المسامح
13-04-2007, 09:04 PM
ما فعله سيف العسلي وزير المالية اليمني السابق برفضه تولي وزارة الصناعة والتجارة في الحكومة التي شكلت مؤخرا أمر نادر في الحياة السياسية العربية. وتاريخ هذه الحياة لا يحوي وقائع كثيرة مشابهة لما فعله العسلي التي يمثل “الاستوزار” فيها حلماً ينتظره الكثيرون ومنهم من يضيع عمره في الانتظار ولايظفر في النهاية إلا بحفنة أمراض من شدة الحسرة والندم على ما أنفقه من سنوات في انتظار ما لم يأت.
وفي حدود ما أعلم لم نقرأ يوما أن عربياً أتته الوزارة ورفضها كما فعل العسلي، لكن هناك من تخلى عن المنصب اعتراضا على فعل سياسي كما فعل بعض الوزراء المصريين في عهد السادات.
وظروف استقالة العسلي مختلفة عنها في حالات الوزراء المصريين، فالوزير اليمني اتهم قوى داخل وزارة المالية التي كان يتولاها بمحاولة ابعاده عنها واعتبر أن ترشيحه وزيرا للصناعة والتجارة يخدم هذه القوى. وبالتالي فالواقعة نادرة وأظنها أثارت استغراب كثيرين في العالم العربي يحلمون بمنصب وزير ولو بلا وزارة، فالأمر ليس تكريماً وظيفياً فحسب لكنه وجاهة وموكب وأكشاك حراسة حول البيت وغير ذلك الكثير.
ولعل أكثر من اغتاظ من موقف العسلي ذلك الدبلوماسي والبرلماني والمثقف الشهير الذي مل انتظار الوزارة سنوات وسعى لها سعي المجد في خدمة الوطن والنظام في كل موقع يتولاه وكان يتوقع أن جزاءه الطبيعي إسناد الوزارة إليه. ودفع طول الانتظار وخفوت الأمل في تولي المنصب الرجل إلى التصريح بضيقه كتابة في الصحف وشفاهة في الندوات التي شاركه في واحدة منها مثقف شهير راحل كان يتولى هيئة ثقافية رفيعة في مصر وكان يظن كصاحبه أن الوزارة أقرب إليه من حبل الوريد.
في هذه الندوة أخذ الرجلان ينعيان للحضور حظ جيلهما العاثر مع المناصب الوزارية وكيف أن المسؤولين عن توزيع الحقائب كانوا يعتبرونهما قبل عقود صغيرين على المنصب ثم أصبحا يقولان إنهما كبيران سنا عليه فوجدا نفسيهما معلقين بين السماء والأرض من دون إشارة إلى إمكانية توزيرهما.
وإن كان أحدهما رحل إلى رحمة الله فإن الثاني لايزال ينتظر ولعل غضبه الآن مقسم بالعدل بين رجلين: الذي لم يوله وزارة حتى الآن، والعسلي الذي رفض منصبا عزيز المنال.
وفي حدود ما أعلم لم نقرأ يوما أن عربياً أتته الوزارة ورفضها كما فعل العسلي، لكن هناك من تخلى عن المنصب اعتراضا على فعل سياسي كما فعل بعض الوزراء المصريين في عهد السادات.
وظروف استقالة العسلي مختلفة عنها في حالات الوزراء المصريين، فالوزير اليمني اتهم قوى داخل وزارة المالية التي كان يتولاها بمحاولة ابعاده عنها واعتبر أن ترشيحه وزيرا للصناعة والتجارة يخدم هذه القوى. وبالتالي فالواقعة نادرة وأظنها أثارت استغراب كثيرين في العالم العربي يحلمون بمنصب وزير ولو بلا وزارة، فالأمر ليس تكريماً وظيفياً فحسب لكنه وجاهة وموكب وأكشاك حراسة حول البيت وغير ذلك الكثير.
ولعل أكثر من اغتاظ من موقف العسلي ذلك الدبلوماسي والبرلماني والمثقف الشهير الذي مل انتظار الوزارة سنوات وسعى لها سعي المجد في خدمة الوطن والنظام في كل موقع يتولاه وكان يتوقع أن جزاءه الطبيعي إسناد الوزارة إليه. ودفع طول الانتظار وخفوت الأمل في تولي المنصب الرجل إلى التصريح بضيقه كتابة في الصحف وشفاهة في الندوات التي شاركه في واحدة منها مثقف شهير راحل كان يتولى هيئة ثقافية رفيعة في مصر وكان يظن كصاحبه أن الوزارة أقرب إليه من حبل الوريد.
في هذه الندوة أخذ الرجلان ينعيان للحضور حظ جيلهما العاثر مع المناصب الوزارية وكيف أن المسؤولين عن توزيع الحقائب كانوا يعتبرونهما قبل عقود صغيرين على المنصب ثم أصبحا يقولان إنهما كبيران سنا عليه فوجدا نفسيهما معلقين بين السماء والأرض من دون إشارة إلى إمكانية توزيرهما.
وإن كان أحدهما رحل إلى رحمة الله فإن الثاني لايزال ينتظر ولعل غضبه الآن مقسم بالعدل بين رجلين: الذي لم يوله وزارة حتى الآن، والعسلي الذي رفض منصبا عزيز المنال.