف الشيخ اسماعيل سمحان المناهض لابراهيم باشا.
وبخلاف الدباغ، ف إ ن من أرخوا لتلك المرحلة (مثل إحسان النمر، وسعاد العامري، والكسندر شولش) يتحدثون بالتفصيل عن دور إسماعيل بن سمحان المحوري في الاجتماع الذي عقد في قرية بيت وزن عام 1834، وتم فيه إعلان التمرد على إبراهيم باشا، الذي أعلن الحرب عليهم و أ سماهم بالأشقياء وتقول الدكتورة سعاد العامري : "تظهر كلمة الأشقياء بجميع البيانات الصادرة من إبراهيم باشا ضدهم"، وتقصد شيوخ الجبال المتمردين، الذين انتهى تمردهم بشكل دموي، حيث لاحقهم إبراهيم باشا وقتل بعضهم حتى في دمشق، كما حدث مع الشيخ قاسم الأحمد وأبنائه.
واختلف موقف حسين سمحان، ابن شقيق الشيخ إسماعيل، الذي تولى مكان عمه بعد مقتله، وهادن إبراهيم باشا، وما لبث، عام 1840 وبعد ضعف الحكم المصري، أن تحالف مع العثمانيين ضد الباشا المصري ابن محمد علي، الوالي الطموح.
وهذا التاريخ المثير لشيوخ الجبال، لم يبق شاهدا ً عليه سوى بعض القلاع ومن بينها قلعة آل سمحان، وهي مكونة من أربعة طوابق، بنيت في القرن الثامن عشر، مع الترجيح أنه تم إضافة الكثير لها فيما بعد، وهي تقع على جبل يرتفع 650 مترا عن سطح البحر، ويطل ال آ ن على فلسطين المحتلة عام 1948.
وتضم القلعة أحواشاً ، وسراديب، وساحات سماوية (مفتوحة)، وغرفا ً للحرس، ومسجدا ً ، وغرف وبنايات تحيط بالاحواش، سكنها أهل القرية، الذين هجروا القلعة الآن ، وتمددوا في البناء خارجها.
ومن أهم مرافق القلعة، الطابق العلوي، خصوصا ً ما يعرف بعلية الشيخ، التي كان يستقبل فيها الشيخ ضيوفه، وتوجد أمام هذه العلية، ما يعتبر ترتيبات أمنية، مثل مسرب سري من الأعلى للأسفل، لسحب الماء أو الطعام أو الذخيرة، وفتحات كاشفة في الجدران، للاستطلاع، وكان يصب منها الزيت الحار على المهاجمين.
وفي القلعة أيضا ً آبار، و أ فران، ومخازن، تعاني جميعها الآن من الإهمال، ومن تراكم النفايات في بعض أجزائها، وللقلعة عدة مداخل، وعلى الأرجح ف إ ن لكل مدخل استخدام معين، خضع للترتيبات الأمنية، وتوجد عدة نقوش على الجدران من أهمها ما نقش على المدخل الرئيس:
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين
الحمد لله الكريم الاولا ثم الصلاة على النبي المرسلا
شرع العمارة في المكان تعجلا من كل ليث فاق كل الملا
إسماعيل نجل سمحان الذي من آل زغلول قد علا
افتح له فتحا مبينا واته سعدا وعزا ثم سترا مسبلا
واعمر داره من نسله يا سيدي بجاه حبيبك النبي المفضلا
تاريخها عين وراء بعدها باء وميم قد اتى وتكملا
قلعة آل سمحان، رمزا ً لملحمة الريف الفلسطيني في جبال فلسطين الوسطى، في مرحلة شديدة الثراء، والتي لم ترو َ بشكل كامل، وربما تحتاج إلى زوايا نظر مختلفة، للإحاطة بجوانب الملحمة المؤثرة
منقول