شاعر
01-10-2006, 10:56 PM
تلعب المعارضة الخارجية لأي بلد دوراُ سياسياً مهماً في خلخلة البنى الفكرية والسياسية للمجتمع؛ من خلال خطابها التعبوي الذي يستهدف زعزعة ثقة ذلك المجتمع بحكومته وخياراته في التعامل معها، وفي ظل التقاء مصالح حركات المعارضة مع دول عدوة ومتربصة يصبح هذا الدور ضخماً وسيئاً.
وقد استغل الغرب منذ عقود حركات المعارضة الخارجية في زعزعة أنظمة الحكم في أكثر من بلد، كان العراق آخرها، وحالياً يتم استخدام المعارضة الخارجية لزعزعة نظام سوريا والسودان وكذلك اليمن.
وفي أقل الأحوال فإن هذه الحركات المعارضة تكسب الدول الغربية أوراق ضغط سياسي، حتى ولو لم تصل إلى السلطة، فهي تستخدم بين فترة وأخرى عند الحاجة كـ'مناديل دورات المياه' ثم ما تلبث أن ترمى بعد استخدامها!
وفي الشأن اليمني، لا يخفى على الكثير أن حكومة بريطانيا ـ التي احتلت الجنوب اليمني لفترة تزيد على 125 عاماً ـ تحتضن منذ خروجها من عدن أسر العديد من السلاطين وأبنائهم الذين كانوا يوالونها زمن الاحتلال، كما تحتضن كذلك عددًا يبلغ عشرات الآلاف من الجالية اليمنية المغتربة هناك طلباً للعيش، إضافة إلى عدد من قيادات 'حرب الانفصال' الهاربة منذ عام 1994م، والتي تمثل اليوم نواة المعارضة الخارجية وقيادتها!
ومعلوم للعارفين بالسياسة البريطانية أن حكومة الاستعمار البريطاني لدى خروجها من البلدان - التي ناضلت لاستقلالها - احتفظت بعدد من الملفات لديها، كما أنها احتفظت بعلاقة مع عدد من عملائها ومع من يمكن أن يقدموا لها خدمات جليلة من الباب الخلفي! ولا غرابة أن نذكر هنا أن لبريطانيا حالياً نوعاً من التواصل مع من تصفهم بالعاملين في خدمة 'إمبراطورية جلالة الملكة'، حيث توصل لعوائل وأسر الأشخاص الذين سبق لهم العمل بحكومة الاحتلال في عدن المعونات والمستحقات الشهرية!! كما أن سفارتها في صنعاء تعمل في صمت رهيب في استقطاب الموالين لسياساتها في المنطقة!
وحتى تكون حقيقة علاقة المعارضة الخارجية ببريطانيا واضحة لا بد من التأكيد على أن بريطانيا لا تزال تضع عينها على عدن، وتتمنى إعادتها إلى حظيرتها الاستعمارية كما هي الحال مع شط العرب المطل على الخليج العربي، والذي عاد لسيطرة بريطانيا عقب الاحتلال الأنجلوأمريكي للعراق!
لذلك فلا غرابة أيضاً أن تستضيف لندن المعارضة اليمنية الخارجية، والتي تدعو فيما تدعو إليه.. إلى انفصال الجنوب مطلقاً عن الشمال!
فقد أعلنت بعض عناصر الحزب الاشتراكي الانفصالية بلندن عمَّا أسمته بالتجمع الديمقراطي الجنوبي [تاج]، وذلك في الذكرى العاشرة لما وصفته قيادة التجمع بالاحتلال الشمالي للجنوب، والتي وافقت 7 يوليو 2004م، وجاء الإعلان عن التجمع بعد عام من تأسيسه!
ويتوجه التجمع في خطاباته لأبناء المحافظات الجنوبية بصفة 'الجنوب'، فهو يخاطبهم في بيانه التأسيسي بـ'جماهير شعبنا في اليمن الجنوبي'. ومنذ الوهلة الأولى للبيان التأسيسي يَعد التجمع جماهيره بأن 'يحمل كافة آمالهم وتطلعاتهم إلى كافة المحافل الدولية'! واصفًا الوضع الحالي بأنه 'احتلال'! لـ'أقلية مسحوقة'! ومحملاً ما أسماه 'نظام صنعاء' كافة التهم المتعلقة بالأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية.. إلخ.
بقلم/ أنور قاسم الخضري
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الله يستر من اللي جاي
ناس تطالب بتمزيق بلدها ويسموا انفسهم معارضه وطنيه
وقد استغل الغرب منذ عقود حركات المعارضة الخارجية في زعزعة أنظمة الحكم في أكثر من بلد، كان العراق آخرها، وحالياً يتم استخدام المعارضة الخارجية لزعزعة نظام سوريا والسودان وكذلك اليمن.
وفي أقل الأحوال فإن هذه الحركات المعارضة تكسب الدول الغربية أوراق ضغط سياسي، حتى ولو لم تصل إلى السلطة، فهي تستخدم بين فترة وأخرى عند الحاجة كـ'مناديل دورات المياه' ثم ما تلبث أن ترمى بعد استخدامها!
وفي الشأن اليمني، لا يخفى على الكثير أن حكومة بريطانيا ـ التي احتلت الجنوب اليمني لفترة تزيد على 125 عاماً ـ تحتضن منذ خروجها من عدن أسر العديد من السلاطين وأبنائهم الذين كانوا يوالونها زمن الاحتلال، كما تحتضن كذلك عددًا يبلغ عشرات الآلاف من الجالية اليمنية المغتربة هناك طلباً للعيش، إضافة إلى عدد من قيادات 'حرب الانفصال' الهاربة منذ عام 1994م، والتي تمثل اليوم نواة المعارضة الخارجية وقيادتها!
ومعلوم للعارفين بالسياسة البريطانية أن حكومة الاستعمار البريطاني لدى خروجها من البلدان - التي ناضلت لاستقلالها - احتفظت بعدد من الملفات لديها، كما أنها احتفظت بعلاقة مع عدد من عملائها ومع من يمكن أن يقدموا لها خدمات جليلة من الباب الخلفي! ولا غرابة أن نذكر هنا أن لبريطانيا حالياً نوعاً من التواصل مع من تصفهم بالعاملين في خدمة 'إمبراطورية جلالة الملكة'، حيث توصل لعوائل وأسر الأشخاص الذين سبق لهم العمل بحكومة الاحتلال في عدن المعونات والمستحقات الشهرية!! كما أن سفارتها في صنعاء تعمل في صمت رهيب في استقطاب الموالين لسياساتها في المنطقة!
وحتى تكون حقيقة علاقة المعارضة الخارجية ببريطانيا واضحة لا بد من التأكيد على أن بريطانيا لا تزال تضع عينها على عدن، وتتمنى إعادتها إلى حظيرتها الاستعمارية كما هي الحال مع شط العرب المطل على الخليج العربي، والذي عاد لسيطرة بريطانيا عقب الاحتلال الأنجلوأمريكي للعراق!
لذلك فلا غرابة أيضاً أن تستضيف لندن المعارضة اليمنية الخارجية، والتي تدعو فيما تدعو إليه.. إلى انفصال الجنوب مطلقاً عن الشمال!
فقد أعلنت بعض عناصر الحزب الاشتراكي الانفصالية بلندن عمَّا أسمته بالتجمع الديمقراطي الجنوبي [تاج]، وذلك في الذكرى العاشرة لما وصفته قيادة التجمع بالاحتلال الشمالي للجنوب، والتي وافقت 7 يوليو 2004م، وجاء الإعلان عن التجمع بعد عام من تأسيسه!
ويتوجه التجمع في خطاباته لأبناء المحافظات الجنوبية بصفة 'الجنوب'، فهو يخاطبهم في بيانه التأسيسي بـ'جماهير شعبنا في اليمن الجنوبي'. ومنذ الوهلة الأولى للبيان التأسيسي يَعد التجمع جماهيره بأن 'يحمل كافة آمالهم وتطلعاتهم إلى كافة المحافل الدولية'! واصفًا الوضع الحالي بأنه 'احتلال'! لـ'أقلية مسحوقة'! ومحملاً ما أسماه 'نظام صنعاء' كافة التهم المتعلقة بالأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية.. إلخ.
بقلم/ أنور قاسم الخضري
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الله يستر من اللي جاي
ناس تطالب بتمزيق بلدها ويسموا انفسهم معارضه وطنيه