المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رحلةً في رحاب ..الشعر لنقل ما قيل عن رمضان من قصائد مميزه لشعراء عرب ويمنيين


ألوحدوي
15-09-2010, 06:48 PM
أحبائي الكرام شعرا ءومتذوقي الشعر اسعد الله او قاتكم بكل بخير وعيد مبارك وكل عام وأنتم بخير
وبعد لقد قررت أقوم برحلةً في رحاب الشعر لأنقل لحضراتكم ما قيل عن رمضان من قصائد مميزة
لشعراء من جميع اقطار الوطن العربي لعل الجميع يستفيد وستمتع ارجو ان اوفق في رحلتي هذه
ولا تنسوني من الدعاء وبالله التوفيق والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته اخوكم محمد علي الصوفي

ألوحدوي
18-09-2010, 03:47 PM
المقدمه

استهلها بقصيدة تحتوي ا سماء سور القرآن. .



ستلاحظون . .
أن اسماءالسور جاء مرتبا في القصيدة تنازلياً
كما في المصحف تبدأ بسورة البقرة وتنتهي بالناس . .

اما قائل هذه القصيده فهوا
الشاعر أبو عبد الله شمس الدين


][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][
في كلّ فاتحــــــة للقول معتبرة ** حق الثنــاء على المبعوث بالبقـرَه
][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][
في آل عمران قِدماً شاع مبعثه ** رجالهم والنساء استوضحوا خبَرَه
][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][




قد مدّ للنـــــاس من نعماه مائدة ** عمّت فليست على الأنعام مقتصرَه


][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][
أعراف نعماه ما حل الرجاء بها ** إلا وأنفــــــــال ذاك الجود مبتــدرَه
][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][
به توســـــل إذ نادى بتوبتــــــه ** في البحر يونس والظلماء معتكرَه


][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][
هــود ويوسف كم خوفٍ به أمِنا ** ولن يروّع صوت الرعــد من ذكَرَه


][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][
مضمون دعوة إبراهيم كان وفي ** بيت الإله وفي الحجـر التمس أثرَهْ


][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][
ذو أمّـة كدَوِيّ النحــل ذكرهــم ** في كل قطــر فسبحــان الذي فطرَهْ


][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][
بكهف رحماه قد لاذا الورى وبه ** بشرى بن مريم في الإنجيل مشتهِرَهْ


][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][
سمّاه طـه وحضّ الأنبياء على ** حجّ المكـــان الذي من أجله عمــرَهْ


][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][
قد أفلح الناس بالنور الذي شهدوا ** من نور فرقانه لمّا جلا غـُـــــــرَرَهْ


][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][
أكابر الشعراء اللّسْنِ قد عجــزوا ** كالنمل إذ سمعت آذانهـــم ســــورَهْ


][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][
وحسبـه قصص للعنكبــــوت أتى ** إذ حــاك نسْجا بباب الغار قد سترَهْ


][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][
في الروم قد شاع قدما أمره وبه ** لقمــان وفــّـى للـــدرّ الذي نثـــــرَهْ


][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][
كم سجدةً في طُلى الأحزاب قد سجدت ** سيوفــــــه فأراهــم ربّـه عِبـــــــرَهْ
][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][
سباهــم فاطــر الشبع العـلا كرمـا ** لمّا بـِــياسين بين الرسل قد شهــرَهْ


][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][
في الحرب قد صفت الأملاك تنصره ** فصــاد جمع الأعـادي هازما زُمَـرََهْ
][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][
لغافــر الذنب في تفصيلــه ســــور ** قد فصّلت لمعـــان غير منحصـــرَهْ


][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][
شــوراهُ أن تهجـر الدنيا فزُخرفُهـا ** مثل الدخان فيُـغشي عين من نظرَهْ
][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][
عزّت شريعته البيضـــاء حين أتى ** أحقــافَ بــدرٍ وجند الله قـد حضـرَهْ


][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][
فجــاء بعد القتال الفتــحُ متّـصِــلا ** وأصبحت حُجــرات الدين منتصـرهْ
][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][
بقـافٍ والذاريـــــات اللهُ أقسم في ** أنّ الذي قـالـ ــــه حقٌّ كمـا ذكـــــرهْ
][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][
في الطور أبصر موسى نجم سؤدده ** والأفق قد شقّ إجـــلالا لــه قمـــرهْ
][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][
أسرى فنال من الرحمن واقعــــــــة ** في القرب ثبّت فيه ربــّه بصــــــره
][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][



أراهُ أشياء لا يقوى الحديــــــد لهـا ** وفي مجادلــة الكفـــار قـــد نصــرهْ
][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][
في الحشـر يوم امتحان الخلق يُقبل في ** صفٍّ من الرسل كلٌّ تابـــعٌ أثــــرهْ
][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][



كفٌّ يسبّــــح لله الطعــــــــ ــام بهــا ** فاقبلْ إذا جاءك الحق الذي نشـرهْ
][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][
قد أبصرت عنده الدنيا تغابنهـــــــا ** نالت طــلاقا ولم يعرف لها نظـرهْ
][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][



تحريمـه الحبّ للدنيـــا ورغبتـُــــه ** عن زهرة الملك حقا عندما خبـرهْ
][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][
في نـــونَ قد حقـّت الأمداح فيه بما ** أثنى به الله إذ أبدى لنا سِيـــــــرَهْ
][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][



بجــــاهه سأل نــوح في سفينتـــــه ** حسن النجاة وموج البحر قد غمرَهْ
][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][
وقالت الجن جــاء ا لحق فاتبِعـــوا ** مزمّـــلا تابعــا للحق لــن يــــذرَهْ
][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][



مدثـّــــرا شافعا يوم القيامة هــــل ** أتى نبيٌّ له هــذا العـُــلا ذخــــــرَهْ
][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][
في المرسلات من الكتب انجلى نبأ ** عن بعثــه سائر الأحبــار قد سطرَهْ
][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][



ألطافه النازعات الضيم حسبك في ** يوم به عبس العاصي لمن ذعـــرَهْ
][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][
إذ كورت الشمس ذاك اليوم وانفطرت ** سماؤه ودّعت ويلٌ بــه الفجـــــــرَهْ
][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][



وللسماء انشقاق والبــــروج خلت ** من طارق الشهب والأفلاك منتثـرَهْ
][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][
فسبح اسم الذي في الخلق شفعــه ** وهل أتاك حديث الحــوض إذ نهّرَهْ
][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][



كالفجر في البلد المحروس عزتــه ** والشمس من نوره الوضاح مختصرَهْ
][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][
والليل مثل الضحى إذ لاح فيه ألــمْ ** نشرح لك القول من أخباره العطرَهْ
][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][
ولو دعا التين والزيتون لابتـــدروا ** إليه في الخير فاقــرأ تستبن خــبرَهْ
][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][
في ليلة القدر كم قد حاز من شرف ** في الفخر لم يكن الانســان قد قدرَهْ
][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][



كم زلزلت بالجياد العاديات لـــــــه ** أرض بقارعة التخــــويف منتشـرَهْ
][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][
له تكاثــر آيـــــات قد اشتهــــــرت ** في كل عصر فويل للذي كفـــــــــرَهْ
][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][



ألم تر الشمس تصديقا له حبست ** على قريش وجاء الدّوح إذ أمــــرَهْ
][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][
أرايت أن إلــه العرش كرمــــــــــه ** بكوثــر مرســل في حوضــه نهــرَهْ
][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][



والكافرون إذا جاء الورى طردوا ** عن حوضه فلقــدتبّت يــد الكفـــرَهْ
][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][
إخلاص أمداحه شغلي فكم فلِــــق ** للصبح أسمعت فيه الناس مفتخــرَهْ
][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][ ][

ألوحدوي
18-09-2010, 05:11 PM
أروع ما قيل عن رمضان من الشعر


ولهبة الله بن الرشيد جعفر بن سناء الملك في التهنئة بقدوم شهر رمضان من قصيدة طويلة:
تَهَنَّ بهذا الصوم يا خير صائر
ومن صام عن كل الفواحش عمره
إلى كل ما يهوى ويا خير صائم
فأهون شيءٍ هجره للمطاعم
ويقول عمارة اليمني:
وهنئت من شهر الصيام بزائر
وما العيد إلا أنت فانظر هلاله
مناه لو أن الشهر عندك أشهر
فما هو إلا في عدوك خنجر

وتحدث الكثير من الشعراء العرب على مر العصور الإسلامية عن فضائل الشهر الكريم فقال أحدهم:
أدِم الصيام مع القيام تعبدا
قم في الدجى واتل الكتاب ولا تنم
فلربما تأتي المنية بغتة
يا حبذا عينان في غسق الدجى
فكلاهما عملان مقبولان
إلا كنومة حائر ولهان
فتساق من فرس إلى أكفان
من خشية الرحمن باكيتان
وللصاحب بن عباد:
قد تعدَّوا على الصيام وقالوا
كذبوا في الصيام للمرء مهما
موقف بالنهار غير مريب
حرم العبد فيه حسن العوائد
كان مستيقظًا أتم الفوائد
واجتماع بالليل عند المساجد
فهذا شاعر يستعد لاستقبال الشهر الكريم قبل قدومه بشهر وينبه الغافلين لحسن الاستعداد له فيقول:
مضى رجب وما أحسنت فيه
وهذا شهر شعبان المبارك
فيا من ضيع الأوقات جهلاً
بحرمتها أفق واحذر بوارك
فسوف تفارق اللذات قهرا
ويخلى الموت كرهاً منك دارك
تدارك ما استطعت من الخطايا
بتوبة مخلص واجعل مدارك
على طلب السلام من الجحيم
فخير ذوي الجرائم من تدارك
ويتشوق الشاعر "محمد حسن فقي" رحمه الله إلى شهر رمضان قبل مقدمه في قصيدته (رمضان) حيث يقول:
رمضان في قلبي هماهم نشوة
من قبل رؤية وجهك الوضاء
قالوا بأنك قادم، فتهللت
بالبشر أوجهنا.. وبالخيلاء
وتطلعت نحو السماء نواظر
لهلال شهر نضارة ورواء
تهفو إليه، وفي القلوب وفي النهى
شوق لمقدمه، وحسن رجاء
لِمَ لا نتيه مع الصيام ونزدهي
بجلال أيام ووحي سماء
بهما نحلق في الغمام، ونرتوي
من عذبه ونصول في الأجواء
ونشف أرواحاً فننهج منهجاً
نفضي به لمرابع الجوزاء
أما أديب العربية "مصطفى صادق الرافعي" فيعبر عن إحساسه بحلول الشهر الكريم بقوله:
فديتك زائراً في كل عام
تحيا بالسلامة والسلام
وتقبل كالغمام يفيض حينا
ويبقى بعده أثر الغمام
وكم في الناس من كلف مشوق
إليك وكم شجي مستهام
ويتغزل "محمد السيد الداوودي" في الشهر الكريم معبراً عن مدى أشواقه إليه فيقول:
لما دنوت انهالت الأشواق
وهفا إليك الواله المشتاقُ
لك غُرة كالشمس في ريعانها
في كل ناحية لها إشراقُ
لك طلعة فيها الحياة بهية
ترنو إلى قسماتها الأحداقُ
لك في حياة المسلمين مآثرٌ
طابت وطاب لهم بهنَّ مذاقُ
أما الشاعر "فريد قرني" فيدعو الشهر للإقبال ويخبره أنه في انتظار مقدمه يعد الشهور والأيام للاستفادة من أيام الشهر ولياليه فيقول:
ألا أقبل هدى ورضا ونورا
وخيرا عامرا يغشى المزُورا
نعدُّ ليُمن موسمك التهاني
نعدُّ ليوم مقدمك الشُّهورا
لنملأ بالنَّدى المُهج الصَّوادي
ونروي من سنا التقوى الصدورا
بنور تلاوة القرآن نجلي
بصائرنا.. نضيءُ بها القبورا
نصومُ.. نقومُ في شوق وجد
وعند الله نحتسبُ الأجورا
بك الأرواحُ ترشفُ وهي ظمأى
شرابا.. منكَ تسكُبه طهورا
ويقبل الشهر الكريم ويصل الضيف إلى مستقبليه فيصيح الشاعر "خير الدين وائلي" منبهاً جموع المسلمين أن ينتبهوا ويهبوا لاستقباله حيث يقول:
رمضان أقبل يا أولي الألباب
فاستقبلوه بعد طول غياب
عام مضى من عمرنا في غفلة
فتنبهوا فالعمر ظل سحاب
وتهيؤوا لتصبّر ومشقة
فأجور من صبروا بغير حساب
الله يجزي الصائمين لأنهم
من أجله سخروا بكل صعاب
أما الشاعر "حسين عرب" فيهلل فرحاً بإطلالة الشهر الكريم ويشرك الدنيا فرحته فيقول:
بشرى العوالم أنت يا رمضان
هتفت بك الأرجاء والأكوان
لك في السماء كواكب وضاءة
ولك النفوس المؤمنات مكان
سعدت بلقياك الحياة وأشرقت
وأنهل منك جمالها الفتان
ويهلل "محمد راجح الأطرش" في قصيدته (الوافد الحبيب) بمقدم الشهر الكريم فيقول:
وافيت يا شهر المثوبة والفضائل والبشائر
أهلا بمقدمك السعيد.. ومرحبا يا خير زائر
يا نفحة الإيمان يا فيض العقيدة والمنائر
نرنوا إليك مسائلين الله تطهير السرائر
وينثر الشاعر "عبد القدوس الأنصاري" باقة شعرية يرحب فيها برمضان فيقول:
فأنت ربيع الحياة البهيج
تنضر بالصفو أوطانها
وأنت بشير القلوب الذي
يعرفها الله رحمانها
فأهلاً وسهلاً بشهر الصيام
يسل من النفس أضغانها
ويناجي الشاعر "أحمد محمد الصديق" نفسه مع إطلالة شهر الصيام فيقول:
أطَلَّ عَلى النَّاسِ شَهْرُ الصِّيام
فَبُشْراكِ بالوافِدِ المـُكْرَمِ
هَلُمّي.. هَلُمّي.. بهِ نَحْتَفي
ونُعْلِنُ عَنْ فرحَةِ المَقْدَمِ
أُعيذُكِ مِنْ نَزَعاتِ الهَوَى
وفي مَوْسِمِ الخِصْبِ أنْ تُحرَمي
على عَتَباتِ الرّضا والسّلام
أطيلي الوقوفَ.. ولا تَسْأَمي
فإنْ جادَ بالعفْوِ رَبُّ السَّماءِ
فحسْبُكِ ذلكَ مِـنْ مَـغْـنَمِ
وحسبُكِ أَنّا عَفَرْنا الجَبينَ
لدَيهِ .. وفي حِصْنِـهِ نَحْتَمِي
وعن فضل شهر رمضان كانت للشعراء مشاعرهم التي برزت في قصائدهم، ومنها للشاعر "محمود عارف" أبيات في فضل شهر رمضان وأنه محراب العبادة وموسم الأذكار والتراويح المضيئة التي تزكي النفوس وتطهر القلوب وتطيب الأرواح إذ يقول:
رمضان محراب العبادة للورى
تغدو به الأرواح أطهر مرتقى
فيه التراويح المضيئة مسبح
للقلب للإيمان يعمر مرفقا
ساعاته عمر الزمان مليئة
بالذكر حيث العمر عاد محلقا
ونقرأ للشاعر "محمد إبراهيم جدع" قصيدة يصف فيها رمضان بأنه خير الشهور، ولياليه مجالس للذكر وترتيل للقرآن وفيه بشرى من العزيز الرحمن بالصفح والغفران يقول فيها:
رمضان يا خير الشهور
وخير بشرى في الزمان
ومطالع الإسعاد ترفـل
في لياليـــك الحسان
ومحافل الغفران والتقـوى
تفيـــــض بكل آن
ومجالس القرآن والذكر
الجليـــل أجل شان
ويحث الشاعر "عبد الرزاق الخالدي" المسلمين على التمسك بالبعد الحقيقي الأصيل لشهر الصيام وليس بمجرد المظهر فقط الذي يتمثل في الإمساك عن الطعام والشراب والشهوة، بل يدعو إلى اغتنام أيامه ولياليه في فعل الخيرات واجتناب السيئات حتى نفوز بالجنات فيقول:
قد جاء شهر الاعتكاف فكن به
في طاعة تعطى رفيع جنان
وتجنب الآثام والزم توبة
تقصيك عن لهو وعن نسيان
خسئ اللعين وصفدت أحزابه
بسلاسل من سطوة الديّان
وافاك شهرك شهر أرباب التقى
رمضانك الموسوم بالغفران
فاغنم لياليه وكرم يومه
بالصوم عن زور وعن بهتان
فاجهد وشمّر فيه ساعد كيس
لا عاجزاً تبع الهوى بأماني
شهر الرضا فيه الجنان تفتحت
أبوابها كرماً لذي العرفان
لا تفتننك عن هداك ضلالة
تلهيك عن ذكر وعن قرآن
رمضان مدرسة ومشفى فالتمس
منه الشفاء ومنهج الرضوان
لا تجعل التقوى على أيامه
وقفاً وبعد تخوض في العصيان
وحين انتصر المسلمون على أنفسهم بالصوم نصرهم الله على عدوهم في مواطن كثيرة حتى استحق شهر رمضان أن يوصف بأنه شهر الانتصارات التي تغنى بها الشعراء، يقول الشاعر الكويتي "فاضل خلف" في الشهر المبارك شهر الانتصارات:
بشير الفتح والنصر المصفى
أهلّ فزادنا حبا وزلفى
هو الشهر المبارك فيه عزت
ديار العرب والإسلام صفا
وعظمته الجدود فكان مجداً
وكان المجد قرآناً وسيفا
فمنذ النصر في ساحات بدر
ودين الله فاح شذا وعرفا
فعطر في المسيرة كل أرض
وأهدى من غنائمه وأوفى
فيا شهر الصيام أفض علينا
ينابيع الهدى مدداً وعطفا
وأما عن حال كثير من المسلمين الآن في شهر رمضان فهي حال مؤسفة يعبر عنها "خالد البيطار" في حالة من التعجب حين يسأل (أين رمضان) فيقول:
قـالوا: أتـى رمضان ثم مضى
وتـكاد تـأتي ليـلةُ النَّـحْر
فعجـبتُ مـن أمري وأمـرِهمُ
رمضانُ يأتي دون أن أدري؟!
أنـا لـم أغِبْ يوماً عـن الدنيا
وكـذا - يقيناً- لم يَغِبْ فِكْري
عجباً! فكيف أتى؟ وكيف مضى؟
أم كيف مـرَّتْ فرحةُ الفطر؟!
أيـنَ المساجـد وهـي ضاحكة
مغمـورة بـالخير والبِـشْرِ؟
وكـأنها مِـنْ حسن مـا لبست
تـختال فـي تـاجٍ من الدُّرِّ
أيـن المـآذنُ فـي تـلألئـها
بـالنور والتـكبير إذْ يَسْري؟
أيـنَ التـراويحُ التي أهـوى
وأشـدُّ فـي ركعاتها أزْري؟
والاعـتـكـافُ وكـم له أهفو
متـجـرداً لله فـي العـشر؟
وسـألتُ نـفسي بعدمـا ذهبوا
أتـريْن تـفسيراً لما يَجري؟!
أيَـمُـرُّ هــذا كـلُّه وأنــا
لاهٍ فمـا شأنـي وما أمري؟!
وفهـمتُ منهـا أنها لمحتْ
طيفاً سريـعَ الخطو في السير
جـاز الديـارَ ومـا أقامَ بـها
إلا كخـفقـة ذلـكَ الطيـر
لَمَـحَ الشياطينَ التـي ظـهرتْ
فـي كـل أرضِ دونما سِتر
ورأى الفسـادَ وأهـلَه اجتمعوا
في البر أبصرهم وفي البحر
فأبـى الإقامة هـا هنـا ومضى
يشـكو كمـا تشكو من الضُّر

فتذكر كتب التاريخ أن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- جمع المصلين لأول مرة في صلاة التراويح خلف إمام واحد في السنة الثانية من خلافته الراشدة، فقال أحد الشعراء:
جاء الصيام فجاء الخير أجمعه
ترتيل ذكر وتحميد وتسبيح
فالنفس تدأب في قول وفي عمل
صوم النهار وبالليل التراويح

ومن أحسن ما قيل في التهنئة بقدوم شهر رمضان:
نلت في ذات الصيام ما ترتجيه
ووقاك الله له ما تتقيه
أنت في الناس مثل شهرك في الأش
هر أو مثل ليلة البدر فيه


ويقول عمارة اليمني:
وهنئت من شهر الصيام بزائر
وما العيد إلا أنت فانظر هلاله

وللأمير تميم بن المعز لدين الله يهنئ الخليفة العزيز بالله بقدوم شهر رمضان:
ليهنئك أن الصوم فرض مؤكد
من الله مفروض على كل مسلم
وأنك مفروض المحبة مثله
علينا بحق قلت لا بالتوهم


وقال أيضًا تميم يمدح الخليفة العزيز:
شهر الصيام أجل شهر مقبل
وبه يمحص كل ذنب مثقل

وتحدث الكثير من الشعراء العرب على مر العصور الإسلامية عن فضائل الشهر الكريم فقال أحدهم:
أدِم الصيام مع القيام تعبدا
فكلاهما عملان مقبولان


وللصاحب بن عباد:
قد تعدَّوا على الصيام وقالوا
حرم العبد فيه حسن العوائد
كذبوا في الصيام للمرء مهما
كان مستيقظًا أتم الفوائد
موقف بالنهار غير مريب
واجتماع بالليل عند المساجد


وأنشد القاضي أبو الحسن ابن النبيه:
حبذا في الصيام مئذنة الجامع
والليل مسبل إزباله

وقال محمود عواد :
الخير باد فيك والإحسان *** والذكر والقرآن يا رمضان

والصوم فيك عبادة *** تسموا بها الأرواح والأبدان

والشر فيك مكبل ومغلل *** والبر فيك مجلل هتان

والليل فيك نسائم هفهافة *** رقصت لطيب عبيرها الرهبان

والفجر فيك عبادة وتلاوة *** والصبح فيك سعاية وأمان

والروح فيك طليقة رفرافة ***أحلامها الغفران والرضوان

والجسم فيك حبيسة أطماعه ***لا يستريح إذا سما الوجدان

والناس فيك تآلف قد ضمهم *** وأظلهم ظل الهدى الفينان

ونجد وثائق تاريخية شعرية عن رمضان وأحداثه التي منها مقتل الإمام علي بن أبي طالب -كرم الله وجهه- على يد عبد الرحمن بن ملجم ليلة الجمعة لثلاث عشرة خلت من رمضان سنة أربعين للهجرة، والتي يذكرها الطبري فيما قاله أبو الأسود الدؤلي
أفي شهر الصيام فجعتمونا
بخير الناس طرًا أجمعينا
قتلتم خير من ركب المطايا
وحنّسها ومن ركب السفينا


والمعروف أن شهر رمضان يدور على فصول السنة كلها مرة كل 33 عامًا، فيأتي في الصيف والشتاء والخريف والربيع، وبالطبع يكون أشد ما يكون في الصيف حين ترتفع درجة الحرارة، ويزيد شعور الصائمين بالظمأ كما يصف ذلك ابن الرومي مبالغًا:
شهر الصيام مبارك
ما لم يكن في شهر آب
خِفت العذاب فصمته
فوقعت في نفس العذاب

ويكمل المعنى نفسه شاعر آخر قائلاً:
اليوم فيه كأنه
من طوله يوم الحساب
والليل فيه كأنه
ليل التواصل والعتاب

ألوحدوي
21-09-2010, 05:54 PM
د. عبد الرحمن بن عبد الرحمن شميلة الأهدل


الشَّهْـرُ أَقْبَلَ بِالتَّسْبِيْحِ وَالذِّكْـرِ ** شَهْرُ التَّرَاوِيْحِ مَا أَغْلاهُ مِنْ شَهْـرِ

الشَّهْـرُ أَقْبَلَ بِالْخَيْـرَاتِ مُمْتَطِيًا ** مُهْـرَ الْكِرَامِ وَيُخْفِيْ لَيْلَةَ الْقَـدْرِ

أَهْلاً وَسَهْلاً بِشَهْرِ الصَّوْمِ مُذْ بَزَغَتْ ** شَمْسُ النَّهَارِ وَوَلَّتْ هَـالَةُ الْبَدْرِ

شَهْـرُ الصِّيَامِ هَلاَ فَالْكُلُّ مُنْتَظِـرٌ ** قُدُوْمَكَ الْفَذَّ فَاهْنَأْ يَا أَخَا الْبِشْـرِ

فَقَالَ : يَا أُمَّتِـيْ يَا أَهْلَ مَمْلَكَتِـيْ ** بَاتَتْ تُعَانِقُنِـيْ دَواَّمَـةُ الْفِكْـرِ

أَمْسَيْتُ فِي حِيْـرَةٍ عُظْمَى وَأَرَّقَنِـيْ ** يَا إِخْوَةَ الدِّيْنِ قَوْمٌ أَشْعَلُوا صَدْرِيْ

إِذَا قَدِمْتُ ارْتَمُوا كَالسَّهْمِ لَيْسَ لَهُمْ ** غَيْرُ الْمَآكِـلِ وَالتَّنْوِيْعِ فِي التَّمْـرِ

اللَّحْـمُ وَالـرُّزُّ أَكْـوَامٌ مُفَـرَّقَـةٌ ** عَلَى الْمَوَائِدِ أَضْحَى الصَّوْمُ كَالْفِطْرِ

وَغَيْـرُ ذَلِـكَ أَشْكَـالاً مُشَكَّـلَةً ** كَأَنَّهَا قُـزَحٌ قَدْ صِيْغَ مِـنْ سِحْـرِ

أَمَّا الشَّـرَابُ فَأَلْـوَانٌ بِلاَ عَـدَدٍ ** مُزٌّ وَحُلْوٌ وَبِنْتُ الصَّحْنِ فِي الْقِـدْرِ

مَآكِلٌ مَـا اشْتَرَوْهَا لِلْقِـرَى أَبَدًا ** وَلَمْ يَذُقْ طَعْمَهَا الْحُجَّاجُ فِي النَّحْـرِ

وَالسُّوْقُ مُمْتَلِـئٌ بِالْغَانِيَاتِ وَلَـمْ ** يَخْلُ التَّسَوُّقُ مِنْ زَيْدٍ وَمِـنْ عَمْـرِو

وَالْبَعْضُ هَبَّ إِلَى الأَسْوَاقِ فِي شَغَفٍ ** مَلاَبِـسُ الْعِيْـدِ فَاقَتْ لَيْلَةَ الْقَـدْرِ

يَخْتَارُ لَوْنًا وَيَبْدُو غَيْـرُهُ حَسَنًـا ** وَيَسْتَمِـرُّ إِلَى أَنْ يَنْتَهِـيْ شَهْـرِيْ

أَمَّا الشَّبَابُ فَدُوْرُ اللَّهْوِ يَحْضُنُهُمْ ** وَالرَّقْصُ فِي قَنَـوَاتٍ حَالُهَا مُـزْرِيْ

يَسْتَمْـتِعُـوْنَ بِأَنْغَـامٍ مُنَسَّقَـةٍ ** بِالْعُـوْدِ وَالـدُّفِّ حَتَّـى غَايَةَ الْفَجْرِ

وَانْظُرْ إِلَى مَسْجِدِيْ تَلْقَاهُ مُزْدَحِمًا ** بِمَنْ يُصَلِّيْ صَلاَةَ الظُّهْـرِ وَالْعَصْـرِ

لَوْ كَانَ فِي الْفِطْرِ لَمْ تَأْنَسْ بِهِ أَحَدًا ** وَإِنْ لَقِيْتَ فَأَيْنَ الْجَمْعُ مِـنْ نَـزْرِ

هَلِ الْجَمَاعَةُ عِنْـدَ الصَّـوْمِ تَلْزَمُهُ ** وَفِيْ سِوَى الصَّوْمِ مَعْفُوٌّ مِـنَ الْوِزْرِ

هَذِي الْغَرَائِبُ نَزْرٌ صَاغَهَـا قَلَمِـيْ ** شِعْرًا وَلَيْسَ سُطُوْرَ النَّثْرِ كَالشِّعْـرِ

صَلَّى الإِلَه ُعَلَى الْمُخْتَارِ مِنْ مُضَرٍ ** وَالآلِ وَالصَّحْبِ مَا رِيْمُ الْفَلاَ يَجْرِيْ