روبان
10-08-2006, 04:05 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى: ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((ما من أمتي أحد ولي من أمر الناس شيئا لم يحفظهم بما يحفظ به نفسه وأهله إلا لم يرح رائحة الجنة)) .
أخي الناخب أختي الناخبة:
الآن بوسعنا جميعا أن نقرر الوجهة التي نختارها لوطننا الغالي ، من خلال ذهابنا إلى صناديق الاقتراع لندلي بأصواتنا في أول انتخابات رئاسية تنافسية مباشرة تشهدها بلادنا ، وبهذا نكون أول جيل في تاريخ اليمن المعاصر تتهيأ له الظروف لممارسة حق اختيار من يرتضيه رئيساً لبلاده وأن ممارستنا لهذا الحق تضعنا أمام مسئولية الاختيار لتأدية الأمانة إلى أهلها تطبيقاً لقوله تعالى (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل) .
ولئن منحتني أحزاب اللقاء المشترك ثقتها حينما اختارتني مرشحاً لها في الانتخابات الرئاسية ، فإنني قد وافقت على أداء الواجب من وحي ثقتي بالله ثم قناعتي بالإرادة الشعبية التي تتوق إلى التغيير وإيماني بحاجة اليمن للنهوض وأن الإرادة الشعبية تتطلع إلى ذلك ، وأن التجديد في منصب الرئاسة هو المدخل الواقعي لتنامي قوة مجتمعنا وتماسكه وإحداث إصلاح وطني شامل، وتجاوزه للأحزان والأزمات التي خلفتها سنوات طويلة من الاستبداد والفساد والعنف والحرمان والاستماتة في التمسك بالسلطة .
إن نداء المسئولية وهو نداء غلاب ليس في مستطاعي تجاهله، ليحتم علي أن أكون أمينا وصادقا وأنا أتقدم إليكم ببرنامجي الانتخابي ، آملا أن يحوز ثقتكم ، ويلبي تطلعاتكم ، وتوقكم الذي أشارككم أشواقه ، في أن يكون بلدنا وطنا حرا لشعب مقتدر ، ومن هنا تأتي حاجتنا لرئيس من أجل اليمن لا ليمن من أجل الرئيس..
إن منصب رئيس الجمهورية ، مسئولية كبرى ، تفرض على المتقدم لتحمله التخلي عن الأهواء والأطماع الشخصية، وقناعتي راسخة كما هي قناعتكم أن رئيس الجمهورية ينبغي أن تكون مهمته الأولى والأساسية هو ضمان تطبيق الدستور والقوانين والالتزام بقواعد الممارسة الديمقراطية وأن تؤدي كل مؤسسة دستورية عملها وفقاً للدستور لذا فإنه لا يجوز لي أن اعمل من غير أن استشير ، وان أقرر من غير أن أفسر وأرعى المصلحة العامة، وأن أحسم من دون أن أكون قد قمت بكل ما ينبغي في سبيل الوفاق، إنني أتعهد بأن التزم بالدستور والقوانين في أداء عملي، وأن أتمثل إرادتكم عند كل قرار، وأن أجتهد ما أمكنني وأن يكون اجتهادي مُنْصًباً في مصلحة الشعب، وان أقدم القدوة في مسلكي وعملي ارتفاعا إلى مستوى الموقع الذي سأشغله في حال فوزي بإذن الله ، مجسدا في المقام الأول حاجة اليمن للإصلاح السياسي والأخذ بأصول الإدارة الحديثة ، وألا أضع المسئولية إلا فيمن تتوفر فيه معايير الكفاءة والنزاهة والأمانة ، وإنني لأرى أن حدود التغيير المنشود لا تتوقف عند تغيير الأشخاص بل لابد أن تمتد إلى تغيير المناخات والظروف القائمة التي عكست نفسها اليوم في تفشي الفساد عموماً والفساد السياسي بشكل أخص، وإهدار الحقوق ، والتدهور المريع للأوضاع المعيشية للمواطنين ، وللأوضاع العامة للبلاد جراء غياب دولة القانون والمؤسسات ، وانعدام المساواة والعدالة، وتركيز السلطة في يد رئيس الدولة ، دون توفر الحد الأدنى من التكافؤ بين الصلاحيات والمسئوليات ، وتعطيل مبدأ المساءلة والمحاسبة ، واستشراء مظاهر الفساد المالي والإداري ، وتنامي صفقات الفساد في قطاعات مصادر الثروة الوطنية كالنفط والغاز والثروة السمكية، وأراضي وعقارات الدولة والأوقاف وغيرها، وتزايد مظاهر العبث والإسراف في الإنفاق الحكومي الترفي، وتكريس المتنفذين لسلطاتهم في مزاحمة التجار والمستثمرين ، وخلق بيئة طاردة للاستثمار، وارتفاع نسبة العاطلين عن العمل إلى أعلى المعدلات في العالم إذ تقدر البطالة الكلية بـ ( 43% ) ، وتفاقم أزمة الفقر والفقر المدقع لتشمل غالبية السكان لتصل إلى ( 59% )، حيث تم القضاء على الطبقة الوسطى في المجتمع، وتدهورت خدمات التعليم والصحة والكهرباء ومياه الشرب وبقية الخدمات الاجتماعية ، مع انخفاض مستوى دخل الفرد إلى حد مريع، ومجمل هذه الأوضاع والظروف وضعت اليمن في ذيل قائمة الدول الأكثر فقرا والأقل نمواً ..
إنني على يقين بأن تغيير تلك الظروف والمناخات يستلزم إجراء إصلاح سياسي ووطني شامل ينقذ اليمن من مخاطر الانهيار المحدقة به، كما يستلزم إعلاء قيم الحوار والتسامح ، وتغليب المصالح الوطنية العليا بعيداً عن استخدام وسائل العنف والإكراه المادي والمعنوي.
وإنني إذ أتعهد بتحمل مسئوليتي أمام الله ثم أمام الشعب بنزاهة وتفان في الدفاع عن الجمهورية اليمنية ووحدتها باعتبارها خيار الشعب النهائي الذي لا رجعة عنه ، والتصدي لكل ما يمس كيانها الموحد ، وسيادتها الوطنية ، فإنني سوف اعمل من دون كلل من أجل تصحيح كافة السياسات والممارسات الخاطئة التي تسيء إلى الوحدة اليمنية ، وتضعف عرى الوحدة الوطنية، وتوفير كافة الشروط التي تعزز دعائم الكيان اليمني الموحد ، وتقوي الروابط بين أبنائه، إذ سأركز جهدي على محاربة الفساد والفقر والبطالة واعتبار الوظيفة العامة حق لكل المواطنين بغض النظر عن انتمائهم السياسي وتجسيد المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات وحماية وترسيخ النهج الديمقراطي السلمي التعددي، الذي قامت على أساسه الوحدة اليمنية في 22من مايو1990 م وتحقيق مصالحة وطنية شاملة تمكن شعبنا من تصفية وإزالة الآثار السلبية لحرب 1994م ، ومعالجة المشكلات الناجمة عنها ، وتسوية المشكلات الناجمة عن الحروب والصراعات السياسية بما في ذلك أحداث 1978م وحرب صعدة وبما يؤدي إلى إغلاق ملفات الماضي بصورة نهائية وعادلة،الأمر الذي يقتضي إعادة الاعتبار لكل ضحايا الصراع خلال السنوات الماضية ، وإلغاء كافة الإجراءات الاستثنائية ، وإعادة المبعدين من المدنيين والعسكريين لأسباب سياسية إلى أعمالهم ، والتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بالمنظمات والأشخاص جراء دورات العنف والصراعات السياسية الماضية ..
إنني وبصورة محددة أعرض أمامكم فيما يلي توجهات برنامجي التي ستمثل المحاور الرئيسة لعملي حال فوزي بثقتكم ومناصرتكم.
أولاً: أولوية الإصلاح السياسي
تكمن أهمية الإصلاح السياسي بعد تجربة العقود الأخيرة الماضية في أنه يمثل المدخل الرئيس لتحقيق بقية الإصلاحات التي يحتاجها اليمن ، والبدء به يوفر شروطاً وضمانات حقيقية، لإنجاز إصلاحات وطنية شاملة تفضي إلى بناء دولة مؤسسات حديثة ، تكون انعكاسا حقيقيا لقيم المجتمع ، ومكرسة لتحقيق مصالحه ، والنقطة الجوهرية هنا تتمثل في الانتقال بالحياة السياسية من وضعها الشكلي والإقرار النظري بأن (الشعب مالك السلطة ومصدرها وفقاً للدستور) إلى ميدان التطبيق والممارسة الفعلية ووضع مكانة ودور الرئيس في خدمة بناء دولة القانون لتكون دولة مؤسسات ومواطنة متساوية، وتكون مهمة الرئيس فيها السهر على خدمة مواطنيها والاحترام المطلق لحقوقهم.
ومن أجل ذلك واستناداً إلى برنامج الإصلاح السياسي والوطني لأحزاب اللقاء المشترك أتعهد بالعمل من خلال مؤسسات الدولة الدستورية، وبدعمٍ شعبي مباشر لتحقيق:
1- تطوير التنظيم الدستوري لسلطات الدولة:
بما يكفل إقامة نظام سياسي ديمقراطي تعددي برلماني متدرج، يحقق مبدأ الفصل بين السلطات، على أساس التكامل والتوازن فيما بينها وتوسيع دائرة اتخاذ القرار ، ورفع شأن المؤسسات الدستورية ودورها في الحياة العامة، وتقوية آليات المساءلة والمحاسبة، تطبيقا لمبدأ ( لا سلطة إلا بمسئولية ) بغية إنجاز مهام التحول الديمقراطي وتهيئة البلاد للتداول السلمي للسلطة بطريقة سلسة وآمنة عبر منظومة من الإصلاحات الدستورية والقانونية يأتي في مقدمتها:
أ- الفصل بين السلطات.
ب- تحقيق التوازن بين سلطات الدولة،على قاعدة ومبدأ لا سلطة إلا بمسؤولية، وضمان آليات فعالة لمساءلتها ومحاسبتها.
ج- الأخذ بنظام المجلسين (النواب والشورى) في تكوين السلطة التشريعية ، ومن خلال انتخابات حرة ومباشرة لكل منهما.
د- تحديد مدة مجلس النواب بأربع سنوات، ومدة رئيس الجمهورية بخمس سنوات.
ه- إصلاح النظام الانتخابي من خلال: الأخذ بنظام القائمة النسبية الذي يضمن التمثيل العادل لكل فئات المجتمع .
و- تعزيز الدور الرقابي للسلطة التشريعية من خلال:
§ تخويلها صلاحيات الإقرار والتعديل للموازنة العامة للدولة.
§ تبعية الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة لمجلس النواب.
§ تقييد نفاذ قرارات التعيينات التي تتخذها الحكومة لمحافظ البنك المركزي، وللسفراء، ولكبار المسئولين المدنيين والعسكريين بموافقة مجلس الشورى المنتخب.
ز- العمل على إصدار تشريع خاص بالتداول السلمي للسلطة ينظم إجراءات نقل السلطة بطريقة سلسة وآمنة وفقاً لنتائج الانتخابات.
2- إصلاح السلطة القضائية وتعزيز دورها وصيانة استقلالها:
سوف أولي بإذن الله إصلاح وتطوير وتحديث القضاء وصيانة استقلاله الأهمية اللازمة حتى يتمكن من مواكبة متغيرات الحياة ومستجداتها والقيام بدوره في حماية حقوق وحريات المواطنين, ودمائهم وأموالهم وصيانة كرامتهم من خلال العمل على:
أ- إعادة النظر في التشريعات القضائية بما يحقق الاستقلال الفعلي للسلطة القضائية قضائياً، ومالياً، وإدارياً، ويحقق الاستقلال التام للقاضي في قضائه حكماً وتنفيذاً وتوفير كافة المقومات لذلك.
ب- تعزيز دور القضاء في الرقابة على دستورية القوانين واللوائح، وفي الرقابة على شرعية وسلامة قرارات وأعمال مختلف المؤسسات والدوائر والأجهزة الحكومية، وشاغليها.
ج- ضمان استقلال النيابة العامة عن السلطة التنفيذية وأجهزتها، وربطها بمجلس القضاء الأعلى، وتمكينها من القيام بدورها كممثلة للمجتمع والسلطة معاً وليس للسلطة وحدها.
د- إعادة هيكلة جهاز التفتيش القضائي، وربطه بمجلس القضاء الأعلى وحده،على أن يكون أعضاؤه بدرجة قاضي محكمة عليا .
ه- تطوير النظام القضائي وتيسير إجراءاته وتحديث أجهزته بما يكفل سرعة البت في القضايا وتنفيذ الأحكام النهائية والباتة وتجنب التطويل وصيانة المتنازعين من كثرة الغرامات والابتزاز.
و- إلغاء المحاكم الاستثنائية.
3- إصلاح وتطوير السلطة المحلية:
وذلك من خلا ل الأخذ باللامركزية الإدارية في أوسع صورها، وبما يكفل توسيع قاعدة المشاركة السياسية، وإتاحة الفرص الواسعة أمام كل أبناء الوطن للإسهام الفعال في التنمية والبناء الوطني، وذلك باعتماد مبدأ الانتخاب لمحافظي المحافظات , ولمديري المديريات ، ومنح السلطات المحلية المنتخبة كافة الصلاحيات المالية والإدارية التي تمكنها من إدارة شؤونها التنموية والخدمية المحلية، تخطيطا وتنفيذا، وفي إطار السياسة العامة للدولة التي يقرها البرلمان، ورصد الموازنات المالية الكافية لذلك , وتعديل قانون السلطة المحلية بما يضمن إزالة القيود المركزية، ويحقق التيسير على المواطنين في إنجاز معاملاتهم وحصولهم على الخدمات المطلوبة في مناطقهم دونما تعقيد أو تطويل وتخويلها إصدار قرارات محلية على مستوى المحافظة لتنظيم بعض شئونها من منع أو إباحة بما لا يتعارض مع الدستور والقانون العام.
4- ضمان الحقوق والحريات العامة:
وفي هذا الجانب الحيوي والهام سأعمل بعون الله على توفير كافة الضمانات الكفيلة بتشجيع ممارسة هذا الحق وتمكين المواطنين من نيل حقوقهم والاستمتاع بحرياتهم التي كفلها لهم الدستور والقانون, وإزالة كل العوائق والقيود التي تحد أو تحول دون ممارستهم لها، أو تمتعهم بها ويأتي في مقدمه ذلك ما يلي:
أ- تحقيق الفرص المتكافئة أمام كل المواطنين في تولي الوظائف العامة, وتحريم الخلط بين حقوق المواطنين والانتماء السياسي, وتحريم ممارسة التمييز الحزبي، و السلالي، والعشائري، والمناطقي، والمذهبي، في تولي الوظيفة العامة ومناصب الجهاز الإداري للدولة وإلغاء اشتراط الضمانات التجارية للتوظيف.
ب- إيقاف الانتهاكات للحقوق والحريات, بما في ذلك الاعتقالات غير القانونية أوالتهجم على المنازل والتصنت على الهواتف وكافة أشكال الانتهاكات التي طالت الأشخاص والأحزاب ومنظمات وهيئات المجتمع المدني، والصحفيين ونشطاء العمل السياسي والاجتماعي.
ج- ضمان ممارسة حق التعبير عن الرأي، وحق التظاهر والاعتصام، وحرية الصحافة والنشر، وحق امتلاك وإقامة مؤسسات الإعلام المرئية والمسموعة، وإزالة كل القيود التي تحول دون ممارسة هذه الحقوق.
د- صيانة كرامة المواطن وتوفير الحماية اللازمة للحقوق الخاصة والشخصية والممتلكات العامة, وإعلاء سلطة القانون والقضاء في حل الخلافات والنزاعات بين المواطنين.
ه- إزالة السجون غير القانونية، ومنع الحبس الإداري وإلغاء نظام الرهائن واعتبا ر ذلك جريمة يعاقب مرتكبها.
5- ضمان حيادية واستقلالية إدارة أجهزة الدولة:
لضمان وحماية التعددية والتحول الديمقراطي أتعهد حال فوزي في الانتخابات باتخاذ الإجراءات الكفيلة بتحقيق حيادية إدارة أجهزة الدولة ومقدراتها ومنع تسخيرها في التنافس لصالح أي طرف كان، ومن ذلك ما يلي:-
أ- وضع التشريعات الكفيلة بالحيلولة دون الخلط بين إمكانات وأجهزة الدولة وإمكانات وأجهزة أي حزب، وتجريم الممارسات التي تشجع على استغلال إمكانات الدولة في خدمة أية فئة أو أية جهة كانت .
ب- وضع الضوابط القانونية الكفيلة بحيادية الوظيفة العامة، وعدم تسخيرها لصالح حزب أو شخص أو أي جهة كانت .
ج- تشكيل هيئة وطنية للخدمة المدنية بحيث ويحدد القانون طريقة تشكيلها وصلاحياتها، والشروط اللازمة لشغلها.
د- تشكيل مجلس وطني للإعلام يرتقي بالرسالة الإعلامية ويعمل على تنظيم وتوظيف وسائل الإعلام لخدمة المجتمع ووحدته ورقيٍّه.
ثانياً: إصلاح الإدارة ومـحاربة الفساد
بدون إدارة فاعلة وكفؤة يستحيل أن تتحقق التنمية أو يستقيم العدل أو يسود القانون ، والإدارة الفعالة هي التي تبنى على أسس علمية في البناء الهيكلي ، والإجراءات الإدارية، واختيار العاملين.
إن الإدارة في بلادنا اليوم تحولت إلى أداة للإرضاء والمغنم، لا أداة للتقدم والإنجاز، وفقدت الوظيفة العامة حياديتها ، وأصبحت وسيلة بيد الحزب الحاكم والقوى المهيمنة لخدمة مصالحه ومصالحها ، ولهذا تخلفت الإدارة وأصيبت بالعجز ، وفشلت التنمية ، وانعدم الأمن ، وغاب العدل ، وعم الفساد والإفساد وانزلقت البلاد في طريق المخاطر الجسيمة على مستقبلها.
وفي مقدمة الأولويات التي سأشرع في تنفيذها حال فوزي بنيل ثقتكم استنهاض الإرادة الوطنية وتكريس الإرادة السياسية لرئيس الدولة لتحقيق ما يلي:
1. إصلاح الهياكل والتنظيم الإداري وفق أسس علمية حديثة، وتطبيق الأنظمة والقوانين التي تشترط الكفاءة والنزاهة والأمانة عند اختيار الموظف ومناسبته للوظيفة.
2. تحسين الأحوال المعيشية للموظفين وتهيئة بيئة عمل نظيفة تسمح بإعادة تأهيل الكادر الإداري وتطوير أدائه وتطبيق مبدأ الثواب والعقاب، وفق لوائح معلنة وشفافة.
3. تطوير نظم الرقابة وتفعيل دور الأجهزة القضائية والرقابية, في مراقبة وكشف بؤر الفساد والجريمة الاقتصادية, وتقديم المتسببين في ذلك إلى الجهات القضائية المختصة .
4. حظر ممارسة الأعمال الخاصة الحرة على شاغلي الوظائف العليا في الدولة , وإلزامهم قانونا بتقديم إقرار الذمة المالية في بداية ونهاية تقلدهم مهام مناصبهم.
5. إخضاع كبار مسئولي وموظفي الدولة بكافة مستوياتهم للمساءلة والمحاسبة أمام ممثلي الشعب والأجهزة المعنية.
6. إلزام الحكومة بالشفافية, وبتفسير القرارات والسياسات الصادرة عنها , وتطبيق هذا المبدأ على أوسع نطاق.
قال تعالى: ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((ما من أمتي أحد ولي من أمر الناس شيئا لم يحفظهم بما يحفظ به نفسه وأهله إلا لم يرح رائحة الجنة)) .
أخي الناخب أختي الناخبة:
الآن بوسعنا جميعا أن نقرر الوجهة التي نختارها لوطننا الغالي ، من خلال ذهابنا إلى صناديق الاقتراع لندلي بأصواتنا في أول انتخابات رئاسية تنافسية مباشرة تشهدها بلادنا ، وبهذا نكون أول جيل في تاريخ اليمن المعاصر تتهيأ له الظروف لممارسة حق اختيار من يرتضيه رئيساً لبلاده وأن ممارستنا لهذا الحق تضعنا أمام مسئولية الاختيار لتأدية الأمانة إلى أهلها تطبيقاً لقوله تعالى (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل) .
ولئن منحتني أحزاب اللقاء المشترك ثقتها حينما اختارتني مرشحاً لها في الانتخابات الرئاسية ، فإنني قد وافقت على أداء الواجب من وحي ثقتي بالله ثم قناعتي بالإرادة الشعبية التي تتوق إلى التغيير وإيماني بحاجة اليمن للنهوض وأن الإرادة الشعبية تتطلع إلى ذلك ، وأن التجديد في منصب الرئاسة هو المدخل الواقعي لتنامي قوة مجتمعنا وتماسكه وإحداث إصلاح وطني شامل، وتجاوزه للأحزان والأزمات التي خلفتها سنوات طويلة من الاستبداد والفساد والعنف والحرمان والاستماتة في التمسك بالسلطة .
إن نداء المسئولية وهو نداء غلاب ليس في مستطاعي تجاهله، ليحتم علي أن أكون أمينا وصادقا وأنا أتقدم إليكم ببرنامجي الانتخابي ، آملا أن يحوز ثقتكم ، ويلبي تطلعاتكم ، وتوقكم الذي أشارككم أشواقه ، في أن يكون بلدنا وطنا حرا لشعب مقتدر ، ومن هنا تأتي حاجتنا لرئيس من أجل اليمن لا ليمن من أجل الرئيس..
إن منصب رئيس الجمهورية ، مسئولية كبرى ، تفرض على المتقدم لتحمله التخلي عن الأهواء والأطماع الشخصية، وقناعتي راسخة كما هي قناعتكم أن رئيس الجمهورية ينبغي أن تكون مهمته الأولى والأساسية هو ضمان تطبيق الدستور والقوانين والالتزام بقواعد الممارسة الديمقراطية وأن تؤدي كل مؤسسة دستورية عملها وفقاً للدستور لذا فإنه لا يجوز لي أن اعمل من غير أن استشير ، وان أقرر من غير أن أفسر وأرعى المصلحة العامة، وأن أحسم من دون أن أكون قد قمت بكل ما ينبغي في سبيل الوفاق، إنني أتعهد بأن التزم بالدستور والقوانين في أداء عملي، وأن أتمثل إرادتكم عند كل قرار، وأن أجتهد ما أمكنني وأن يكون اجتهادي مُنْصًباً في مصلحة الشعب، وان أقدم القدوة في مسلكي وعملي ارتفاعا إلى مستوى الموقع الذي سأشغله في حال فوزي بإذن الله ، مجسدا في المقام الأول حاجة اليمن للإصلاح السياسي والأخذ بأصول الإدارة الحديثة ، وألا أضع المسئولية إلا فيمن تتوفر فيه معايير الكفاءة والنزاهة والأمانة ، وإنني لأرى أن حدود التغيير المنشود لا تتوقف عند تغيير الأشخاص بل لابد أن تمتد إلى تغيير المناخات والظروف القائمة التي عكست نفسها اليوم في تفشي الفساد عموماً والفساد السياسي بشكل أخص، وإهدار الحقوق ، والتدهور المريع للأوضاع المعيشية للمواطنين ، وللأوضاع العامة للبلاد جراء غياب دولة القانون والمؤسسات ، وانعدام المساواة والعدالة، وتركيز السلطة في يد رئيس الدولة ، دون توفر الحد الأدنى من التكافؤ بين الصلاحيات والمسئوليات ، وتعطيل مبدأ المساءلة والمحاسبة ، واستشراء مظاهر الفساد المالي والإداري ، وتنامي صفقات الفساد في قطاعات مصادر الثروة الوطنية كالنفط والغاز والثروة السمكية، وأراضي وعقارات الدولة والأوقاف وغيرها، وتزايد مظاهر العبث والإسراف في الإنفاق الحكومي الترفي، وتكريس المتنفذين لسلطاتهم في مزاحمة التجار والمستثمرين ، وخلق بيئة طاردة للاستثمار، وارتفاع نسبة العاطلين عن العمل إلى أعلى المعدلات في العالم إذ تقدر البطالة الكلية بـ ( 43% ) ، وتفاقم أزمة الفقر والفقر المدقع لتشمل غالبية السكان لتصل إلى ( 59% )، حيث تم القضاء على الطبقة الوسطى في المجتمع، وتدهورت خدمات التعليم والصحة والكهرباء ومياه الشرب وبقية الخدمات الاجتماعية ، مع انخفاض مستوى دخل الفرد إلى حد مريع، ومجمل هذه الأوضاع والظروف وضعت اليمن في ذيل قائمة الدول الأكثر فقرا والأقل نمواً ..
إنني على يقين بأن تغيير تلك الظروف والمناخات يستلزم إجراء إصلاح سياسي ووطني شامل ينقذ اليمن من مخاطر الانهيار المحدقة به، كما يستلزم إعلاء قيم الحوار والتسامح ، وتغليب المصالح الوطنية العليا بعيداً عن استخدام وسائل العنف والإكراه المادي والمعنوي.
وإنني إذ أتعهد بتحمل مسئوليتي أمام الله ثم أمام الشعب بنزاهة وتفان في الدفاع عن الجمهورية اليمنية ووحدتها باعتبارها خيار الشعب النهائي الذي لا رجعة عنه ، والتصدي لكل ما يمس كيانها الموحد ، وسيادتها الوطنية ، فإنني سوف اعمل من دون كلل من أجل تصحيح كافة السياسات والممارسات الخاطئة التي تسيء إلى الوحدة اليمنية ، وتضعف عرى الوحدة الوطنية، وتوفير كافة الشروط التي تعزز دعائم الكيان اليمني الموحد ، وتقوي الروابط بين أبنائه، إذ سأركز جهدي على محاربة الفساد والفقر والبطالة واعتبار الوظيفة العامة حق لكل المواطنين بغض النظر عن انتمائهم السياسي وتجسيد المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات وحماية وترسيخ النهج الديمقراطي السلمي التعددي، الذي قامت على أساسه الوحدة اليمنية في 22من مايو1990 م وتحقيق مصالحة وطنية شاملة تمكن شعبنا من تصفية وإزالة الآثار السلبية لحرب 1994م ، ومعالجة المشكلات الناجمة عنها ، وتسوية المشكلات الناجمة عن الحروب والصراعات السياسية بما في ذلك أحداث 1978م وحرب صعدة وبما يؤدي إلى إغلاق ملفات الماضي بصورة نهائية وعادلة،الأمر الذي يقتضي إعادة الاعتبار لكل ضحايا الصراع خلال السنوات الماضية ، وإلغاء كافة الإجراءات الاستثنائية ، وإعادة المبعدين من المدنيين والعسكريين لأسباب سياسية إلى أعمالهم ، والتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بالمنظمات والأشخاص جراء دورات العنف والصراعات السياسية الماضية ..
إنني وبصورة محددة أعرض أمامكم فيما يلي توجهات برنامجي التي ستمثل المحاور الرئيسة لعملي حال فوزي بثقتكم ومناصرتكم.
أولاً: أولوية الإصلاح السياسي
تكمن أهمية الإصلاح السياسي بعد تجربة العقود الأخيرة الماضية في أنه يمثل المدخل الرئيس لتحقيق بقية الإصلاحات التي يحتاجها اليمن ، والبدء به يوفر شروطاً وضمانات حقيقية، لإنجاز إصلاحات وطنية شاملة تفضي إلى بناء دولة مؤسسات حديثة ، تكون انعكاسا حقيقيا لقيم المجتمع ، ومكرسة لتحقيق مصالحه ، والنقطة الجوهرية هنا تتمثل في الانتقال بالحياة السياسية من وضعها الشكلي والإقرار النظري بأن (الشعب مالك السلطة ومصدرها وفقاً للدستور) إلى ميدان التطبيق والممارسة الفعلية ووضع مكانة ودور الرئيس في خدمة بناء دولة القانون لتكون دولة مؤسسات ومواطنة متساوية، وتكون مهمة الرئيس فيها السهر على خدمة مواطنيها والاحترام المطلق لحقوقهم.
ومن أجل ذلك واستناداً إلى برنامج الإصلاح السياسي والوطني لأحزاب اللقاء المشترك أتعهد بالعمل من خلال مؤسسات الدولة الدستورية، وبدعمٍ شعبي مباشر لتحقيق:
1- تطوير التنظيم الدستوري لسلطات الدولة:
بما يكفل إقامة نظام سياسي ديمقراطي تعددي برلماني متدرج، يحقق مبدأ الفصل بين السلطات، على أساس التكامل والتوازن فيما بينها وتوسيع دائرة اتخاذ القرار ، ورفع شأن المؤسسات الدستورية ودورها في الحياة العامة، وتقوية آليات المساءلة والمحاسبة، تطبيقا لمبدأ ( لا سلطة إلا بمسئولية ) بغية إنجاز مهام التحول الديمقراطي وتهيئة البلاد للتداول السلمي للسلطة بطريقة سلسة وآمنة عبر منظومة من الإصلاحات الدستورية والقانونية يأتي في مقدمتها:
أ- الفصل بين السلطات.
ب- تحقيق التوازن بين سلطات الدولة،على قاعدة ومبدأ لا سلطة إلا بمسؤولية، وضمان آليات فعالة لمساءلتها ومحاسبتها.
ج- الأخذ بنظام المجلسين (النواب والشورى) في تكوين السلطة التشريعية ، ومن خلال انتخابات حرة ومباشرة لكل منهما.
د- تحديد مدة مجلس النواب بأربع سنوات، ومدة رئيس الجمهورية بخمس سنوات.
ه- إصلاح النظام الانتخابي من خلال: الأخذ بنظام القائمة النسبية الذي يضمن التمثيل العادل لكل فئات المجتمع .
و- تعزيز الدور الرقابي للسلطة التشريعية من خلال:
§ تخويلها صلاحيات الإقرار والتعديل للموازنة العامة للدولة.
§ تبعية الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة لمجلس النواب.
§ تقييد نفاذ قرارات التعيينات التي تتخذها الحكومة لمحافظ البنك المركزي، وللسفراء، ولكبار المسئولين المدنيين والعسكريين بموافقة مجلس الشورى المنتخب.
ز- العمل على إصدار تشريع خاص بالتداول السلمي للسلطة ينظم إجراءات نقل السلطة بطريقة سلسة وآمنة وفقاً لنتائج الانتخابات.
2- إصلاح السلطة القضائية وتعزيز دورها وصيانة استقلالها:
سوف أولي بإذن الله إصلاح وتطوير وتحديث القضاء وصيانة استقلاله الأهمية اللازمة حتى يتمكن من مواكبة متغيرات الحياة ومستجداتها والقيام بدوره في حماية حقوق وحريات المواطنين, ودمائهم وأموالهم وصيانة كرامتهم من خلال العمل على:
أ- إعادة النظر في التشريعات القضائية بما يحقق الاستقلال الفعلي للسلطة القضائية قضائياً، ومالياً، وإدارياً، ويحقق الاستقلال التام للقاضي في قضائه حكماً وتنفيذاً وتوفير كافة المقومات لذلك.
ب- تعزيز دور القضاء في الرقابة على دستورية القوانين واللوائح، وفي الرقابة على شرعية وسلامة قرارات وأعمال مختلف المؤسسات والدوائر والأجهزة الحكومية، وشاغليها.
ج- ضمان استقلال النيابة العامة عن السلطة التنفيذية وأجهزتها، وربطها بمجلس القضاء الأعلى، وتمكينها من القيام بدورها كممثلة للمجتمع والسلطة معاً وليس للسلطة وحدها.
د- إعادة هيكلة جهاز التفتيش القضائي، وربطه بمجلس القضاء الأعلى وحده،على أن يكون أعضاؤه بدرجة قاضي محكمة عليا .
ه- تطوير النظام القضائي وتيسير إجراءاته وتحديث أجهزته بما يكفل سرعة البت في القضايا وتنفيذ الأحكام النهائية والباتة وتجنب التطويل وصيانة المتنازعين من كثرة الغرامات والابتزاز.
و- إلغاء المحاكم الاستثنائية.
3- إصلاح وتطوير السلطة المحلية:
وذلك من خلا ل الأخذ باللامركزية الإدارية في أوسع صورها، وبما يكفل توسيع قاعدة المشاركة السياسية، وإتاحة الفرص الواسعة أمام كل أبناء الوطن للإسهام الفعال في التنمية والبناء الوطني، وذلك باعتماد مبدأ الانتخاب لمحافظي المحافظات , ولمديري المديريات ، ومنح السلطات المحلية المنتخبة كافة الصلاحيات المالية والإدارية التي تمكنها من إدارة شؤونها التنموية والخدمية المحلية، تخطيطا وتنفيذا، وفي إطار السياسة العامة للدولة التي يقرها البرلمان، ورصد الموازنات المالية الكافية لذلك , وتعديل قانون السلطة المحلية بما يضمن إزالة القيود المركزية، ويحقق التيسير على المواطنين في إنجاز معاملاتهم وحصولهم على الخدمات المطلوبة في مناطقهم دونما تعقيد أو تطويل وتخويلها إصدار قرارات محلية على مستوى المحافظة لتنظيم بعض شئونها من منع أو إباحة بما لا يتعارض مع الدستور والقانون العام.
4- ضمان الحقوق والحريات العامة:
وفي هذا الجانب الحيوي والهام سأعمل بعون الله على توفير كافة الضمانات الكفيلة بتشجيع ممارسة هذا الحق وتمكين المواطنين من نيل حقوقهم والاستمتاع بحرياتهم التي كفلها لهم الدستور والقانون, وإزالة كل العوائق والقيود التي تحد أو تحول دون ممارستهم لها، أو تمتعهم بها ويأتي في مقدمه ذلك ما يلي:
أ- تحقيق الفرص المتكافئة أمام كل المواطنين في تولي الوظائف العامة, وتحريم الخلط بين حقوق المواطنين والانتماء السياسي, وتحريم ممارسة التمييز الحزبي، و السلالي، والعشائري، والمناطقي، والمذهبي، في تولي الوظيفة العامة ومناصب الجهاز الإداري للدولة وإلغاء اشتراط الضمانات التجارية للتوظيف.
ب- إيقاف الانتهاكات للحقوق والحريات, بما في ذلك الاعتقالات غير القانونية أوالتهجم على المنازل والتصنت على الهواتف وكافة أشكال الانتهاكات التي طالت الأشخاص والأحزاب ومنظمات وهيئات المجتمع المدني، والصحفيين ونشطاء العمل السياسي والاجتماعي.
ج- ضمان ممارسة حق التعبير عن الرأي، وحق التظاهر والاعتصام، وحرية الصحافة والنشر، وحق امتلاك وإقامة مؤسسات الإعلام المرئية والمسموعة، وإزالة كل القيود التي تحول دون ممارسة هذه الحقوق.
د- صيانة كرامة المواطن وتوفير الحماية اللازمة للحقوق الخاصة والشخصية والممتلكات العامة, وإعلاء سلطة القانون والقضاء في حل الخلافات والنزاعات بين المواطنين.
ه- إزالة السجون غير القانونية، ومنع الحبس الإداري وإلغاء نظام الرهائن واعتبا ر ذلك جريمة يعاقب مرتكبها.
5- ضمان حيادية واستقلالية إدارة أجهزة الدولة:
لضمان وحماية التعددية والتحول الديمقراطي أتعهد حال فوزي في الانتخابات باتخاذ الإجراءات الكفيلة بتحقيق حيادية إدارة أجهزة الدولة ومقدراتها ومنع تسخيرها في التنافس لصالح أي طرف كان، ومن ذلك ما يلي:-
أ- وضع التشريعات الكفيلة بالحيلولة دون الخلط بين إمكانات وأجهزة الدولة وإمكانات وأجهزة أي حزب، وتجريم الممارسات التي تشجع على استغلال إمكانات الدولة في خدمة أية فئة أو أية جهة كانت .
ب- وضع الضوابط القانونية الكفيلة بحيادية الوظيفة العامة، وعدم تسخيرها لصالح حزب أو شخص أو أي جهة كانت .
ج- تشكيل هيئة وطنية للخدمة المدنية بحيث ويحدد القانون طريقة تشكيلها وصلاحياتها، والشروط اللازمة لشغلها.
د- تشكيل مجلس وطني للإعلام يرتقي بالرسالة الإعلامية ويعمل على تنظيم وتوظيف وسائل الإعلام لخدمة المجتمع ووحدته ورقيٍّه.
ثانياً: إصلاح الإدارة ومـحاربة الفساد
بدون إدارة فاعلة وكفؤة يستحيل أن تتحقق التنمية أو يستقيم العدل أو يسود القانون ، والإدارة الفعالة هي التي تبنى على أسس علمية في البناء الهيكلي ، والإجراءات الإدارية، واختيار العاملين.
إن الإدارة في بلادنا اليوم تحولت إلى أداة للإرضاء والمغنم، لا أداة للتقدم والإنجاز، وفقدت الوظيفة العامة حياديتها ، وأصبحت وسيلة بيد الحزب الحاكم والقوى المهيمنة لخدمة مصالحه ومصالحها ، ولهذا تخلفت الإدارة وأصيبت بالعجز ، وفشلت التنمية ، وانعدم الأمن ، وغاب العدل ، وعم الفساد والإفساد وانزلقت البلاد في طريق المخاطر الجسيمة على مستقبلها.
وفي مقدمة الأولويات التي سأشرع في تنفيذها حال فوزي بنيل ثقتكم استنهاض الإرادة الوطنية وتكريس الإرادة السياسية لرئيس الدولة لتحقيق ما يلي:
1. إصلاح الهياكل والتنظيم الإداري وفق أسس علمية حديثة، وتطبيق الأنظمة والقوانين التي تشترط الكفاءة والنزاهة والأمانة عند اختيار الموظف ومناسبته للوظيفة.
2. تحسين الأحوال المعيشية للموظفين وتهيئة بيئة عمل نظيفة تسمح بإعادة تأهيل الكادر الإداري وتطوير أدائه وتطبيق مبدأ الثواب والعقاب، وفق لوائح معلنة وشفافة.
3. تطوير نظم الرقابة وتفعيل دور الأجهزة القضائية والرقابية, في مراقبة وكشف بؤر الفساد والجريمة الاقتصادية, وتقديم المتسببين في ذلك إلى الجهات القضائية المختصة .
4. حظر ممارسة الأعمال الخاصة الحرة على شاغلي الوظائف العليا في الدولة , وإلزامهم قانونا بتقديم إقرار الذمة المالية في بداية ونهاية تقلدهم مهام مناصبهم.
5. إخضاع كبار مسئولي وموظفي الدولة بكافة مستوياتهم للمساءلة والمحاسبة أمام ممثلي الشعب والأجهزة المعنية.
6. إلزام الحكومة بالشفافية, وبتفسير القرارات والسياسات الصادرة عنها , وتطبيق هذا المبدأ على أوسع نطاق.