albanna102
09-03-2011, 01:02 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
شعب الطلب ولماذا سميت بهذا الاسم ؟
إن الدافع لكتابة هذه السطور عن قرية شعب الطلب هو إجابة مختصرة بقدر الإمكان للسـؤال الموجه للجمهور من أهالي القرية من الأخ / الإعلامي البارز محمد المحمدي في برنامجه ( ساعة سفر ) أثناء زيارته للمنطقة ماراً من القرية في أواخر شهر رمضان الكريم 1431هـ وقد كان سؤاله مقصوداً بهدف اختبار الجمهور بما لديهم من معلومات وإجابات عن هذا السؤال . وقد إجابة أحد أفراد الجمهور الصغير في السن والقاصر في معرفته للجواب ، حيث كانت إجابته على الفور دون تمهل أو استعانة بصديق أو ترك المجال للجمهور حيث قال في إجابته السريعة :
بأنه كان يوجد في محيط القرية أنواع من الأعشاب إذا أكلته الأغنام ( ماتت ) وكانت تسمى هذه الأعشاب ( با الطلب ) وقد سميت القرية بشعب الطلب نسبه إلى اسم هذه ألعشبه أو الأعشاب . وهذا حسب مفهوم المجيب وقد كان غير موفق في إجابته حسب رأي الجمهور.
واليكم في هذا المكان نطرح الإجابات المختلفة والآراء المستنيرة لكثير من الرواة والمتحدثين التي تناقلتها الأجيال( أبا عن جد ) ، عن اسم " هذه القرية " ولماذا سميت بهذا الاسم بقدر الإمكان وحسب ما جاد به الوقت وذلك كما يلي :
شِعْــبَ: هو تصغير ( لِشَعْــبَ ) والشَِعْبَ يطلق على المكان الذي يقع بين جبلين وتنمو فيه الاشجار والفواكه والخضروات ويطلق على المكان أوعلى كل شيء جميل .
وهذة القرية :
التي نحن في صدد مسمياتها : تقع جغرافياً في مديرية السدة محافظة إب وتظهر جلياً كما هي بالصور رقم ( 1 ) .
ومن خلال جمال موقعها ومناظرها الخلابة قد استحقت هذا المسمى بنظر فريق مؤيديها من أصحاب الروايات البديعة :
ولأن هذه القرية : تتميز عن غيرها من القرى بما حباها الله من الجمال الطبيعي الخلاب والمناخ الساحر وموقعها السياحي بين جبلين تقع في الظل ستة أشهر من السنة يتعرض أبنائها لبعض لفحات الشمس الخفيفة وتظهر على ملامح وجوههم ( السَّمَرَة َ) وكأن ربهم يتلطف بهم من حرارتها ، وهي القرية التي تحاط بالبساتين الخضراء والهضاب والوديان والأنهار والغيول والعيون المائية وكأنها جزيرة مائية كما تظهر بالصورة رقم ( 2) .
صورة رقم ( 2 ) وتوضح ملتقى النهرين الرداعي والدلاني نبض الحياة
وكان اسمها يطلق قبل ذلك ( بالقرية الخضراء ) لما كانت تتميز به من جوده الإنتاج والخيرات والثمرات المختلفة التي كانت تمد بها القرى المجاورة من ثمرات الزراعة والتجارة والصناعة ويصفها البعض بأنها عروسة الوادي المبتسم وجهها دوماً نحو الوادي مصدر الخير والرخاء كما يظهر ذلك جلياً من الصورة السابقة رقم ( 1 ) .
وهي القرية الوحيدة التي كانت إلى وقت قريب تنتج أهم الثمار والخضار والفواكه والحبوب .
ومن أهم الفواكه :
التوت البلدي ( العنطفيـس ) , فاكهة ( العرم ) , فاكهة ( الحوجم ، الحنكس ) وهي من الاشجار المشوكة وتدخل في صناعة العلاجات ، فضلا إلى فاكهة ( القرناط الأسود ) و( القرناط الأخضر ) و( البلس العربي والتركي ) و ( البرقوق ) و( الجوز ) و ( الخُمَعْ ) وهي نافعة لعلاج المعده و(الرمان والفرسك ) وغيرهـا .
وقد نسب الرواة أقوالهم في وصف شعب الطلب إلى تلك ( المَواجِلْ ) التي كانت ولا زال بعضها موجوداً وأثرها قائم ( كحواجز ) مائية لسقي مزارعهم وبساتينهم ،( الناطف ) وهي حواجز مائية كان يطلق عليها بالسدود ابتداء من ( عرش طاسح ) غرب القرية مروراً ( بمواجل ) وادي قرية ( بعار) وقرية ( الـزعـلاء ) حتى قرية ( ألأغبري ) منبع الغيـول والعيون المائية التي تظهر في الصورة رقم (3)
في الصورة ( 3 ) الأغبري .
وقـد وصفها المـؤرخـون بقـولهـم :
وفي القرية الخضراء من ارض يحصب= = ثمــانون ســداً تقـــذف المــاء سـائـلاً
وقد جاء هذا الوصف في بعض الكتب على كثير من المناطق كقولهم :
وفي الروضة الخضراء من ارض يحصب=== ثمــانون ســداً تقـــذف المــاء سـائـلاً
أو كما قيل حسب الرأي الراجح لبعض الكتب على ان تلك السـدود العظيمة كانت تقع في منطقة ( ظفار ) عاصمة الدولة الحميرية والتي يقال فيها :
وفي البقعة الخضراء من ارض يحصب====ثمــانون ســداً تقـــذف المــاء سـائـلاً
ء
ويرجع ذلك إلى ذكر ما قاله [اسعد تبع] في وصف غيمان وغمدان في ذكر المواجل التي جاء فيها :
حميك يا غمـدان من بعــدنا===حميـك يـاغيمـان والمــــاجـــل
فيه ثمـانيـن ألف من مــالنـا=== كيلاً وألف مكيال ذهب حاصل
وألف لجام من ذهب خالصلأ=== لـف مهــر أدهــم صــاهـــل
وألفى لجام فيه من عسجـــد ===أيضـا لألـفــى مهــرة حـامـل
حميـك ياغمــدان من بعـدنا === مكـســب للتعطيــل تستـاهــــل
نحــن رفعنــا عـلـو أجـــوره ===بـألـف ألـف عــدهــا القـائـل
ومن زجــاج عـلــوه فـوقــه === خـضـراء مثـل القبـة البـاقـل
وأبصــارهـا لنـاس عـاليـه ===لاشـــارب فـيهــا ولا آكــــل
وهكذا سميت القرية كما يقول فريق من الرواة من القرية الخضراء إلى شعب الطلب نتيجة لموقعها على خط التجارة الذي كان يربط بين مدينة قعطبة والضالع وعدن .
والتي كانت تأتي منها التجارة عبر المحيط الهندي وينقلها التجار على ظهور الحيوانات ( الجمال والحمير ) ويستقر بها الرحال في القرية الخضراء وعلى هذا الأساس الأقتصادي يتم التسويق إلى بقية الأسواق والمدن اليمنية الأخرى في الشمال وكان الوكيل للتجار ( الصَبَّيْرِة ) المرحوم الحـاج / علي بن علي صـالـح الطاهــش .
وعلى غرار العرض والطلب ( سميت القرية بشعب الطلب ) حسب رواية هذا الفريق .
حيث استند رأيهم إلى نتيجة اهتمام الدول المتعاقبة قبل الثورة وبعدها بهذه القرية من حيث إقامة النقاط (( الجمركية والضريبية )) وسـط هذه القرية وتكليف موظفين للقيام بمسؤولياتها والتي نذكر منهم : المرحوم / حزام لطف بادي ، و محمد محمد صالح الطاهش ، ومحمد أحمد علي الطاهش ، واحمد محمد علي عنقدة ، ومطهر بادي وغيرهم .
كما اهتمت الدولة قبل الثورة في محاولة شق طريق للسيارات ولا زال اثر طريق (على شبجان – المدحـانة ) قائما والممتد من جنوب القرية حتى شمالها واهتمام الدولة في عهد الثورة بشق الطرق وإقامة الجدران الساندة وغيرها من المشاريع ذات البنى التحتية .
ويقول البعض : بأن شعب الطلب قد سميت بهذا الاسم نسبة لطلبة العلم الذين كانو يأتون من كل فج عميق لطلب العلم في " مسجد الغيثي علي " الذي كان مشهوراً حينها ولازال مَعْلَمَاً روحياً للقرية حتى الأن .
وكان الطلبة يدرسون مختلف العلوم الدينية وعلوم القران الكريم والحساب والتاريخ .
وكان من خيرة أساتذة هذا المسجد ( سيدنا علي صالح الزبيدي ) رحمه الله وغيره من الأساتذة الأجلاء .
وهي قرية تراث روحي بوجود هذا المعلم التاريخي ( مسجد الغيثي علي ) .
وموروث شعبي في فن البناء وهي فضلا إلى إنها كانت مركز تجاري هام – فإنها كانت نقطة ارتكاز في صناعه ( القضاض ) الجبس الذي كان يستخدم للجوامع والسواقي ولازال ( طابون ) النوره أثره قائم وقد اندثر جزء منه وبحاجة إلى ترميم لكي يظل معلم صناعي هام يتذكره الأبناء عن إبائهم وأجدادهم والكائن جنوب شرق محلات الحاج صالح الدبيس في منطقة الغارقة .
وكانت القرية مصدر هام لصناعة الزيوت الغذائية المختلفة وكان مصدر الانتاج هي ( سمسرة ) الزيوت ( المعصرة ) التي تقع وسط القرية القديمة وقد تهدمت ومازال أثرها باقي للعيان .
وكانت القرية هي الوحيدة التي عرفت علم ((الفلك والطقس )) ومواسم هطول الأمطار قبل غيرها من القرى المجاورة في المنطقة .
ويرجع ذلك إلى ( المرحوم / أحمد الكـنـدي ) أحد أبناء القرية الذي كان يعاني من ألم يسمى ( مرض الرياح ) الرومتزم حالياً ، وكان ذو إحساس مفرط بتكوين السحب (الممطرة ) وعــادهيه فوق الحديدة .
وكان أهالي القرية يترصدون تحركاته كل صباح لكي يتمكنوا من مزاولة أنشطتهم اليومية في السقى والحرث في المال وغيرها من الأمور المتعلقة بحياتهم .
فإذا كان المذكور ( الكـنـدي ) قد تحرك مبكراً نحو العمل بالزراعة أو الذهاب إلى السوق أو غيرها . . فأن الناس من خلال ذلك قد تأكد لهم بأن الجو " صحو " طالما والكندي منطلق في الأرض وبعدم وجود سحب ممطرة في وقت انتشاره .
وعندما يشاهدون بأن الكندي لم ينطلق خارج القرية وملازم الفراش فأن الأهالي يأخذون إحتياطاتهم بأن المطر آت لاريب فيه وبأن السحب المحملة بالامطار أصبحت بالقرب منهم .
وهكذا عرف أهالي شعب الطلب بعلم الفلك والطقس قبل غيرهم . .
هذا ولابد من الإشارة إلى إن قرية شعب الطلب كانت ولازالت لها مكانة خاصة إذ تحظى بالمودة وحسن الإخاء والتعاون مع جميع القرى المجاورة منذ الأزل .
ويخص منها قرية جرف السفياني التي تعد شريك فاعل مع شقيقتها شعب الطلب في كل مجالات الحياة الاجتماعية والاقتصادية وغيرها وصار أبناء القريتين عائلة واحدة ولا يمكن لأي منهما الاستغناء عن الأخرى وتعد كل منها عمقاً استراتيجياً للأخرى تحت مختلف الظروف .
ويضرب فيهما المثل في التعاون والإخاء – وبأن جرف السفياني بالنسبة لشعب الطلب - كالسودان بالنسبة لمصر كما يقال وتظهر بالصورة رقم (4)
حيث كان الأباء والأجـداد يـؤدون صلوات الأعياد المتعاقبة عيداً بعد عيد وجيلاً بعد جيل في المنطقة المحددة لذالك بالأجــاويـل .
وأبناء قرية شعب الطلب مرتبطون بحب قريتهم كحبهم لوطنهم اليمن وكحبهم لثورتهم ووحدتهم .
يظهر ذلك جلياً من الاشادة والتغني بحبها كما قالوا عنها في الشعر والنثر والأغاني الفلكـلورية
في فن التراث الشعبي الدبكات / الرزقات الشعبية ) في مواسم الأعياد والعلانيات والرمضانيات والتي نذكر منها أحسن ما قيل من نغمات وألوان زاهيه :
شِعب الطلب في الظل وشرقها الدِلاَنِيْ ===العِرْشَ برقوق والغَارقَةَ صَياني
شعب الطلب ياذي حِجَارش السـود=== الماء قريب والقات من عالي العود
شعب الطلب يا بـــــارد الظـلالــه ===شــَيَّـبْـتَ بِـــيْ خَـلَّـيتَـنِــي هَـلاَله
شعـب الطـلب مُـــزَرَّبَـة بخضـربة === السَّــاقِيَـةَ حِنـشــان والسَّيـلْ عَقرب
شعب الطلب ولماذا سميت بهذا الاسم ؟
إن الدافع لكتابة هذه السطور عن قرية شعب الطلب هو إجابة مختصرة بقدر الإمكان للسـؤال الموجه للجمهور من أهالي القرية من الأخ / الإعلامي البارز محمد المحمدي في برنامجه ( ساعة سفر ) أثناء زيارته للمنطقة ماراً من القرية في أواخر شهر رمضان الكريم 1431هـ وقد كان سؤاله مقصوداً بهدف اختبار الجمهور بما لديهم من معلومات وإجابات عن هذا السؤال . وقد إجابة أحد أفراد الجمهور الصغير في السن والقاصر في معرفته للجواب ، حيث كانت إجابته على الفور دون تمهل أو استعانة بصديق أو ترك المجال للجمهور حيث قال في إجابته السريعة :
بأنه كان يوجد في محيط القرية أنواع من الأعشاب إذا أكلته الأغنام ( ماتت ) وكانت تسمى هذه الأعشاب ( با الطلب ) وقد سميت القرية بشعب الطلب نسبه إلى اسم هذه ألعشبه أو الأعشاب . وهذا حسب مفهوم المجيب وقد كان غير موفق في إجابته حسب رأي الجمهور.
واليكم في هذا المكان نطرح الإجابات المختلفة والآراء المستنيرة لكثير من الرواة والمتحدثين التي تناقلتها الأجيال( أبا عن جد ) ، عن اسم " هذه القرية " ولماذا سميت بهذا الاسم بقدر الإمكان وحسب ما جاد به الوقت وذلك كما يلي :
شِعْــبَ: هو تصغير ( لِشَعْــبَ ) والشَِعْبَ يطلق على المكان الذي يقع بين جبلين وتنمو فيه الاشجار والفواكه والخضروات ويطلق على المكان أوعلى كل شيء جميل .
وهذة القرية :
التي نحن في صدد مسمياتها : تقع جغرافياً في مديرية السدة محافظة إب وتظهر جلياً كما هي بالصور رقم ( 1 ) .
ومن خلال جمال موقعها ومناظرها الخلابة قد استحقت هذا المسمى بنظر فريق مؤيديها من أصحاب الروايات البديعة :
ولأن هذه القرية : تتميز عن غيرها من القرى بما حباها الله من الجمال الطبيعي الخلاب والمناخ الساحر وموقعها السياحي بين جبلين تقع في الظل ستة أشهر من السنة يتعرض أبنائها لبعض لفحات الشمس الخفيفة وتظهر على ملامح وجوههم ( السَّمَرَة َ) وكأن ربهم يتلطف بهم من حرارتها ، وهي القرية التي تحاط بالبساتين الخضراء والهضاب والوديان والأنهار والغيول والعيون المائية وكأنها جزيرة مائية كما تظهر بالصورة رقم ( 2) .
صورة رقم ( 2 ) وتوضح ملتقى النهرين الرداعي والدلاني نبض الحياة
وكان اسمها يطلق قبل ذلك ( بالقرية الخضراء ) لما كانت تتميز به من جوده الإنتاج والخيرات والثمرات المختلفة التي كانت تمد بها القرى المجاورة من ثمرات الزراعة والتجارة والصناعة ويصفها البعض بأنها عروسة الوادي المبتسم وجهها دوماً نحو الوادي مصدر الخير والرخاء كما يظهر ذلك جلياً من الصورة السابقة رقم ( 1 ) .
وهي القرية الوحيدة التي كانت إلى وقت قريب تنتج أهم الثمار والخضار والفواكه والحبوب .
ومن أهم الفواكه :
التوت البلدي ( العنطفيـس ) , فاكهة ( العرم ) , فاكهة ( الحوجم ، الحنكس ) وهي من الاشجار المشوكة وتدخل في صناعة العلاجات ، فضلا إلى فاكهة ( القرناط الأسود ) و( القرناط الأخضر ) و( البلس العربي والتركي ) و ( البرقوق ) و( الجوز ) و ( الخُمَعْ ) وهي نافعة لعلاج المعده و(الرمان والفرسك ) وغيرهـا .
وقد نسب الرواة أقوالهم في وصف شعب الطلب إلى تلك ( المَواجِلْ ) التي كانت ولا زال بعضها موجوداً وأثرها قائم ( كحواجز ) مائية لسقي مزارعهم وبساتينهم ،( الناطف ) وهي حواجز مائية كان يطلق عليها بالسدود ابتداء من ( عرش طاسح ) غرب القرية مروراً ( بمواجل ) وادي قرية ( بعار) وقرية ( الـزعـلاء ) حتى قرية ( ألأغبري ) منبع الغيـول والعيون المائية التي تظهر في الصورة رقم (3)
في الصورة ( 3 ) الأغبري .
وقـد وصفها المـؤرخـون بقـولهـم :
وفي القرية الخضراء من ارض يحصب= = ثمــانون ســداً تقـــذف المــاء سـائـلاً
وقد جاء هذا الوصف في بعض الكتب على كثير من المناطق كقولهم :
وفي الروضة الخضراء من ارض يحصب=== ثمــانون ســداً تقـــذف المــاء سـائـلاً
أو كما قيل حسب الرأي الراجح لبعض الكتب على ان تلك السـدود العظيمة كانت تقع في منطقة ( ظفار ) عاصمة الدولة الحميرية والتي يقال فيها :
وفي البقعة الخضراء من ارض يحصب====ثمــانون ســداً تقـــذف المــاء سـائـلاً
ء
ويرجع ذلك إلى ذكر ما قاله [اسعد تبع] في وصف غيمان وغمدان في ذكر المواجل التي جاء فيها :
حميك يا غمـدان من بعــدنا===حميـك يـاغيمـان والمــــاجـــل
فيه ثمـانيـن ألف من مــالنـا=== كيلاً وألف مكيال ذهب حاصل
وألف لجام من ذهب خالصلأ=== لـف مهــر أدهــم صــاهـــل
وألفى لجام فيه من عسجـــد ===أيضـا لألـفــى مهــرة حـامـل
حميـك ياغمــدان من بعـدنا === مكـســب للتعطيــل تستـاهــــل
نحــن رفعنــا عـلـو أجـــوره ===بـألـف ألـف عــدهــا القـائـل
ومن زجــاج عـلــوه فـوقــه === خـضـراء مثـل القبـة البـاقـل
وأبصــارهـا لنـاس عـاليـه ===لاشـــارب فـيهــا ولا آكــــل
وهكذا سميت القرية كما يقول فريق من الرواة من القرية الخضراء إلى شعب الطلب نتيجة لموقعها على خط التجارة الذي كان يربط بين مدينة قعطبة والضالع وعدن .
والتي كانت تأتي منها التجارة عبر المحيط الهندي وينقلها التجار على ظهور الحيوانات ( الجمال والحمير ) ويستقر بها الرحال في القرية الخضراء وعلى هذا الأساس الأقتصادي يتم التسويق إلى بقية الأسواق والمدن اليمنية الأخرى في الشمال وكان الوكيل للتجار ( الصَبَّيْرِة ) المرحوم الحـاج / علي بن علي صـالـح الطاهــش .
وعلى غرار العرض والطلب ( سميت القرية بشعب الطلب ) حسب رواية هذا الفريق .
حيث استند رأيهم إلى نتيجة اهتمام الدول المتعاقبة قبل الثورة وبعدها بهذه القرية من حيث إقامة النقاط (( الجمركية والضريبية )) وسـط هذه القرية وتكليف موظفين للقيام بمسؤولياتها والتي نذكر منهم : المرحوم / حزام لطف بادي ، و محمد محمد صالح الطاهش ، ومحمد أحمد علي الطاهش ، واحمد محمد علي عنقدة ، ومطهر بادي وغيرهم .
كما اهتمت الدولة قبل الثورة في محاولة شق طريق للسيارات ولا زال اثر طريق (على شبجان – المدحـانة ) قائما والممتد من جنوب القرية حتى شمالها واهتمام الدولة في عهد الثورة بشق الطرق وإقامة الجدران الساندة وغيرها من المشاريع ذات البنى التحتية .
ويقول البعض : بأن شعب الطلب قد سميت بهذا الاسم نسبة لطلبة العلم الذين كانو يأتون من كل فج عميق لطلب العلم في " مسجد الغيثي علي " الذي كان مشهوراً حينها ولازال مَعْلَمَاً روحياً للقرية حتى الأن .
وكان الطلبة يدرسون مختلف العلوم الدينية وعلوم القران الكريم والحساب والتاريخ .
وكان من خيرة أساتذة هذا المسجد ( سيدنا علي صالح الزبيدي ) رحمه الله وغيره من الأساتذة الأجلاء .
وهي قرية تراث روحي بوجود هذا المعلم التاريخي ( مسجد الغيثي علي ) .
وموروث شعبي في فن البناء وهي فضلا إلى إنها كانت مركز تجاري هام – فإنها كانت نقطة ارتكاز في صناعه ( القضاض ) الجبس الذي كان يستخدم للجوامع والسواقي ولازال ( طابون ) النوره أثره قائم وقد اندثر جزء منه وبحاجة إلى ترميم لكي يظل معلم صناعي هام يتذكره الأبناء عن إبائهم وأجدادهم والكائن جنوب شرق محلات الحاج صالح الدبيس في منطقة الغارقة .
وكانت القرية مصدر هام لصناعة الزيوت الغذائية المختلفة وكان مصدر الانتاج هي ( سمسرة ) الزيوت ( المعصرة ) التي تقع وسط القرية القديمة وقد تهدمت ومازال أثرها باقي للعيان .
وكانت القرية هي الوحيدة التي عرفت علم ((الفلك والطقس )) ومواسم هطول الأمطار قبل غيرها من القرى المجاورة في المنطقة .
ويرجع ذلك إلى ( المرحوم / أحمد الكـنـدي ) أحد أبناء القرية الذي كان يعاني من ألم يسمى ( مرض الرياح ) الرومتزم حالياً ، وكان ذو إحساس مفرط بتكوين السحب (الممطرة ) وعــادهيه فوق الحديدة .
وكان أهالي القرية يترصدون تحركاته كل صباح لكي يتمكنوا من مزاولة أنشطتهم اليومية في السقى والحرث في المال وغيرها من الأمور المتعلقة بحياتهم .
فإذا كان المذكور ( الكـنـدي ) قد تحرك مبكراً نحو العمل بالزراعة أو الذهاب إلى السوق أو غيرها . . فأن الناس من خلال ذلك قد تأكد لهم بأن الجو " صحو " طالما والكندي منطلق في الأرض وبعدم وجود سحب ممطرة في وقت انتشاره .
وعندما يشاهدون بأن الكندي لم ينطلق خارج القرية وملازم الفراش فأن الأهالي يأخذون إحتياطاتهم بأن المطر آت لاريب فيه وبأن السحب المحملة بالامطار أصبحت بالقرب منهم .
وهكذا عرف أهالي شعب الطلب بعلم الفلك والطقس قبل غيرهم . .
هذا ولابد من الإشارة إلى إن قرية شعب الطلب كانت ولازالت لها مكانة خاصة إذ تحظى بالمودة وحسن الإخاء والتعاون مع جميع القرى المجاورة منذ الأزل .
ويخص منها قرية جرف السفياني التي تعد شريك فاعل مع شقيقتها شعب الطلب في كل مجالات الحياة الاجتماعية والاقتصادية وغيرها وصار أبناء القريتين عائلة واحدة ولا يمكن لأي منهما الاستغناء عن الأخرى وتعد كل منها عمقاً استراتيجياً للأخرى تحت مختلف الظروف .
ويضرب فيهما المثل في التعاون والإخاء – وبأن جرف السفياني بالنسبة لشعب الطلب - كالسودان بالنسبة لمصر كما يقال وتظهر بالصورة رقم (4)
حيث كان الأباء والأجـداد يـؤدون صلوات الأعياد المتعاقبة عيداً بعد عيد وجيلاً بعد جيل في المنطقة المحددة لذالك بالأجــاويـل .
وأبناء قرية شعب الطلب مرتبطون بحب قريتهم كحبهم لوطنهم اليمن وكحبهم لثورتهم ووحدتهم .
يظهر ذلك جلياً من الاشادة والتغني بحبها كما قالوا عنها في الشعر والنثر والأغاني الفلكـلورية
في فن التراث الشعبي الدبكات / الرزقات الشعبية ) في مواسم الأعياد والعلانيات والرمضانيات والتي نذكر منها أحسن ما قيل من نغمات وألوان زاهيه :
شِعب الطلب في الظل وشرقها الدِلاَنِيْ ===العِرْشَ برقوق والغَارقَةَ صَياني
شعب الطلب ياذي حِجَارش السـود=== الماء قريب والقات من عالي العود
شعب الطلب يا بـــــارد الظـلالــه ===شــَيَّـبْـتَ بِـــيْ خَـلَّـيتَـنِــي هَـلاَله
شعـب الطـلب مُـــزَرَّبَـة بخضـربة === السَّــاقِيَـةَ حِنـشــان والسَّيـلْ عَقرب