محمد الجبري
05-06-2011, 02:15 PM
عقيدة المسلم في الموت ..كلام لإبن القيم حمه الله
موت بالنسبة للإنسان هو مفارقة الروح البدن. فإذا تصورتي هذا علمت أنَّ مفهوم الموت هكذا لا يمكن تصوره في الروح. لكن السؤال هل تفنى الروح؟ خلافٌ بين الخلق، والذي عليه سلف الأمة هو أنَّ الأرواح لا تفنى، وخالف في ذلك بعض الفلاسفة وجماعات من المتكلمة، وهنا أكتفي بشيء من النقول حيث قال ابن القيم-رحمه الله- في مدرج السالكين ما نصه:
يعني أن الأرواح خلقت للبقاء لا للفناء هذا هو الحق وما خالف فيه إلا شرذمة من الناس من أهل الإلحاد القائلين إن الأرواح تفنى بفناء الأبدان لكونها قوة من قواها وعرضا من أعراضها
وهؤلاء قسمان أحدهما منكر لمعاد الأبدان والثاني من يقر بمعاد الأبدان ويقول إن الله عز و جل يعيد قوى البدن وأعراضه ومنها الروح.
وأما الحق الذي اتفقت عليه الرسل وأتباعهم فهو أن هذه الأرواح باقية بعد مفارقة أبدانها لا تفنى ولا تعدم وأنها منعمة أو معذبة في البرزخ فإذا كان يوم المعاد ردت إلى أبدانها فتنعم معها أو تعذب ولا تعدم ولا تفنى ا.هـ [3/256-257]
وقال أيضا في "هداية الحيارى..":
وَأَمَّا الرُّوحُ الَّتِي بِهَا الْحَيَاةُ فَهِيَ النَّفْسُ عَلَى قَاعِدَةِ أَهْلِ السُّنَّةُ، وَهِيَ جِسْمٌ لَطِيفٌ وَيُشَاكِلُ الْأَجْسَامَ الْمَحْسُوسَةَ تُحْدَثُ، وَيُخْرَجُ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ بِفَرَحٍ، لَا تَمُوتُ وَلَا تَفْنَى، وَهِيَ مِمَّا لَهُ أَوَّلٌ وَلَيْسَ لَهُ آخِرٌ كَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ ا.هـ [ص510]
وبعضهم جعل مفارقة الروح للبدن هو موتها فالخلاف مع هذا لفظي.
قال ابن تيمية -رحمه الله- : وَالْأَرْوَاحُ مَخْلُوقَةٌ بِلَا شَكٍّ وَهِيَ لَا تَعْدَمُ وَلَا تَفْنَى؛ وَلَكِنَّ مَوْتَهَا مُفَارَقَةُ الْأَبْدَانِ وَعِنْدَ النَّفْخَةِ الثَّانِيَةِ تُعَادُ الْأَرْوَاحُ إلَى الْأَبْدَانِ. [مج4-279]
أما بالنسبة لمسقر الأرواح بعد موتها فخلاف بين السلف وقد أورد ابن القيم-رحمه الله- في كتاب الروح الأقوال في هذه المسألة فليرجع إليه، والذي يذكر عدد من مشايخ السنة المتأخرين هو أنَّ أرواح المؤمنين السماء العليا وأرواح الكفار في الأرض الدنيا والله أعلم.
منقول
موت بالنسبة للإنسان هو مفارقة الروح البدن. فإذا تصورتي هذا علمت أنَّ مفهوم الموت هكذا لا يمكن تصوره في الروح. لكن السؤال هل تفنى الروح؟ خلافٌ بين الخلق، والذي عليه سلف الأمة هو أنَّ الأرواح لا تفنى، وخالف في ذلك بعض الفلاسفة وجماعات من المتكلمة، وهنا أكتفي بشيء من النقول حيث قال ابن القيم-رحمه الله- في مدرج السالكين ما نصه:
يعني أن الأرواح خلقت للبقاء لا للفناء هذا هو الحق وما خالف فيه إلا شرذمة من الناس من أهل الإلحاد القائلين إن الأرواح تفنى بفناء الأبدان لكونها قوة من قواها وعرضا من أعراضها
وهؤلاء قسمان أحدهما منكر لمعاد الأبدان والثاني من يقر بمعاد الأبدان ويقول إن الله عز و جل يعيد قوى البدن وأعراضه ومنها الروح.
وأما الحق الذي اتفقت عليه الرسل وأتباعهم فهو أن هذه الأرواح باقية بعد مفارقة أبدانها لا تفنى ولا تعدم وأنها منعمة أو معذبة في البرزخ فإذا كان يوم المعاد ردت إلى أبدانها فتنعم معها أو تعذب ولا تعدم ولا تفنى ا.هـ [3/256-257]
وقال أيضا في "هداية الحيارى..":
وَأَمَّا الرُّوحُ الَّتِي بِهَا الْحَيَاةُ فَهِيَ النَّفْسُ عَلَى قَاعِدَةِ أَهْلِ السُّنَّةُ، وَهِيَ جِسْمٌ لَطِيفٌ وَيُشَاكِلُ الْأَجْسَامَ الْمَحْسُوسَةَ تُحْدَثُ، وَيُخْرَجُ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ بِفَرَحٍ، لَا تَمُوتُ وَلَا تَفْنَى، وَهِيَ مِمَّا لَهُ أَوَّلٌ وَلَيْسَ لَهُ آخِرٌ كَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ ا.هـ [ص510]
وبعضهم جعل مفارقة الروح للبدن هو موتها فالخلاف مع هذا لفظي.
قال ابن تيمية -رحمه الله- : وَالْأَرْوَاحُ مَخْلُوقَةٌ بِلَا شَكٍّ وَهِيَ لَا تَعْدَمُ وَلَا تَفْنَى؛ وَلَكِنَّ مَوْتَهَا مُفَارَقَةُ الْأَبْدَانِ وَعِنْدَ النَّفْخَةِ الثَّانِيَةِ تُعَادُ الْأَرْوَاحُ إلَى الْأَبْدَانِ. [مج4-279]
أما بالنسبة لمسقر الأرواح بعد موتها فخلاف بين السلف وقد أورد ابن القيم-رحمه الله- في كتاب الروح الأقوال في هذه المسألة فليرجع إليه، والذي يذكر عدد من مشايخ السنة المتأخرين هو أنَّ أرواح المؤمنين السماء العليا وأرواح الكفار في الأرض الدنيا والله أعلم.
منقول