الفحل
12-09-2007, 12:01 AM
دعيـني للغنـى أســعى فإني00000000 رأيـتُ الناسَ شرُّهُمُ الفقيرُ
وأبعدهم وأهونـهم عليهِم000000000 وإن أمسى لهُ حسبٌ وخيرُ
ويُقصيـهِ النّديُّ وتزدريـهِ00000000000حَليلتـُهُ وينهـرُهُ الصغيـرُ
ويلقـى ذا الغِنـى ولهُ جَلالٌ00000000000يكـادُ فـؤادُ صَاحبِهِ يَطيرُ
قـليل ذنبه والذنب جـم0000000000000ولكِـن للغنـى ربٌّ غفُورُ
عروة بن الورد
احب ان اوضح اولا انني وبرغم اعجابي الشديد بالصعاليك فانني اعتبرهم من زاوية اخرى اشرارا منحرفين
امتهنوا اللصوصية عن رضى واختيار مما اضطر قبائلهم لخلعهم تخلصا من سوء سيرتهم وتبرا من جرائمهم
ولقد كان الصعاليك جميعا يجيدون الكر والفر
كما عرف بعضهم بسرعة العدو بحيث كان الفرسان على خيولهم الجياد
لايستطيعون اللحاق بالصعلوك وهو يركض امامهم وعلى عاتقه حمل ثقيل حصيلة غارته
ومن اشهر الصعاليك (( عروة بن الورد العبسي )) والشنفرى وسليك بن السالكةوتابط شرا
غير ان انبلهم هو عروة بن الورد الذي حظي باعجاب مختلف طوائف الناس من امير او خفير
حتى ان عبد الملك بن مروان قال في حقه
(( ماسرني ان احدا من العرب ولدني الا عروةبن الورد )) لقوله
اني امـرؤ عافي انائي شركـة 0000 وانت امرؤ عافي اناؤك واحــد
اقسم جسمي في جسوم كثيـرة 000 واحسو قراح الماء والماء بارد
اتهزا مني ان سمعت وان ترى 00 بجسمي مس الحق والحق جاهــد
هكذا نجد المشاعر الانسانية تملا على عروة كيانه وتبعا لهذه البادىء التى التزمها عروة
فقد فاض كرمه واستفاضت مكارمه لنجد عبد الملك بن مروان يقول في مناسبة اخرى
(( من قال ان حاتم اكرم العرب فقد ظلم عروة ))
وعلى الرغم من ان عروة كان عبسيا فانه لم يشتهر بنسبته الى قبيلته كما هو الحال عند كثير من الشعراء
كعنترة العبسي او ابو خراش الهذلي او عمرو بن كلثوم التغلبي او عمر بن ابي ربيعة المخزومي
اما عروة فكان ينسب الى الصعلكة فيقال عروة الصعاليك والسبب هو قوله
لحى الله صعلوكا اذا جن ليله 00 مصافي المشاش آلفا كل مجزر
يعد الغنى من دهره كل ليلة 000 اصاب قراها من صديق ميسر
ينام عشاء ثم يصبح قاعـدا 000 يحث الحصى عن جنبه المتعفر
ولله صـعلوكا صـفيحة وجهه 000 كضوء شهاب القابس المتنور
مطل على اعـدائه يزجـرونه 000 بساحتهم زجر المنيح المشهر
ومن اشهر قصائده
إذا المرءُ لم يبعث سَوامـاً ولم يَرُح0000عليـه ولـم تعطف عليـــــه أقاربهْ
فللموت خيـرٌ للفتى مـن حياتـهِ 0000000فـقيـراً ومن مولى تدِبُّ عَقاربه
وسائلةٍ أيـن الـرحيــــلُ وسائـلِ 00000 ومـن يـسأل الصعلوكَ أين مذاهبه
مذاهبـهُ أن الفِجـاجَ عـريضـةٌ 00000000إذا ضـنَّ عـنـهُ بالفعالِ أقاربـه
فلا أترُكُ الإخوانَ مـا عشت للردى00000 كمـا أنـهُ لا يـتـركُ الماءَ شاربه
ولا يستضامُ الدهرَ جـاري ولا أرى 000 كمـن بات تسري للصديق عقاربه
وإن جارتـي ألـوت ريـاحٌ ببيتها00000000تغافـلتُ حتـى يستُرَ البيتَ جانبه
ان صفحة حياة عروة ونهج سلوكه مترع بالمتناقضات من حسن وقبيح ومروءة وخسة
فهاهو يخطف امراة ضمن مايخطف من اسلاب ويستبيحها بغير ماشريعة
ثم لايلبث ان يحج معها على طريقة الجاهليين
وعندما قابله قومها قالوا له
(( فادنا بصاحبتنا فانا نكره ان تكون سبية عندك ))
فوافقهم على شرط ان تخير بعد ان تسترد حريتها 00 وينبغي لنا ان نقف عند هذا الموقف النبيل 00
انه لايطلب اليها الاختيار وهي واقعة في اسره انما يطلب ذلك بعد ان يمنحها حريتها
(( وكانه يعلم ان لاخيار لمستعبد ))
ولقد اختارت المراة مع الاسف قومها ولكنها انصفته بقولها
(( اما اني لااعرف امراة القت سترا على خير منك 0 اغفل عينا واقل فحشا ))
ومضت تبرر اختيار قومها قائلة
لقد اقمت معك وما يوما يمضي الا والموت احب الي من الحياة فيه 0
وذلك اني كنت اسمع المراة من قومك تقول 0
قالت امة عروة كذا وقالت امة عروة كذا فارجع راشدا واحسن الى ولدك
(( وقد كانت اما لبعض ولده ))
الخلاصة
ان كل ماخلعه الناس على الصعاليك من مكارم وشمائل كان الفضل فيه لعروة
وان كثير من المؤرخين البس صفات عروة وشمائله بقية الصعاليك فبدوا امام الاجيال وكانهم اصحاب مكارم
والحقيقة ان الامر ليس على تلك الحال وانما كانت جمهرتهم لصوصا ذوي فتك وقطاع طرق تنقصهم المروءة وتعوزهم المكرمات
اخوكم
علقمة
وأبعدهم وأهونـهم عليهِم000000000 وإن أمسى لهُ حسبٌ وخيرُ
ويُقصيـهِ النّديُّ وتزدريـهِ00000000000حَليلتـُهُ وينهـرُهُ الصغيـرُ
ويلقـى ذا الغِنـى ولهُ جَلالٌ00000000000يكـادُ فـؤادُ صَاحبِهِ يَطيرُ
قـليل ذنبه والذنب جـم0000000000000ولكِـن للغنـى ربٌّ غفُورُ
عروة بن الورد
احب ان اوضح اولا انني وبرغم اعجابي الشديد بالصعاليك فانني اعتبرهم من زاوية اخرى اشرارا منحرفين
امتهنوا اللصوصية عن رضى واختيار مما اضطر قبائلهم لخلعهم تخلصا من سوء سيرتهم وتبرا من جرائمهم
ولقد كان الصعاليك جميعا يجيدون الكر والفر
كما عرف بعضهم بسرعة العدو بحيث كان الفرسان على خيولهم الجياد
لايستطيعون اللحاق بالصعلوك وهو يركض امامهم وعلى عاتقه حمل ثقيل حصيلة غارته
ومن اشهر الصعاليك (( عروة بن الورد العبسي )) والشنفرى وسليك بن السالكةوتابط شرا
غير ان انبلهم هو عروة بن الورد الذي حظي باعجاب مختلف طوائف الناس من امير او خفير
حتى ان عبد الملك بن مروان قال في حقه
(( ماسرني ان احدا من العرب ولدني الا عروةبن الورد )) لقوله
اني امـرؤ عافي انائي شركـة 0000 وانت امرؤ عافي اناؤك واحــد
اقسم جسمي في جسوم كثيـرة 000 واحسو قراح الماء والماء بارد
اتهزا مني ان سمعت وان ترى 00 بجسمي مس الحق والحق جاهــد
هكذا نجد المشاعر الانسانية تملا على عروة كيانه وتبعا لهذه البادىء التى التزمها عروة
فقد فاض كرمه واستفاضت مكارمه لنجد عبد الملك بن مروان يقول في مناسبة اخرى
(( من قال ان حاتم اكرم العرب فقد ظلم عروة ))
وعلى الرغم من ان عروة كان عبسيا فانه لم يشتهر بنسبته الى قبيلته كما هو الحال عند كثير من الشعراء
كعنترة العبسي او ابو خراش الهذلي او عمرو بن كلثوم التغلبي او عمر بن ابي ربيعة المخزومي
اما عروة فكان ينسب الى الصعلكة فيقال عروة الصعاليك والسبب هو قوله
لحى الله صعلوكا اذا جن ليله 00 مصافي المشاش آلفا كل مجزر
يعد الغنى من دهره كل ليلة 000 اصاب قراها من صديق ميسر
ينام عشاء ثم يصبح قاعـدا 000 يحث الحصى عن جنبه المتعفر
ولله صـعلوكا صـفيحة وجهه 000 كضوء شهاب القابس المتنور
مطل على اعـدائه يزجـرونه 000 بساحتهم زجر المنيح المشهر
ومن اشهر قصائده
إذا المرءُ لم يبعث سَوامـاً ولم يَرُح0000عليـه ولـم تعطف عليـــــه أقاربهْ
فللموت خيـرٌ للفتى مـن حياتـهِ 0000000فـقيـراً ومن مولى تدِبُّ عَقاربه
وسائلةٍ أيـن الـرحيــــلُ وسائـلِ 00000 ومـن يـسأل الصعلوكَ أين مذاهبه
مذاهبـهُ أن الفِجـاجَ عـريضـةٌ 00000000إذا ضـنَّ عـنـهُ بالفعالِ أقاربـه
فلا أترُكُ الإخوانَ مـا عشت للردى00000 كمـا أنـهُ لا يـتـركُ الماءَ شاربه
ولا يستضامُ الدهرَ جـاري ولا أرى 000 كمـن بات تسري للصديق عقاربه
وإن جارتـي ألـوت ريـاحٌ ببيتها00000000تغافـلتُ حتـى يستُرَ البيتَ جانبه
ان صفحة حياة عروة ونهج سلوكه مترع بالمتناقضات من حسن وقبيح ومروءة وخسة
فهاهو يخطف امراة ضمن مايخطف من اسلاب ويستبيحها بغير ماشريعة
ثم لايلبث ان يحج معها على طريقة الجاهليين
وعندما قابله قومها قالوا له
(( فادنا بصاحبتنا فانا نكره ان تكون سبية عندك ))
فوافقهم على شرط ان تخير بعد ان تسترد حريتها 00 وينبغي لنا ان نقف عند هذا الموقف النبيل 00
انه لايطلب اليها الاختيار وهي واقعة في اسره انما يطلب ذلك بعد ان يمنحها حريتها
(( وكانه يعلم ان لاخيار لمستعبد ))
ولقد اختارت المراة مع الاسف قومها ولكنها انصفته بقولها
(( اما اني لااعرف امراة القت سترا على خير منك 0 اغفل عينا واقل فحشا ))
ومضت تبرر اختيار قومها قائلة
لقد اقمت معك وما يوما يمضي الا والموت احب الي من الحياة فيه 0
وذلك اني كنت اسمع المراة من قومك تقول 0
قالت امة عروة كذا وقالت امة عروة كذا فارجع راشدا واحسن الى ولدك
(( وقد كانت اما لبعض ولده ))
الخلاصة
ان كل ماخلعه الناس على الصعاليك من مكارم وشمائل كان الفضل فيه لعروة
وان كثير من المؤرخين البس صفات عروة وشمائله بقية الصعاليك فبدوا امام الاجيال وكانهم اصحاب مكارم
والحقيقة ان الامر ليس على تلك الحال وانما كانت جمهرتهم لصوصا ذوي فتك وقطاع طرق تنقصهم المروءة وتعوزهم المكرمات
اخوكم
علقمة