مشاهدة النسخة كاملة : اب (( مدينة الجمال))
ابو شيماء
01-12-2006, 10:46 PM
معلومات بين ايديكم عن مدينه اب
اخوكم { رياض عبده محمد ال عبد المُغني
ابو شيماء
02-12-2006, 12:03 AM
الموقع :
تقع محافظة إبّ جنوب العاصمة صنعاء على بعد حوالي ( 193 كيلومتراً ) ، على الخط الرئيسي صنعاء - تعز ، بين خطي الطول ( 45ْ - 43ْ ) شرق جرينيتش ، وبين خطي عرض ( 15ْ - 13ْ ) شمال خط الاستواء ، تحدها من الشمال محافظة ذمار ، ومن الغرب أجزاء من أراضي محافظتا ذمار والحديدة ، ومن الجنوب أجزاء من أراضي محافظتا الضالع وتعز ، ومن الشرق أجزاء من أراضي محافظات ذمار والبيضاء والضالع
السكان :
يبلغ عدد سكان محافظة إبّ وفقاً لنتائج التعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت لعام ( 1994 ميلادية ) حوالي ( 1.665.054 ) نسمة .
المناخ : تتمتع محافظة إبّ بمناخ معتدل طوال العام ، وأمطارها غزيرة مصحوبة بالبرودة ، نتيجة هبوب الرياح الموسمية المشبعة بالمياه من الجنوب الشرقي والجنوب الغربي للمحافظة ، حيث يبلغ معدل تساقط الأمطار السنوي أكثر من ( 1000 مم ) على المرتفعات الجبلية الغربية والجنوبية للمحافظة عند ارتفاع ( 1500 متراً ) فاشتهرت بالزراعة وسميت باللواء الأخضـر .
التضاريس
: تضاريس أراضي محافظة إبّ وعرة جداً ، فهي عبارة عن مرتفعات جبلية تتخللها وديان عميقة تجرى في ممرات ضيقة لها انحدارات حادة وطويلة ، وأغلب هذه الوديان تصب في سهل تهامة غرباً ، أمَّا الوديان التي تقع شرق محافظة إبّ فأنها تصب في خليج عدن ، وتنقسم محافظة إبّ من حيث السطح إلى قسمين هما :-
أ- السهول والأودية
ب- المرتفعات الجبلية
أ - السهول والأودية :
ابو شيماء
02-12-2006, 12:07 AM
الأودية
- وادي ميتم : ومنبع مياهه من مدينة إبّ ، وتنضم إلى وادي ميتم أودية جِبلة ، وأودية جبل بَعْدان ، وأودية صهبان ، والسَبْره ويتجه إلى وادي تبن في محافظة لحج .
- وادي عَنّه : عَنّه - بفتح العين وتشديد النون - أحد أودية بلاد العُدَيْن المشهورة التي ورد ذكره في العديد من المصادر التاريخية وينسبه الأخباريون إلى " عَنّه بن مثوب الأكبر بن عُريب " وهو وادي دائم الجريان على مدار العام ، تأتي مياهه من جبل مشورة القريب من مدينة إبّ ، ومن جنوب حبيش ، ومن شمال جبال العنسيين ، ومن شمال المُذَيْخِرَه ، ومن جنوب بني مليك من العُدَيْن، ويمر بوادي الدُرَّ جنوب مدينة العُدَيْـن ، ويتجه غرباً فيلتقي بوادي زبيد شمال جبل رأس، كما توجد على ضفتيه ينابيع الحمامات المعدنية الحارة .
- وادي زبيد : يبتدأ من شمال مدينة إبّ فيمر بوادي السحول وتنضم إليه مياه شرق جبل حبيش وشماله ، وغرب جبل بَعْدان وشماله ، ومياه جبل المنار ، والمخادر ، وغرب بلاد يَرِيْم من قُلَّة بني مُسلم وهي أعلى جبال يَرِيْم ، ومنها أودية شيعان والصُنَّع ورِحاب والأودية النازلة من سُمارة ، وتنضم إليه - أيضاً - مياه جنوب عُتمة وشرق جبال وصابين وجنوب وصاب السافل وشمال جبل رأس فتسقي أراضي زبيد ، ثم تنصب إلى البحر الأحمر جنوب الفازة - غرب مدينة زبيد - ، ومياه وادي زبيد دائمة الجريان على مدار العام ، ويغور أكثرها تحت الرمال فتظهر في الفازة .
- وادي بنا : تبدأ مساقط مياهه من بلاد يَرِيْم ، وقاع الحقل والجبال المحيطة به ، وتجتمع أسفل وادي الحقل ، حيث توجد هناك آثار للسدود القديمة ، وتمر مياه الحقل في مضيق متعرج( ثلاثة كيلومترات ) ، ثم تهبط في وادي بنا حيث تمر بالسَدّة وتنضم إليه مياه وادي حوره ، ووادي المسقاة ، ووادي الأغبري النازل من الجهة الغربية والأودية النازلة من شخب عمار ، ويسير وادي بنا من الشمال الغربي إلى الجنوب الشرقي في وادِ جميل المناظر آهل بالسكان ، فتسير إلى وادي دمت حيث الحمامات الشهيرة بمياهها المعدنية العلاجية… ، وتجتمع بها هناك أودية خبان النازلة من شلالات وادي المحفد ، ووادي الذاري ثم تتجه جنوباً إلى دمت حيث تلتقي بها أودية يَرِيْم الشرقية ومياه غرب جبن ، والحبيشية ، وصباح من جنوب رداع وتمر شرق مُريس ، وجبال الشعيب وتنضم إليه أودية السوادية من جهة البيضاء وأودية الطفة وغرب يافع فتسيل بين بلاد المفلحي من يافع العليا ، وجبال حالمين ثم تنزل إلى وادي أبين وخنفر ….، حتى تصب في البحر العربي جنوباً على بعد حوالي ( 40 كيلومتراً ) شرق مدينة عدن .
- وادي الدُرَّ : أحد أودية بلاد العُدَيْن المشهورة وقد ورد ذكره في العديد من المصادر
المرتفعات الجبلية
وتنقسم إلى المرتفعات الشمالية والمرتفعات الجنوبية :
-المرتفعات الشمالية : ومنها جبال يَرِيْم وأشهرها جبل بني مُسلم الذي يرتفع عـن مستوى
سطح البحر حوالي ( 3000 متراً ) غرب مدينة يَرِيْم على بعد حوالي ( 20 كيلومتراً ) ، ثم جبال ظفار وتقع جنوب شرق مدينة يَرِيْم على بعد حوالي ( 20 كيلومتراً ) وهو مقر الدولة الحميرية بعد مأرب ، ثم جبال شخب عمار وكحلان في بلد خُبان ، وجبل المنار وهو شمال بَعْدان جنوب يَرِيْم ، ثم جبل بَعْدان وهو جبل مسنم يتجه من الجنوب إلى الشمال ، وبـه من الحصون الشهيرة حصن حَبّ ، وجبل حبيش الذي يقع غرب وادي السحول ، ثم جبال مشورة التي تقع جنوب حبيش من إبّ وكانت معقل الصليحيين وبها آثار قديمة ، وبالشرق منه جبل الخضراء الذي يطل على السيَّاني من الشرق ، وجبال صهبان ، ثم جبال العود التي تقع شرق بَعْدان ، ثم جبال صباح التي تقع شرق جبل العود ، وجبال مُريس التي تقع شمال شرق قعطبة .
- المرتفعات الجنوبية : ومنها جبال العُدَيْن التي تقع في الجهة الغربية من محافظة إبّ ، وأشهرها جبال بني عوض شمال العُدَيْن ، وجبال بني مليك ، ثم جبال بلد الشهاري التي تقع جنوب شرق مدينة العُدَيْن ، وجبال المُذَيْخِرَه ، وحمير ، والأشعوب ، وجبل قُرعد وهي سلسلة من جبال التعكر والعنسيين ، تُكون هذه الجبال عموداً يفصل بين وادي نخلة ووادي عَنّه
ابو شيماء
02-12-2006, 12:10 AM
الصناعات التقليدية الحرفية واليدوية
توجد في محافظة إبّ العديد من الصناعات الحرفية والمشغولات اليدوية التي تتوارثها الأسر جيل بعد جيل ، وتعتبر عامل جذب سياحي ، ومن أهم هذه الصناعات : الصناعات الفضية ، والصناعات الفخارية ، وصناعة المعدات الزراعية
الأسواق الشعبية الأسبوعية
تنتشر في مديريات محافظة إبّ العديد من الأسواق الشعبية ، تعكس تلك الأسواق طبيعة الحياة والتسوق لدى المواطنين ومن الأسواق الشعبية الهامة هي :
-سوق الرضائي في مديريه الشعر يقام يوم الاثنين من كل اسوع
- سوق السحول في مديريات إبّ يقام يوم السبت من كل أسبوع .
- أسواق مديريات السَبْره ، العُدَيْن ، يَرِيْم ، النادرة تقام يوم الأحد من كل أسبوع .
- أسواق مديريات السَدّة ، حبيش ، المخادر تقام يوم الاثنين من كل أسبوع .
- سوق مدينة القاعدة في مديرية ذي السُفَال يقام يوم الثلاثاء من كل أسبوع .
- سوق الربوع في مديرية القفر يقام يوم الأربعاء من كل أسبوع .
- أسواق مديريات إبّ ، القفر ، الرضمة تقام يوم الخميس من كل أسبوع .
- سوق مديرية حبيش يقام يوم الجمعة من كل أسبوع .
- أمَّا الأسواق الشعبية اليومية مثل : سوق النجد الأحمر في مديرية السيَّاني ، وسوق المدر
في مديرية جِبلة .
التقسيم الإداري
تنقسم محافظة إبّ إلى ( 18 مديرية ) هي :
اسم المديرية
مديرية ذي السُفَال
3 مديرية جِبلة 2 مديرية إبّ 1
مديرية بَعْدان 6 مديرية السَبْره 5 مديرية السيَّاني 4
مديرية الرضمة 9 مديرية النادرة 8 مديرية الشِعِر 7
مديرية المخادر 12 مديرية يَرِيْم 11 مديرية السَدّة 10
مديرية حزم العُدَيْن 15 مديرية القفر 14 مديرية حبيش 13
مديرية المُذَيْخِرَه 18 مديرية العُدَيْن 17 مديرية فَرْع العُدَيْن
ابو شيماء
02-12-2006, 12:17 AM
احتلت أراضي ما يطلق عليه اليوم محافظة إبّ مكانة مرموقة في التاريخ اليمني خلال مراحله المختلفة فقد احتضنت أهم المراكز الاستيطانية من عواصم وحواضر الدولة اليمنية المركزية خلال فترات التاريخ القديم وعصر الدويلات الإسلامية ، حيث ظهرت الدولة الحميرية بقاع الحقل المعروف بأرض يحصب وذلك ابتداءً من العام ( 115 قبل الميلاد ) ، وكانت مدينة ظفار يَرِيْم التاريخية عاصمتها لمدة تزيد عن ( 640 عاماً ) ، والتي امتد نفوذها إلى خارج اليمنية فوصلت حملاتها العسكرية إلى نهر " دجلة " ، و" تنوح " ، و" الحيرة " ، و" اليمامة " ، و" عمان " ، ومن إنجازاتها الحضارية تشييد عدداً من السدود والتي بلغ عددها ثمانيين سداً في أرض يحصب ، وشقوا أنفاقاً عظيمة ، وعبدوا الطرق ، ونحتوا في الصخر صهاريج المياه ، كما عمروا المدن وشيدوا القصور ، وما زالت أثار الحميريين موجودة في أطراف مدينة ظفار يَرِيْم التاريخية ، وقد دام حكم الدولة الحميرية حتى عام ( 525 ميلادية ) ، وهو تاريخ وقوع اليمن تحت سيطرت الأحباش خلال حكم " يوسف أثار " الملقب " ذو نواس " أخر ملوك حمير ، ولمّا بدأت مدينة ظفار يَرِيْم التاريخية تفقد أهميتها ظهرت مدينة المُذَيْخِرَه كعاصمة لملوك الكلاعيين - المناخيين - من أقيال حمير في الجاهلية والإسلام ، وكانت من أنفس المدائن اليمنية في ذلك الوقت أيام حكم سلطانها " جعفر بن إبراهيم المناخي " حيث استمرت عاصمتهم حتى سقطت على يد " علي بن الفضل الخنفري القرمطي " عام ( 292 هجرية ) وأتخذها عاصمة لدولته القرمطية والتي استمرت حتى تم القضاء على صاحبها عام (( 302 هجرية ) - ( 914 ميلادية )) .
وفي عام ( 303 هجرية ) غزاها " أسعد بن وائل " ودخلها قهراً بالسيف وقتل العديد من أنصار " علي بن الفضل " وكان من بينهم أبنه " عبدالله " الذي بعث برأسه مع رؤس بعض أنصاره إلى الخليفة العباسي ببغداد ، ومع ظهور عصر الدويلات الإسلامية ظهرت مدينة جِبلة مكتسية توباً إسلامياً جديداً عندما اتخذها المكرم " أحمد بن علي بن محمد الصليحي " عاصمة للدولة الصليحية ، الدولة اليمنية المركزية التي حكمت اليمن خلال الفترة (( 438 - 532 هجرية ) ( 1047 - 1138 ميلادية )) ، وكان أخر ملوك الدولة الصليحية الملكة " السيدة الحرة أروى بنت أحمد " (( 477 - 532 هجرية ) - ( 1085 - 1138 ميلادية )) ، وقد شهدت اليمن أثناء فترة حكم الدولة الصليحية عامة وخاصة فترة حكم الملكة " السيدة الحرة أروى بنت أحمد " مرحلة جديدة في النهوض الحضاري في كافة المجالات فقد شيدت المساجد والجوامع الإسلامية واهتمت بالتجارة والزراعة وكانت أول من مهد الطرق في اليمن لتسهيل شئون التجارة ونقل المحاصيل كما قامت بترميم الحصون العسكرية في قمم الجبال وبناء الأسوار حول المدن ، وتوسيع الموانئ البحرية ، كما اهتمت بوضع الكثير من أموال الدولة الصليحية أوقاف لخدمة وترميم منشآت العلم ومساعدة المشتغلين به من المدرسين والطلاب ، فكانت فترة حكمها صفحة مضيئة لا زالت إشعاعاتها تلمع في كل تراب اليمن ، كما لا زالت مدينة جِبلة تحتل مكانة روحية رفيعة .
ابو شيماء
02-12-2006, 12:20 AM
أسماء المعالم السياحية حسب تصنيفها
مديرية إبّ مركز المحافظة :
مدينة إبّ
الجامع الكبير
المدرسة الجلالية العليا
مدرسة المشنة
سور وأبواب المدينة القديمة
القصور والمباني القديمة
جبل ربي
هضبة المغيرة
مديرية جِبلة
مدينة جِبلة
جامع الملكة أروى
ضريح الملكة أروى
متحف مدينة جِبلة
حصن التعكر
مديرية ذي السُفَال
مدينة ذي السُفَال
وادي ظُبا
قرية حبير
حصن بحرانة
حصن القاهرة
كهف العباد
باب الجبى
مديرية السيَّاني
السمسرة
مصنعة سَبْر
قرية ضُراس
مسجد ضُراس
مدينة ذي أشرق
مسجد ذي أشرق
مدينة السَدّة
مدينة ظفار الملك
متحف ظفار
بيت الأشول
المقابر الصخرية
السدود القديمة
حصن عرافة
صهاريج المياه
قرية وجبل حُوال
وادي بنا وشلالاته
مديرية يَرِيْم
مدينة يَرِيْم
حصن المرايم
سور وأبواب مدينة يَرِيْم
قلعة باب المناخ
قلعة عمامة البنيان
حصن البيني
قرية خَاو
حصن خَاو
سد باب السد
جامع ذو ربيعة
مدينة صُرْحة
السدود القديمة
حصن المنظار
جامع مدينة صُرْحة
المقابر الصخرية
قرية منكث
السدود القديمة
الحصون القديمة
جامع الهادي بن حسين
قرية رعين
مديرية المخادر
مديرية السَبْره
ضريح " مفضل "
جامع إسحاق
مسطح ذي عسل
مديرية بَعْدان
مدينة بَعْدان
حصن حبّ
حصن المنار
مسجد تثيد
مديرية الشِعِر
مدينة الشِعِر
حصن عز
قرية الملحكي
جامع المليكي
مديرية النادرة
مدينة النادرة
جبل العود
جبل زيران
قرية صنع
حصن كهال
قرية عمقة
مسجد تمور
مديرية الرضمة
مدينة الرضمة
قرية الذاري
جامع الذاري
جامع ذي أشرع
حصن كحلان
مصنعة بني قيس
مديرية السَدّة
مدينة المخادر
قلعة سمارة
مسجد المنار
شلالات وادِ المحفد
مديرية حبيش
جبل الخضراء
الظهرة
وُحاظه
قلعة خدَدِ
جبل ذي هّرِان
مديرية القفر
مدينة رِحاب
مدينة إرْيان
حصن ظفار
حصن إرْيان
حصن وعلان
جرف أسعد
المناظر الخلابة
ينابيع المياه الحارة
مديرية حزم العُدَيْن
حصن يَرِس
ينابيع المياه الحارة
مديرية فَرْع العُدَيْن
مدينة مذحج
مديرية العُدَيْن
مدينة العُدَيْن
حصن يفوز
مصنعة كتفى
المناظر الخلابة
ينابيع المياه الحارة
مديرية المُذَيْخِرَه
مدينة المُذَيْخِرَه
ابو شيماء
02-12-2006, 01:54 AM
روبط لصور من محافظة اب
صور لمدينه اب في هذا العام
مهاجر
02-12-2006, 09:59 AM
مشكور اخي المغني على هذا المجهود الرائع الذي تقوم به
ابو شيماء
05-12-2006, 01:04 AM
--------------------------------------------------------------------------------
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
نتجول اليوم في ربوع اليمانية السعيدة و نصل الي أبّ الخضراء
لنتعرف علي مواقعها الاثرية
تابعونا
مديرية العُدَيْن
مديرية العُدَيْن إحدى مديريات محافظة إبّ تقع غرب مدينة إبّ على بعد حوالي ( 30 كيلومتراً ) تقريباً ، تحيط بها من الشمال مديريتا حزم العُدَيْن وحبيش ، ومن الجنوب مديرية مُذَيْخِرَه وأجزاء من أراضي محافظة تَعِز ، ومن الشرق مديريتا جِبلة وإبّ ، ومن الغرب مديرية فَرْع العُدَيْن ، ومن أهم مدنها مدينة العُدَيْن .
(أ) مدينة العُدَيْن : العُدَيْن - بضم العين وفتح الدال وسكون الياء المثناه التحتانية ثم نون - ، والعُدَيْن تصغير عدن وهو قسم من أرض الكلاع ، والكَلاع بالفتح هو مخلاف واسع مترامي الأطراف خصب التربة كريم الأرض كثير المنتوجات من سائر الأصناف وهذا المخلاف كان يشمل بلاد حبيش وذي جبلة والسحول وإبّ ، وهي مدينة يعود تأسيسها إلى عصر ما قبل الإسلام حيث كانت أحد مواقع محطات القوافل التجارية القديمة والتي كانت تحمل البضائع من مدينة عدن إلى مدينة صنعاء ثم مكة المكرمة فمدينة يثرب المنورة حتى مدن بلاد الشام والمعروف بدرب " أسعد " قبل الإسلام وبعد الإسلام بطريق الحجيج ، والعُدَيْن كان متوسطاً في طريق المسافرين ورواحلهم ، فأقيمت فيه سمسرة للراحة والنوم ، عرفت بسمسرة العُدَيْن فجاء الناس وسكنوا بجوارها فاكتسبت لذلك ومُنذ تأسيسها أهمية تجارية ، تطورت شيئاً فشيئاً حتى أصبحت مدينة سميت العُدَيْن فزاد اتساعها وعمرانها فأصبحت مركزاً للمديرية ، وقد سكنها اليهود والبينيان - البينيان اسم يطلق على الهنود المسلمين - حيث ما زالت بعض المواقع فيها تحمل تلك التسميات مثل سكة اليهود وسكة البينيان وهولاء لا يمكن أن يسكنوا إلا لأغراض تجارية بحثه ، وكان يحيط بالمدينة سور حجري كما أنها تضم أطلال لعدد من القصور القديمة ، وقد وصفها " نيبور " الذي زارها في ( النصف الثاني من القرن الثامن عشر الميلادي ) وقال عنها : (( مدينة العُدَيْن مدينة مصغرة ومسورة تتكون من حوالي ( 300 - 250 بيتاً ) مبنية جميعها بالأحجار ، ويجري بجانب المدينة سيل - سائلة - يصب في وادي زبيد وعلى جبل مرتفع ينتصب قصر شيخ العُدَيْن وحاكمها حيث يسكن هو وعائلته )) .
والعُدَيْن على شكل هضبة ينتصب فيها عدد من الجبال والحصون التاريخية التي كان لها دور في أحداث ومجريات التاريخ اليمني القديم ويتخلل هذه الجبال عدد من الوديان الجميلة دائمة الجاريان كوادي عَنّه ووادي الدُوَّر اللذان يشقا أراضي مديرية العُدَيْن مكونين على ضفتيهما مناظر طبيعية آخادة لا يستطيع الشعراء إزائها سوف التغني بجمالها أجمل القصائد الغنائية ، إضافة إلى ما تتميز به المدينة من نمط معماري تقليدي يماثل الأنماط السائدة في المدن الجبلية ، فهي عبارة عن مبانٍ شاهقة مبنية بأحجار متعددة الألوان منها السوداء والبيضاء والطابوق الأحمر والجص الذي يزين واجهاتها من عقود النوافذ وأحزمة المباني المتعددة الأدوار ، وتنتشر على أرض مدينة العُدَيْن العديد من المواقع الأثرية والتاريخية والسياحية منها الجامع الكبير ومدرسة الجامع واللذان يعتبران من أهم معالمها الأثرية والإسلامية ، إضافة إلى بركة العقود وهي بركة ملحقة بالجامع تغذيه بالمياه عبر ساقية معلقة محمولة على تسعة عقود بطول ( 3 كيلومتراً ) عبر الجبال المحيطة بالمدينة ، كما تنتشر في مديرية العُدَيْن العديد من الحصون التاريخية والأثرية والتي ورد ذكرها في العديد من المصادر التاريخية القديمة مثل حصن يفوز وحصن القفلة وحصن الحقيقة وحصن الجميمة وحصن عزان ويعود تاريخ بناؤها إلى عصور مختلفة والتي تتميز بطابع معماري فريد ، كما أنها تطل من مواقعها المرتفعة على معظم أراضِ مديرية العُدَيْن ووديانها ، وسوف نستعرض إحداها وهو حصن يفوز :
1- حصن يفوز : وهو حصن منيع يقع في عزلة بني عوض يرجع تاريخه إلى حوالي (( القرن السادس الهجري ) - ( القرن الثاني عشر الميلادي )) وذلك طبقاً لما أورده " أبن سمرة " في كتابه " طبقات فقهاء اليمن " حيث يقول : (( .. أخبرني بهذا السلطان " وائل بن علي بن سعد بن وائل " ، وذكر لي أن جده " وائل بن عيسى " أسس يفوز ، وذلك بعد قتل الصليحي ، والسلطان " وائل بن عيسى " توفى في سنة ( 515 هجرية ) ، ويقصد بالصليحي الداعي " علي بن محمد الصليحي " .. ))
وحصن يفوز يسمى اليوم باسم القلعة وهو يتألف من ثلاثة قنن كأنها الثرايا في السماء ويحيط به سور دائري من الحجر وتنتشر بداخله مدافن الحبوب وكروف المياه ، وفي أسفل الصخرة التي أقيم عليها هذا الحصن يوجد كهف منقور واسع قد يكون استخدم كملجئ ولا يصل إليه إلاَّ عبر طريق صعب وهي طريق مشتركة مع حصن القفله المجاور لحصن يفوز والذي يذكر في المصادر التاريخية مقترناً مع حصن يفوز وحصن الجميمة .
2- مصنعة كتفى : وهي قرية خَارِبة بالعُدَيْن أقيمت في قمة الجبل وكانت تتخذ من هذا الموقع الإستراتيجي كحامية لمدينة العُدَيْن والتي من المحتمل أنها ترجع إلى (( القرن الخامس / السادس الهجري ) - ( القرن الحادي / الثاني عشر الميلادي )) واليوم هي عبارة عن مدافن للحبوب يستخدمها أهالي القرية والقرى المجاورة لها .
3 - المناظر الطبيعية الخلابة :من أهم المعالم الطبيعية في مديرية العُدَيْن مناظرها الطبيعية الخلابة والتي تتشكل من أوديتها دائمة الجريان على مدار العام مثل وادي الدُرَّ ووادي عَنّه واللذان يشقا أراضيها مكونة على ضفتيهما مناظر طبيعية ساحرة ، إضافة إلى ما تتميز به قراها الجميلة المبنية بالأحجار والمزخرفة بالعقود وأحزمة المباني متعددة الطوابق والمنتشرة على جنبات ومنعطفات أوديتها .
4- ينابيع الحمامات الطبيعية العلاجية :يوجد بمديرية العُدَيْن موقعين لينابيع الحمامات المعدنية الحارة هما :- حمام الشعراني : سائلة الحمام متفرعة من وادي عَنّه ، يبعد عن مركز مديرية العُدَيْن حوالي ( 4 كيلومتراً ) .- حمام جبل بحري : يقع في الوسط بين حمام الشعراني وحمام الأسلوم بمديرية حزم العُدَيْن ، يبعد عن مركز مديرية العُدَيْن حوالي ( 7 كيلومتراً ) .
يتبع مدينة آخ
ابو شيماء
05-12-2006, 01:06 AM
مديرية الشِعِر
مديرية الشِعِر إحدى مديريات محافظة إبّ تقع شرق مدينة إبّ على بعد حوالي ( 18 كيلومتراً ) تقريباً ، تحيط بها من الشمال مديرية السدّة ، ومن الجنوب والغرب مديرية بَعْدان ، ومن الشرق مديرية النادرة .
(أ) الشِعِر : الشِعِر - بكسر الشين المعجمه والعين - وهي معظم أراضي ما كان يعرف باسم مخلاف الشِعِر ، وتشمل على عدداً من العزل منها : الاملوك ، القابل الأعلى ، القابل الأسفـل ، الوسط ، العبس ، بيت الصايدي ، مصنع ، المفتاح وتعتبر مديرية الشِعِر من المناطق الغنية بالآثار والغنية بمنتوجاتها الزراعية ، وينسبها الأخباريون إلى " الشِعِر بـن الـحـارث بـن شرحبيل بـن مثوب بـن يَرِيْم ذو رعين " ومن بلدانها المشهورة المقالح ، والمصنعة ، ومن أهم المواقع الأثرية والتاريخية والسياحية في مديرية الشِعِر هي :
1- حصن عز : لم نتعرف على باني الحصن وأن كان من المحتمل أنه حصن حميري الأصل دارت عنده عدداً من الأحداث التاريخية وخاصة في العصر الإسلامي (( القرن الخامس الهجري ) ( الحادي عشر الميلادي )) وذلك في فترة الدولة الصليحية عندما قامت الملكة " السيدة الحرة أروى بنت أحمد " ( 477 - 532 هجرية ) بإعداد خطة محكمة لقتل " سعيد الأحول " الذي كان يطمع بحكمها ، وكان قد سيطر على مدينة زبيد بعد أن قتل الداعي " محمد الصليحي " ، فأرسلت الملكة " السيدة الحرة أروى بنت أحمد " إلى صاحب حصن الشِعِر - حصن العز - بأن يكاتب " سعيد الأحول " وعلى أن يسلم له الحصن ومن خلاله ينطلق للسيطرة والاستيلاء على الملكة " السيدة الحرة أروى بنت أحمد " فطمع " سعيد الأحول " وخرج من زبيد بعسكر عظيم فلما صار قريباً من الحصن ظهر له عسكر ضعف عساكره ودارت المعركة وقتل الكثير من عساكره وقتل فيها " سعيد الأحول " وحمل رأسه على رمح وجاء به إلى عند الملكة " السيدة الحرة أروى بنت أحمد " وذلك في عام ( 482 هجرية ) وحالياً يعاني الحصن من الإهمال والخراب ويحتاج إلى إعادة بناء وترميم ما تهدم ليصبح مزاراً سياحياً .
ب- قرية الْمَلْحُكي : قرية عامرة في عزلة الاملوك تتبع مديرية الشِعِر ، تقع شرق مدينة إبّ ، وكانت من القرى التي اشتهرت كهجر للعلم وقد ازدهر العلم فيها حيث كان طلاب العلم يتوافدون إلى فقهاءها للدراسة والأخذ عنهم ومن أهم معالمها الأثرية والتاريخية والسياحية جامع المليكي الذي يعود تاريخ بناؤه إلى ( القرن العاشر الهجري ) .
1 - جامع المليكي : وهو جامع قديم وجميل مكون من دورين ، الدور العلوي : تؤدى فيه الشعائر الدينية ، أمَّا الدور الأسفل : خصص سكن لطلبة العلم ، وقد بناه الشيخ جمال الدين " محمد بن علي المنتصر المليكي " ، وفرغ من بناؤه يوم الخميس غرة ذي القعدة عام ( 965 هجرية ) كما دون في نص التأسيس الموجود على بابه وذلك على النحو التالي : (( بسم الله الرحمن الرحيم أمر بعمارة هذا الجامع المبارك الشيخ الأجل ، رفيع القدر والمحل جمال الدين " محمد بن علي بن المنتصر المليكي " تقبل الله منه أمين ، وكان الفراغ من عمارته يوم الخميس غرة شهر ذي القعدة الحرام الذي هو من سنة خمس وستين وتسع مئة تقبل الله منه هذه العمارة المباركة بمنه وكرمه ، وجعله خالصاً لوجهه الكريم )) .
2 - المئذنة : أمر ببنائها العلامة " أحمد بن يحيى الخباني " عام (( 1366 هجرية ) ( 1947 ميلادية )) حينما كان عامل الإمام " يحيى بن محمد حميد الدين ( 1918 - 1948 ميلادية ) على قضاء النادرة وكان مخلاف الشِعِر يتبع قضاء النادرة آنذاك .
يتبع
ابو شيماء
05-12-2006, 01:07 AM
مديرية مُذَيْخِرَه
مديرية المُذَيْخِرَه إحدى مديريات محافظة إبّ ، تقع جنوب غرب مدينة إبّ على بعد حوالي ( 30 كيلومتراً ) تقريباً ، تحيط بها من الشمال مديرية العُدَيْن ومن الغرب والجنوب أجزاء من أراضي محافظة تَعِز ، ومن الشرق مديرية ذي السُفَال ، ومن أهم مدنها مدينة المُذَيْخِرَه التاريخية .
(أ) مدينة المُذَيْخِرَه : المُذَيْخِرَه - بضم الميم وقد تكسر وفتح الذال وسكون المثناه من تحت وكسر الخاء المعجمه ثم راء مفتوحة وهاء - تقع في قمة جبل ثومان ، وهي مدينة مشهورة قديمة الأختطاط ، فكان بها قصراً لملوك " الكلاعيين " في الجاهلية والإسلام - أل ذي مناخ - وقد قام بإختطاطها " جعفر بن إبراهيم المناخي " والذي ينسب إليه مخلاف جعفر ، وذلك في حوالي مطلع (( القرن الثالث الهجري ) - ( التاسع الميلادي )) ، كما كانت عاصمة " علي بن الفضل الخنفري القرمطي" المتوفى عام (( 302 هجرية ) - ( 914 ميلادية )) ، وذلك بعد أن أزال ما كان يعترض طريقه إليها من عقبات ، ومنهم " جعفر بن إبراهيم المناخي " المتوفي عام ( 292 هجرية ) على يد " علي بن الفضل الخنفري " في واقعة وادي نخلة ، فقد حارب الأمام " أحمد بن منصور بن أبي المغلس " صاحب حصن الدملؤه فحاصره حتى استنزله وقاتله حتى قتله ثم حاصر الأمير " محمد بن إسماعيل الكرندي " صاحب حصن حَبّ وصاحب حصن السمّدان مـن المعافر ففتحها وقتل صاحبها المذكور .
ومدينة المُذَيْخِرَه بلدة جميلة وقد وصفها " الأكوع " بقوله : (( تعتبر روضة فواحة الشذى ، ذات ينابيع غزيرة ، وزرع وفواكه )) وهي من أنفس المدائن اليمنية في ذلك الوقت أيام سلطانها " جعفر بن إبراهيم المناخي " ، وفي عام ( 303 هجرية ) غزاها " أسعد بن وائل " بعد موت " علي بن الفضل " ودخلها قهراً بالسيف وقتل العديد من أنصار " علي بن الفضل " من بينهم ابنه " عبدالله " الذي بعث برأسه مع رؤوس بعض أنصاره إلى الخليفة العباسي ببغداد ، وكان يوجد بمدينة المُذَيْخِرَه سوق لخدمة روادها .
يتبع
ابو شيماء
05-12-2006, 01:08 AM
مديرية المخادر
مديرية المخادر إحدى مديريات محافظة إبّ تقع في الجهة الشمالية من المحافظة ، تحيط بها من الشمال مديرية القفر ، ومن الجنوب مديرية إبّ ، ومن الشرق مديريتا السَدّة ويَرِيْم ، ومن الغرب مديرية حبيش ، وهي واسعة الخيرات خصبة التربة ، ومن أهم مدنها مدينة المخادر .
(أ) مدينة المخادر : وهي مدينة عامرة تقع شمال مدينة إبّ على بعد حوالي ( 23 كيلومتراً ) تقريباً ، ويتوسط بينهما حقل السحول ، وهي مركز المديرية ، وكانت تُعد أحد مراكز العلم التي كان يتوافد إليها طلبة العلم من مختلف المناطق اليمنية ، نظراً لكثرة علمائها وفقهائها وممن نسب إلى مدينة المخادر العلامة " عمر بن يحيى التباعي السحولي " المتوفى في مكة المكرمة ( آخر المئة السادسة للهجرة ) ، وقد وصف علمائها " الجندي " في كتابه " السلوك " بقوله : (( ولهم في بلدهم - أي المخادر - مدارس حسنة وعليها وقف جيد لا تكاد تخلو قريتهم عن أهل الخير من أهل الدين والدنيا )) ، وبها آثار حميرية ، ومن أهم المواقع الأثرية والتاريخية والسياحية في مديرية المخادر هي :
1- قلعة سُمارة : تقع شمال شرق مدينة إبّ على بعد حوالي ( 31 كيلومتراً ) تقريباً في رأس نقيل حَيْد فيما بين مدينتي إبّ ويَرِيْم ومنتهى كتاب وإليها ينسب نقيل سُمارة المرتفع عن مستوى سطح البحر حوالي ( 2500 متراً ) ، والذي كان يعرف في السابق بنقيل حَيْد ، وحَيْد - بالفتح ثم السكون - وهو جبل عظيم عالٍ جداً في أرض اليمن من مخلاف جعفر ، يقع في بنو سرحة التي سميت باسم " سرحة بن يحصب بن دهمان بن مالك بن سعد بن عوف….والذي ينتهي نسبه إلى حمير الأصغر " ، ويوجد في القلعة مسجد يذكره " الهمداني " في كتابه " الإكليل الجزء الثامن " بقوله : (( … وكان في رأس حَيْد في سُمارة مسجد لمعاذ )) ، وقد قال " الأكوع " في هامش كتاب " الإكليل الجزء الثامن " : (( وهذا المسجد في قرية الضربة من سُمارة في طرف الحقل من المشرق ولا يزال عامراً )) .
وقلعة سُمارة كان لها دوراً بارزاً في الأحداث التاريخية عامة وفي مجريات أحداث العصر الإسلامي خاصة ، وكانت أشهرها تلك التي حدثت في العصر الحديث أثناء حكم العثمانيين لليمن عندما أتخذوها معقلاً لهم ، نظراً لارتفاعها الشاهق وسيطرتها التامة على المنطقة وما يجاورها حيث تطل على وادي النقيلين من الجهة الشرقية ومن غربها جبل هبوة ومن الشمال وادي المرقب ومن الجنوب عزلة إرياب وحليل .
وكان يحيط بالقلعة من جميع الجهات سور حجري مرتفع وبداخل القلعة توجد بركة كبيرة للمياه وللقلعة مدخل وحيد يوجد في الجهة الجنوبية ، وبجانب المدخل توجد عدة غرف للحراسة ، وأمام المدخل يوجد جامع قديم يتكون من دورين ، الدور الأرضي عبارة عن ملحقات للقلعة ، أمَّا الدور العلوي للجامع مخصص لتأدية الشعائر الدينية ، كما توجد بجانب الجامع بركتين مطلية بالقضاض ، وفي وسط القلعة يوجد مبنى عبارة عن قصر قديم مكون من ثلاثة أدوار متداخلة لا توجد له نوافذ إلاَّ من الجهتين الغربية والجنوبية ، وفي الجهة الشرقية توجد بركة كبيرة لحفظ المياه وبجانبها غرفة ملحقة بالسور ومسقوفة بالعقود وبالحجر المصقول ، ويتخلل السور مجموعة من الأبراج المستديرة ، ويلاحظ أن جميع الأسقف معمولة من الخشب والحجر المصقول ، إلاَّ أن بعض الأسقف بدأت بالانهيار وكذلك بعض أجزاء من جدران السور ، كما أن أهالي القرية بدؤا بنهب أحجار القلعة واستخدامها في بناء منازلهم الحديثة ، وتجمع قلعة سُمارة بين طبيعة مبانيها وخصائص موقعها بين الأثر التاريخي وجمال الطبيعة المحيطة بها ، ووضع موقعها الراهن مناسب جداً لترويجها كموقع أو كفرصة استثمارية قابل لأحداث التطوير والترميم والتوسيع المناسب لإستغلالها في إحدى منشآت الخدمات السياحية .
2- مسجد المنار : يوجد المسجد في قرية المنار التي تقع شمال مدينة الدليل على بعد حوالي ( 7 كيلومتراً ) تقريباً ، وهو عبارة عن مبنى صغير مربع الشكل طول ضلعه ( 5.8 متراً ) تقريباً، يتوسط المسجد عمود دائري من الحجر يرتكز عليه سقفه الخشبي ، والذي يعتبر أهم ما في المسجد نظراً لجماله وروعته ، فسقفه الخشبي عمل من المصندقات الخشبية عليها زخارف مختلفة وبألوان طبيعية متنوعة ذات رونق وجمال فريدين ويعتبر من السقوف النادرة ، كما يوجد في الجدارين الشرقي والغربي عقدين كبيرين ، إلاَّ أن تاريخ بناؤه ومن أمر وقام ببنائه لم يعرف .
3- شلالات وادي المحفد : تقع شمال شرق مدينة إبّ على بعد حوالي ( 28 كيلومتراً ) ، ومنها شلالات المهذور ، تتساقط شلالات المياه من ارتفاعات شاهقة ، وتنتشر المدرجات الزراعية على ضفتي وادي المحفد ، حيث يشكل هذا الوادي وشلالاته منتجعاً سياحياً جميلاً ، كما يوجد في نهاية الوادي من الأعلى طريق مدرجة منها ما هو مبني ومنها ما هو منحوت في الصخر ويؤدي هذا الطريق إلى نقيل سُمارة يقال أن الملكة " السيدة الحرة أروى بنت أحمد " هي التي قامت ببناء هذه الطريق المدرجة .
ابو شيماء
05-12-2006, 01:09 AM
مديرية النادرة
مديرية النادرة إحدى مدريات محافظة إبّ تقع شمال شرق مدينة إبّ على بعد حوالي ( 38 كيلومتراً ) تقريباً ، تحيط بها من الغرب مديرية إبّ ، ومن الشمال مديرية يَرِيْم ، ومن الشرق أجزاء من أراضي محافظة البيضاء ، ومن الجنوب أجزاء من أراضي محافظة الضالع ، وكانت مديرية النادرة في السابق تدخل ضمن مخلافي ذي رعين والعود ، وقال " الحجري " عنها في كتابه " مجموع البلدان " : (( ومساحة النادرة على مسافة مرحلتين طولاً ومثلها عرضاً ، وبها أراضي كثيرة على غيل وادي بنا الذي يمر من شمالها الشرقي ويفصل بينها وبين قضاء يَرِيْم كما يفصل بينها وبين قضاء رداع من شرقيها وادي بنا في دمت )) ، وقد شهدت أراضي مديرية النادرة مُنذُ القدم استيطانات بشرية مختلفة خلال عصور ما قبل الإسلام ، وخلال العصر الإسلامي - أيضاً - ، ومن أهم مدنها مدينة النادرة :
(أ) مدينة النادرة : هي مركز المديرية ، وكانت تمثل أحد أهم مراكز نفوذ الدولة القتبانيـة ، وأهم مراكز الدولة الحميرية فيما بعد ، فهي من المناطق الغنية بالآثار الحميرية ، فالذي يبدو من النقش الذي عثر عليه في جبل العود - وهو يضارع ذلك النقش الذي عُثر عليه في مدينة تمنع " هجر كحلان اليوم " عاصمة الدولة القتبانية التي ورثت أراضي مملكة أوسان الكبيرة والتي ظهرت اعتباراً من ( القرن السابع قبل الميلاد حتى مطلع القرن الأول الميلادي ) لعبت خلال هذه الفترة الزمنية دوراً ريادياً في التاريخ اليمني القديم خاصة في جانبه الاقتصادي - ، وكانت الدولة القتبانية تمتد من وادي بيحان وحريب شرقاً إلى باب المندب والتهائم ، وتأخذ بلاد مراد وردمان وسرو مذحج وبلاد رداع وأرض يحصب الذي فيها - ريدان - ثم أرض رعين ، ثم تتجه غرباً فيدخل بَعْدان والسكاسك الذي منها الجند وحمره الذي جاء ذكره في النقش ، كما ذكر في النقش - ذو دان - وهو موضع في جبل العود من شماله وفيها من الحصون حصن شخب عمار ، وحصن منيف ، وحصن صَّفوان وحصن حنول " قمران " ، وحصن الرياشي ، ومن أهم المواقع الأثرية والتاريخية والسياحية في مديرية النادرة هي :
1- جبل العود : وهو جبل يقع جنوب شرق مدينة النادرة على بعد حوالي ( 30 كيلومتراً ) تقريباً ، ويرتفع عن مستوى سطح البحر حوالي ( 2700 متراً ) تقريباً ، وينسب إلى " العود بن عبدالله بن الحارث " ويسكنه العدويون من ذي رعين وغيرهم من الحميريين .
وجبل العود بذاته يمثل موقع إستراتيجي هام إذ يشرف ويسيطر على مساحة واسعة وعلى عدة مناطق ، ومن أعلاه يرى جبل صبر والجحملية في مدينة تَعِز ، كما يرى جبل التعكر وحصن حَبّ ببَعْدان وجبل حمر وسورق من السكاسك هذا من جهة الغرب ، أمَّا من جهة الجنوب فيرى يافع والشعيبي والجبال المطلة على أبين ولحج ، ومن الشرق سرو مذحج وبلاد البيضاء ، ومن الشمال نقيل يسلح ، ويصل إلى الجبل - الحصن - عبر طريق جبلي يتخلله عُقاب وثنايات ضيقة وصعبة المرتقى ، وعند قرية الدرب تتوقف السيارات ، ويتم مواصلة السير عبر الأقدام حيث يستغرق حوالي ساعة من الزمن ، والصاعد يمر عبر قرية الصنع ثم يصل بعد ذلك إلى مدخل الحصن ، حيث يوجد على يسار المدخل نقش بخط المسند على صخرة الجبل .
وعلى سطح الجبل توجد بقايا لأساسات حجرية لبعض المنشآت المعمارية التي كانت مقامة في فترات تاريخية قديمة ، إلى جانب وجود بعض مدافن الحبوب وكروف المياه ، وهذه الأنقاض منتشرة داخل سطح الجبل الذي يقدر بحوالي ( 6 كيلومتراً ) تقريباً ، وتوجد ثلاثة طرق توصل إلى الحصن هي :
- الطريق الأولى : من الجهة الشرقية وتمتد من قرية الدرب إلى الحصن وتسمى طريق الجبل .
- الطريق الثانية : وهي في الجهة الغربية عبر نقيل يسمى ليئان .
- الطريق الثالثة : وهي في الجهة الشمالية عبر نقيل يسمى نقيل البقر .
وكانت هذه الطرق مرصوفة ومبلطة بالأحجار .
2- جبل زبران : يقع في عزلة العود ، ويوجد في أعلى قمة الجبل نقوش منحوتة بخط المسند في أصل الجبل مازالت بحالة جيدة .
3- قرية صنع : تقع في عزلة العود ، يوجد في القرية نقش يتألف من ( 14 سطراً ) بخط المسند طول كل سطر ( 1.20 متراً ) تقريباً ، والنقش منحوت على صخرة مازال بحالة جيدة .
4- حصن كهال : يقع هذا الحصن في جبل كهال بقرية كهال التابعة لمديرية النادرة شـرق مدينة
إبّ ، ويعتبر من الحصون الأثرية القديمة التي تعود إلى فترة ما قبل الإسلام ، وقد تهدم بناء الحصن ولم يبق منه سوى بعض الشواهد الدالة عليه و- أيضاً - صهاريج المياه ومدافن الحبوب المنحوتة في أصل الجبل .
5- قرية عمقه : تقع في عزلة عمار تتبع مديرية النادرة بها منبع مياه ، كما توجد بها نقوش بخط المسند تشرح عملية توزيع المياه على الأراضي الزراعية .
6- مسجد تمور : يقع مسجد تمور وسط قرية تمور التابعة لعزلة عمار التي تتبع مديرية النادرة ، في منطقة جبلية شمال شرق مدينة النادرة على بعد حوالي ( 12 كيلومتراً ) تقريباً ، ولا يوجد بها سوى عدد قليل من المنازل .
يعود تاريخ بناء مسجد تمور إلى ( القرن الخامس الهجري ) فقد وجد به نص التأسيس وما يقرأ منه : (( بسم الله الرحمن الرحيم ، عمر الله ….. أزهر س ال ….. مسجد في شهر جمادى منه ثلاثين وأربعمئة )) .
ومن خلال نص التأسيس يتبن أن تاريخ بناء المسجد كان في عام ( 430 هجرية ) وبذلك يعتبر مسجد تمور من أقدم المساجد التي ما تزال قائمة حتى اليوم ، وتحتفظ بزخارفها التي عملت بأسلوب فن المصندقات الخشبية ، حيث تغطي سقفه المصندقات الخشبية المزينة بزخارف متنوعة بعضها عبارة عن آيات قرآنية والأخرى زخارف نباتية .
يتبع
ابو شيماء
05-12-2006, 01:10 AM
مديرية القفر
مديرية القفر إحدى مديريات محافظة إبّ ، تقع شمال مدينة إبّ على بعد حوالي ( 38 كيلومتراً ) تقريباً ، يحيط بها من الشمال والغرب أجزاء من أراضي محافظة ذمار ، ومن الجنوب مديريات حزم العُدَيْن وحبيش والمخادر ، ومن الشرق مديرية يَرِيْم ، ومن أهم مدنها مدينة رِحاب :
(أ) مدينة رِحاب : هي مركز المديرية ، وتطل على وادي زره من الجهة الشمالية ، ومن المواقع والمعالم الأثرية والتاريخية والسياحية في مدينة رِحاب حصن ظفار .
(ب) إِرْيان : إِرْيان - بكسر الهمزة وسكون الراء - بلدة مشهورة تقع في مديرية القفر بالجهة الغربية من مدينة يَرِيْم ، على جبل بن سيف المطل على عدد من الأودية الخضراء فمن جنوبها أودية شيعان ، وهبران ، وعبدان ، وزره ومن شمالها وادي حوار الذي فيه الحمام الطبيعي ، ومن غربها أودية بن سيف السافل ، وكل هذه الأودية تشتهر بزراعة البن والموز والعنب ، كما كانت تشتهر قديماً بشجرة الورس التي كانت تستخدم في صباغة الملابس .
وقد تغنى الشعراء بجمال طبيعتها الساحرة وشموخها ، وإلى إِرْيان ينسب بنِ الإِرْياني الذين عرفوا بالعلم في مختلف فترات التاريخ اليمني ، ومن أهم المواقع والمعالم الأثرية والتاريخية والسياحية في إِرْيان حصن إِرْيان .
1- حصن ظفار : توجد العديد من المواضع التي يطلق عليها اسم ظفار مثل : ظفار ذيبين - ظفار عُمان - ظفار يَرِيْم ، وهو أحد الحصون التاريخية القديمة الذي من المحتمل أن يعود بنائه إلى عصر الدولة الحميرية التي اتخذت من المناطق التابعة لمخلاف يحصب حصون ومراكز لها ، يقع شمال شرق مدينة رِحاب ويطل على وادي زره من الجهة الشمالية ، ويُعد من الحصون المنيعة تحيط به التحصينات الطبيعية من جميع الجهات ما عدا الجهة الجنوبية الشرقية التي يوجد بها مدخل الحصن الرئيسي والوحيد ، وقد بنيت له بوابة مع المدرجات المرصوفة من الأحجار باتجاه الوادي ، والحصن مقام في قمة الجبل وحول الحصن توجد بقايا كروف المياه المطمورة بالأحجار والأتربة والمطلية بالقضاض ، كما توجد بقايا أساسات لمنشآت معمارية مبنية بالأحجار .
2- حصن إِرْيان : وهو من الحصون التاريخية القديمة والذي من المحتمل أن يعود بنائه إلى عصر الدولة الحميرية ، ويُعد من الحصون المنيعة فهو مقام في قمة الجبل يطل على طبيعة ساحرة فالمدرجات الزراعية تحيط به من كافة الجهات ، كما تحيط به التحصينات الطبيعية ، وما زالت العديد من منشآته قائمة إلاَّ أنها تعاني من التشققات والتصدعات نتيجة الإهمال وعدم الاهتمام ، كما تغطي مساحاته الداخلية الأعشاب والنباتات المزروعة بطريقة عشوائية والتي تعمل على إعاقة الحركة داخل الحصن ، فإذا استمر الحال على ما هو عليه فأن الحصن سيتهدم وسيصبح أثراً بعد عين ، ومن أهم المواقع والمعالم الأثرية والتاريخية والسياحية الأخرى في مديرية القفر هي :
3- حصن وعلان : ورد ذكر اسم وعلان في عدة مواضع منها وعلان في وادي المعسال بمحافظة البيضاء ووعلان ببلاد الروس بمحافظة صنعاء وهذا الموقع الذي تم اكتشافه لأول مرة ، يقع في عزلة المجانحة من مديرية القفر ، في أعلى قمة الجبل وعلى قمة هذا الجبل تنتشر أطلال منشآته المبنية بالأحجار ، وبقايا سدود قديمة إلى جانب انتشار بعض النقوش المسندية التي تدل على أن الموقع قد استخدم في عصور ما قبل الإسلام - عصر الدولة الحميرية - والجبل بذاته يمثل موقعاً إستراتيجياً هاماً إذ أنه يشرف ويطل على مواقع ومساحات واسعة من كافة الجهات ، وتنتشر بداخله بعض الأعشاب والنباتات المزروعة بطريقة عشوائية والتي تعمل على إعاقة الحركة داخل الحصن .
4 -جرف أسعد : يقع في قرية النزهة التي تقع على بعد ( 18 كيلومتراً ) من مدينة يَرِيْم على طريق إِرْيان القفر ، وهو أحد الجروف القديمة التي ترجع إلى أيام الدولة الحميرية بناه الملك الحميري تبع اليماني أبو كرب " أسعد " المشهور " بأسعد الكامل " ، وقد نحت على صخرة في باطن الجبل ، وهذا الجرف يمثل أحد المقابر الصخرية التي يكثر عددها في منطقة ظفار الملك ، وللجرف سُلْمَ - درج - منحوت عمل من أسفل الجبل حتى باب الجرف وهو يؤدي إلى غرفة مربعة الشكل تقريباً ، يتوسطها عمود منحوت من نفس الصخر ، تعلوها غرفة أخرى يؤدي إليها عن طريق سُلْمَ منحوت في الصخر - أيضاً -، كما تم عمل فتحتين - نافذتين - لدخول الهواء والنور، وهو حالياً مهجور وقد تأكل الجزء السفلي من العمود الصخري المنحوت والذي يتوسط الغرفة ، ويستخدمه الأهالي مبات للمواشي لحمايتها من الأمطار ، كما يستخدم أحياناً كمزار سياحي .
5- المناظر الطبيعية الخلابة :
من أهم المعالم الطبيعية في مديرية القفر مناظرها الطبيعية الخلابة والتي تتشكل من أوديتها دائمة الجريان على مدار العام مثل وادي زره ووادي حوار ووادي شيعان وغيرها ، والتي تشق أراضيها مكونة على ضفتيها مناظر طبيعية ساحرة ، إضافة إلى ما تتميز به قراها الجبلية الجميلة المبنية بالأحجار والمزخرفة بالعقود وأحزمة المباني متعددة الطوابق والمنتشرة على جنبات ومنعطفات الأودية .
6- ينابيع الحمامات المعدنية الحارة :
تعتبر ينابيع الحمامات المعدنية الحارة من أهم المعالم الطبيعية العلاجية في مديرية القفر حيث تتواجد بأعداد كثيرة في معظم عزل المديرية يؤمها المواطنين اليمنيين من مختلف المناطق للاغتسال بمياهها أملاً في الاستشفاء من الأمراض الجلدية والروماتيزم وغيرها ، نظراً لامتلاك تلك الينابيع مادة الكلس الجيرية الغنية بالعناصر والمواد المعدنية العلاجية ..
ابو شيماء
05-12-2006, 01:10 AM
مديرية فَرْع العُدَيْن
مديرية فَرْع العُدَيْن إحدى مديريات محافظة إبّ ، تقع غرب مدينة إبّ على بعد حوالي ( 45 كيلومتراً ) تقريباً ، تحيط بها من الشمال مديرية حزم العُدَيْن ، ومن الغرب أجزاء من أراضي محافظة الحديدة ، ومن الجنوب أجزاء من أراضي محافظة تَعِز ، ومن الشرق مديرية العُدَيْن ، ومن أهم مواقعها مدينة مذحج التاريخية :
(أ) مدينة مذحج : وهي أطلال ومعالم لمدينة قديمة يعود تاريخها إلى ما قبل الإسلام ، فالموقع عبارة عن هضبة غير مستوية تقدر مساحتها بحوالي ( 5 كيلومتراً ) توجد في بعض أجزائها عمارات مهدمة تغطيها الأتربة والرمال التي تجلبها سيول الأمطار وتفسر هدم المدينة بفعل الزلازل نظراً لوقوعها في منطقة تكثر بها الزلازل ، ونقترح البحث عن تمويل أجنبي يساعد في القيام بإجراء تنقيب أثري شامل لمديرية فرع العُدَين يكشف النقاب عن مواقع أثرية أخرى ، إضافة إلى إعداد دراسات أثرية عن مدينة مذحج التاريخية ، ويمكن استغلال تلك المواقع من خلال إدراجها ضمن خارطة حركة البرامج السياحية ، والقيام بالترويج السياحي لها عبر وسائل الإعلام السياحية المتنوعة .
ابو شيماء
05-12-2006, 01:11 AM
مديرية ذي السُفَال
تقع مديرية ذي السُفَال جنوب مدينة إبّ على بعد حوالي ( 43 كيلومتراً ) تقريباً ، تحيط بها من الشمال مديرية جِبلة ، ومن الغرب مديرية مُذَيْخِرَة ، ومن الشرق مديرية السيَّاني ، ومن الجنوب أجزاء من أراضي محافظة تَعِز ، ومن أهم مدنها مدينة ذي السُفَال :
(أ) مدينة ذي السُفَال : ذي السُفَال - بذال مهملة ثم ياء مثناه ثم سين ساكنة مشددة مهملة مضمومة قبلها ألف ولام ، ثم فتح الفاء ثم ألف ولام وينطقها العامة اليوم بكسر السين - ، تقع بالسفح الجنوبي لجبل التعكر ضمن مخلاف جعفر ، وقال " الأكوع " عنها : (( تقع في أعلى وادي ظبا المشهور بالخصب والقرى المتناثرة الزاهية هنا وهناك ، وهي مدينة نزهة جميلة خرج منها علماء كبار وأدباء مثل ال المصوع ، وال العلقمة ، ومات بها عماد الدين " يحيى بن أبي الخير العمراني " صاحب البيان المشهور روى عنه أبو القاسم " هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي " وغيره كثير كأبي إسحاق " إبراهيم بن عبد الوهاب بن أسعد السُفَالي " )) ، وقد قامت مدينة ذي السُفَال على أنقاض مدينة ذي العُلا ، التي ذكرها " الهمداني " في كتابه " صفة جزيرة العرب " ، وكانت تبعد عنها بضع خطوات ، والتي عادت إليها الحياة بعد الثورة الخالدة ، وكانت تسمى " الهجر " ، والهجر في لغة حمير القديمة تعني " المدينة " وقد ذكرت ذي السُفَال في " معجم البلدان لياقوت الحموي " كما ذكرها " بامخرمة في معجمه " ، وتحتوي مديرية ذي السُفَال على العديد من المعالم الأثرية والتاريخية والسياحية منها :
1- وادي ظُبا : - بضم الظاء - ، واسم ظُبا كان يطلق قديماً على قرية تسمى حالياً قرية الجامع وفيها سوقاً كبيراً يقع وسط الوادي ، وعلى جنبات هذا الوادي توجد أكثر من ثلاثين قرية ، ويوجد في أعلى هذا الوادي غيل حار وكذلك في أسفله ، وهو معاند لوادي نخلان ، فوادي ظُبا يقع في الجنوب الغربي أمَّا وادي نخلان يقع في الجنوب الشرقي ولا يوجد بينهما فاصل ، ولكن السيل الدافع الجرار من التعكر أيام هطول الأمطار قد اجتاح كثيراً من أراضيه وجربه الزراعية .
2- قرية حبير : تعتبر من المواقع الجميلة في ذي السُفَال ، تقع غرب مدينة ذي السُفَال ضمن عزلة الجعاشن وهي التي ذكرها " الهمداني " باسم " شعاب شظه " وفيها وادي يصب في وادي رسيان ، وتربتها خصبة ، كما يوجد في هذه القرية ضريح يطلق عليه ضريح " حجر بن قيس " وهو أحد صحابة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وقد بني على شكل قبة .
يتبع
ابو شيماء
05-12-2006, 01:12 AM
مديرية إبّ - المركز الإداري للمحافظة
(أ) مدينة إبّ : إبّ - بكسر الهمزة والباء الموحدة المشددة - تقع مدينة إبّ في قلب محافظة إبّ على ربوة عالية من السفح الغربي لجبل ريمان - بَعْدان - وترتفع عن مستوى سطح البحر حوالي ( 2000 متراً ) ، تحيط بها من الغرب مديرية العُدَيْن ، ومن الجنوب مديرية ذي السُفَال ، ومن الشرق مديرية النادرة ، ومن الشمال مديرية يَرِيْم ، وتعتبر مدينة إبّ من المدن اليمنية القديمة ومن أثارها القديمة " الدار البيضاء " وهو مقر ضخم تهدم معظمه وسُمّي بالبيضاء نسبة إلى " البيضاء بنت شمّر يهرعش " ، كما أنها برزت في العصر الإسلامي كمدينة إسلامية وقد أشار القاضي " الأكوع " بقوله : (( أن مدينة إبّ لم تذكر في الأخبار والأدب إلاَّ في أخر ( القرن الرابع الهجري - العاشر الميلادي ) حينما هاجمها الأمير " عبدالله بن قحطان الحوالي " عام ( 380 هجرية ) وكانت قبل ذلك قرية مسورة لها من الآثار سـورها وجامعها )) ، فجامعها يعود تاريخه إلى عهد الخليفة الثاني " عمر بن الخطاب " وأسس بأمر منه - رضي الله عنه - وما زال يسمى إلى اليوم " الجامع الخطابي " ، وتمتاز مدينة إبّ القديمة بنمط معماري يماثل الأنماط السائدة في المدن الجبلية قوامه الحجارة ومنازلها تتكون من عدة أدوار تتراوح معظمها ما بين ( 3 - 5 طوابق ) تزين واجهاتها أفاريز ونوافذ على شكل فتحات دائرية يغطيها الرخام ، ونتيجة لموقعها الجغرافي المكون من ربوة عالية على سفح جبل ، فقد تعذر تخطيط شوارعها بشكل مستقيم ، فاستعاض المعمار اليمني عن ذلك بأن أقام سلسلة من السلالم الصاعدة والتي تبدأ من سور وأبواب المدينة ، وتُعد مدينة إبّ من أجمل المدن اليمنية لمّا تحمله من صفات ومميزات تاريخية إضافة لامتلاكها عدد من المباني الأثرية والتاريخية والتي ما زال العديد منها قائماً مثل: مساجدها ومدارسها الإسلامية ومبانيها الأثرية وأجزاء من سورها والسلالم الصاعدة المرصوفة بالأحجار علاوة إلى موقعها الاستراتيجي المتميز ومنظرها الجذاب البديع المتناسق بين جمال وروعة البناء وطبيعة الأرض الخلابة ، ومن أهم المواقع والمناطق الأثرية والتاريخية والسياحية في مدينة إبّ هي :
1 - الجامع الكبير:- يقع الجامع الكبير وسط المدينة تقريباً على ربوة مرتفعة ، ويتم الوصول إليه عن طريق سلالم صاعدة .
يرجع تاريخ بناء الجامع الكبير حسب الروايات الأخبارية المتداولة إلى عصر الخليفة الثاني " عمر بن الخطاب " - رضي الله عنه - إي إلى ( العقد الثاني من القرن الأول للهجرة ) وقد سمي بالجامع العُمري نسبة إلى الخليفة " عمر بن الخطاب " - رضي الله عنه - ، وخلال العصور الإسلامية المتتابعة توالت عليه إضافات وتجديدات جعلت منه الجامع الرابع في اليمن من حيث الحجم والسعة والجمال وذلك بعد جامع الجند في تعز ، والجامع الكبير في العاصمة صنعاء ، وجامع الأشاعر في مدينة زبيد ، وبات مستحيلاً التعرف على الجامع الذي أنشئ في عصر الخليفة " عمر بن الخطاب " - رضي الله عنه - ، بينما نجد أن أكبر توسعة حصلت للجامع هي التوسعة التي قام بها وزير الدولة الزيادية " الحسين بن سلامة " ، ضمن أعماله التي شملت بناء العديد من المساجد والجوامع الإسلامية اليمنية المنتشرة من حضرموت حتى مكة المكرمة .
إلاَّ أننا نجد أن بناء الجامع الحالي يعود إلى الأمير أسد الدين " محمد بن الحسن ابن أخي نور الدين عمر بن علي بن رسول " في بداية عصر الدولة الرسولية كما جدد - أيضاً - في عصر الدولة الطاهرية أيام السلطان " عامر بن عبد الوهاب " ( 894 - 923 هجرية ) ، إلى جانب ذلك فأنه قد حصل تجديد آخر أيام الحكم الأول للعثمانيين قام به الوزير " حسن باشا " عام( 996 هجرية ) وذلك حسبما وجد في النص المدون على جدار القبلة .
2- المدرسة الجلالية العليا : تقع المدرسة الجلالية العليا في منتصف المدينة القديمة ، ويتم الوصول إليها عن طريق سلالم صاعدة .
يعود تاريخ بناء المدرسة إلى بداية ( القرن التاسع الهجري ) ، وقد بناها الشيخ جلال الدين " محمد بن أبي بكر السيري " ، وذلك حسبما أثبت على نص الشريط الكتابي الذي يعلو مدخل بيت الصلاة ، وممّا يقرأ فيه النص التالي : (( أمر بعمارة هذه المدرسة الشيخ جلال الدين " محمد بن أبي بكر السيري" شيخ مخلاف بَعْدان ، وذلك في شهر صفر من شهور سنة خمسة عشر وثمانمائة للهجرة )) .
- المئذنة : تقع في الناحية الشرقية للصحن ، وتُعد من أجمل المآذن اليمنية ، تتكون من قاعدة مربعة يعلوها بدن مضلع زين بزخارف هندسيـة عملت من الجص والآجر ، وينتهي بدنها بشرفة يعلوها بدن مضلع صغير يفتح منه مدخل صغير ، ويتوج المئذنة من الأعلى قبة مضلعة ، مما جعلها شامخة البنيان وجميلةالتصميم المعماري التقليدي فأصبحت معلماً معمارياً يستحق المشاهدة.
3- مدرسة المشنة : تقع مدرسة المشنة شرق مدينة إبّ القديمة بحي الشنين الذي سميت به.
الخلفية التاريخية : يرجع تاريخ بناء المدرسة إلى (( منتصف القرن الثامن الهجري ) ( الرابع عشر الميلادي )) وقد أمر ببنائها الأمير " جلال الدين النظاري " .
- بيت الصلاة : يقع إلى الشمال من صحن المدرسة ، وهو عبارة عن مبنى مربع الشكل فتح في جداره الجنوبي مدخل مستطيل الشكل عليه عقد مدبب ، ويغلق عليه باب من الخشب يتكون من مصراعين يعلوه عتب من الحجر نقش عليه أسم الآمر بالبناء وهو الأمير " جلال الدين النظاري " وتاريخ البناء ، وفتح في كل من الجدارين الشرقي والغربي لبيت الصلاة نافذة .
ومدخل المدرسة يؤدي إلى ساحة مربعة الشكل مكونة من بلاطتين بواسطة بائكة من الأعمدة بها عمودان مضلعان يعلوها تيجان ناقوسية الشكل ، وهذه الأعمدة تحمل السقف مباشرة ، والسقف عبارة عن مصندقات خشبية زينت بشتى ضروب الزخرفة .
- المحراب : يتوسط جدار القبلة ، ويتكون من حنية تؤطرها أشرطة كتابية .
- إيوان الدرس : يقابل بيت الصلاة إيوان الدرس - قاعة الدرس - وهو مستطيل الشكل يفتح بواسطة عقد مدبب على الصحن مباشرة ، وكانت المدرسة تضم منازل للطلبة إلاَّ أن تلك المنازل أزيلت .
4 - سور وأبواب المدينة : تعتبر مدينة إبّ من المدن اليمنية المحصنة حيث يحيط بها سور يدور حول مبانيها ويكتنف هذا السور خمسة مداخل - أبواب - هي الباب الكبير وباب الراكزة وباب النصر وباب سنبل والباب الجديد ، ولا تزال بعض الأبراج قائمة على بعض الأجزاء من السور ، والتي كانت تعمل على صدّ الهجمات العسكرية التي تتعرض لها المدينة والدفاع عنها وذلك لبروزها عن السور واتخاذها الشكل المستدير وفتح مزاغل لرمي السهام منها ، وأمَّا أبواب المدينة فما زال إحدى مداخلها قائماً حتى اليوم ، وهو باب الراكزة ، وتعتبر المدينة القديمة أحد المواقع السياحية الهامة في مدينة إبّ إلاَّ أنها تعاني من الإهمال وعدم الاهتمام .
5- القصور والمباني القديمة : يوجد في مدينة إبّ مجموعة من القصور والمباني الأثرية القديمة تاريخياً والجميلة معمارياً تزين واجهاتها أفاريز ونوافذ على شكل فتحات دائرية يغطيها الرخام مثل : دار الفرناج ، ودار الحمام ، والدار البيضاء ، ودار الخان وتعد تلك المباني من أهم المعالم العمرانية في المدينة ، فمثلاً : مبنى دار الخان يتكون من ( ثلاثة طوابق ) بناه العثمانيين كسمسرة لخدمة المسافرين وله تصميم معماري تقليدي يتناسب مع وظيفته المحددة له ، إلاَّ أنه تحول بعد الثورة إلى سكن لطلاب الريف ، ثم مدرسة ابتدائية وتم إضافة دور رابع للمبنى .
6- جبل ربي : موقع طبيعي ومنتجع سياحي جميل ، وهو عبارة عن جبل مرتفع نسبياً يتوسط مدينة إبّ ويشرف عليها من كافة الجهات وله سطح مستوي يؤهله للاستغلال كمنتجع سياحي ، وقد أقيم عليه متنزه يتبع المجلس المحلي لمدينة إبّ إلاَّ أنه حالياً لا يعمل .
7- هضبة المغيرة : هضبة طبيعية ذات سطح مستوي تتوسط بموقعها الجميل من مدخل المدينة الشمالي وتطل على وادي السحول ذو الطبيعة الجميلة ، وتعتبر موقعاً سياحياً مؤهلة للاستغلال كمنتجع سياحي ومتنفس طبيعي لأبناء مدينة إبّ .
ابو شيماء
05-12-2006, 01:13 AM
مديرية بَعْدان
مديرية بَعْدان إحدى مديريات محافظة إبّ ، تقع شرق مدينة إبّ على بعد حوالي ( 6 كيلومتراً ) تقريباً ، تحيط بها من الغرب مديرية إبّ ، ومن الجنوب مديرية السَبْره وأجزاء من أراضي محافظة الضالع ، ومن الشرق مديرية الشِعِر ، ومن الشمال مديرية المخادر .
(أ) بَعْدان : بَعْدان- بفتح الباء ثم سكون العين فدال مهملة وألف ونون - وجبل بَعْدان -ريمان- جبل مشهور عظيم البركة مدرار الخيرات نقي الهواء خصب التربة ، وبَعْدان بطن من بطون حمير وهو " بَعْدان بن جشم والذي ينتهي نسبه إلى الهميسع " وبه سمي جبل بَعْدان ، وكان يسكن جبل بَعْدان " بنو الشرحبيل " وهم من أبناء " التبعيون " ذكرهم لسان اليمن " الهمداني " في كتابه " الإكليل الجزء الثاني " بقوله : (( فاولد مالك بن إلى شرح : الحارث بن مالك ، فاولد الحارث بن مالك : إلى شرح ذا تبع بن الحارث ، وهم التبعيون باليمن وجوه وأشراف ، فاولد ذو تبع شرحبيل ونظيراً ، فاما بنو شرحبيل فيسكنون بجبل بَعْدان )) ، وفي هامش " كتاب الإكليل الجزء الثاني " يقول " الأكوع " : (( التبعيون لهم بقية في جبل بَعْدان ، ثم في عزلة الشرف يقال لهم بنو الحميـري ، وقد لعبوا دوراً هاماً في تاريخ اليمن فمنهم " الحسين التبعي " الذي غرر " بسعيد بن الأحول " صاحب زبيد حتى قتل ، ومنهم - أيضاً - السلطان " ناجي التبعي " الذي ينسب إليه السحول )) ، وممن ينسب إلى بَعْدان الفقيه " يعقوب بن أحمد البعداني " ، والفقيه " علي بن محمد البعداني " الذي كان وزيراً للسلطان " عامر بن عبد الوهاب بن طاهر " ( 894 - 923 هجرية ) ، ويتبع بَعْدان على حسب ما أشار إليه " الحجري " جملة عزل ، وفي كل عزلة جملة قرى ، فمن عزل بَعْدان : ريمان ، والمنار ، وسبر ، ومنصور ، وحيسان ، والحيث ، والحرث ، والمشكي ، والقرية ، والموُيْه ، والصافية ، وضبابي ، ومنقذه - وهي غير منقذه ذمار - وذي أقحم ، وجُرانـه ، وتنتشر في مديرية بَعْدان العديد من المواقع الأثرية والتاريخية منها القلاع والحصون وغيرها إلاَّ أن بعضها مندثرة ، ومن أهم المواقع الأثرية والتاريخية والسياحية في مديرية بَعْدان هي :
1- حصن حَبّ : حَبّ - بفتح الحاء وتشديد الباء - ، وهو من أشهر حصون اليمن وأمنعها ، وهو غني بالآثار حيث كان مقراً للقيل الحميري " يَرِيْم بن ذو رعين " وفيه قبره ، يقع في عزلة سبر وفي هامش كتاب " صفة جزيرة العرب " للهمداني " قال " الأكوع " : (( وهو من أمنع المعاقل وأصعبها مرتقى ، وأبعدها صيتاً وأنظرها منظراً ، واذكرها شهرة لكثرة ما يدور حوله من أحداث التاريخ لخطورته )) ، وهو ينتصب فرداً في سرة جبل بَعْدان كأنه خطيب قوم تلتف حوله القرى الزاهية التي لا حصر لها والهضاب النضيرة المكسوة بالأشجار والثمار اليانعة بكبره وعظمته يملي عليها واقع الدهر ، وهو مناوح لجبل التعكر من الشرق ، ومن هذا الحصن انطلق الملك المظفر " يوسف بن عمر بن علي رسول " ( 647 - 694 هجرية ) للسيطرة على المناطق الجبلية بعد مقتل والده السلطان " عمر بن علي رسول " وتسلم الحصن في رجب من العام ( 648 هجرية ) ، وكان يحيط بالحصن سور من الأحجار بعض أجزائه انهارت ، ويتخلل السور نُواب للحراسة ، وبداخل الحصن كانت توجد وكروف المياه ومدافن الحبوب ، وبه مسجد صغير .
2- حصن المنار: المنار عزلة من بَعْدان ، وحصن المنار من الحصون التاريخية وفيه آثار عجيبة ، وممن سكن الحصن الحفائيون وهم " قيل من حمير" ، ويصل إلى الحصن عبر طريق منحوت في أصل الجبل ، وهو حصن صعب المرتقى ، وتوجد في أعلاه مجموعة من كروف المياه العظيمة إلى جانب بعض مدافن الحبوب ، ويوجد خندق يفصل بين الحصن والجبل ، وفي المنار يوجد السد الحميري المشهور الذي يطلق عليه اسم عتار وطوله نحو ( 600 ذراعاً ) وعرضه نحو ( 60 ذراعاً ) ، تصب فيه مياه الجبال المحيطة به ويسقي كثيراً من وادي المنار كقرية مدين، وشاولة ، وعقد ، ووادي الفوضة وغيرها ، وعند استغناء ما حوله يرسلونه إلى أسفل قرى جبل المنار ومنها جبل قناصع دلال وفيه أثار قديمة ، وهو جبل وعر السلوك ليس له إلاَّ طريق وحيد ، ويعتبر جبل القناصع دلال ، من أهم المواقع السياحية الطبيعية في المنطقة ، حيث توجد في قمته عين للماء منجورة في صخرة الجبل ، كما يتواجد في الجبل عدد من الكهوف وتحيط به - أيضاً - عدد من الحصون التاريخية القديمة ، ويشكل الموقع منتجعاً سياحياً ومتنزهاً طبيعياً لأهالي المنطقة والمناطق المجاورة .وقيل عن المنار أنها كانت توقد به النار إذا أراد ملوك اليمن اجتماع القبائل من نواحي اليمن ، كان الملك يأمر بإيقاد النار في أقرب جبل إليه فتوقد في الجبال الأخرى فتسارع القبائل إلى الاجتماع .
3- مسجد تثيد : يقع في قرية تثيد من قرى عزلة دلال ، وهو عبارة عن بناء صغير يقع وسط منازل القرية على منحدر .لم نعثر على نص يدلل على تحديد تاريخ بناء المسجد ، وعلى كل حال فأنه بمقارنة أشكال العقود فأنها تشابه ما تم بناؤه من عقود في فترة الدولة الرسولية ، ولذلك فمن المرجح أن يكون قد تم بناء هذا المسجد في بداية ( القرن السابع الهجري ) .
ابو شيماء
05-12-2006, 01:13 AM
مديرية السيَّاني
تقع مديرية السيَّاني شرق ذي السُفَال تحت نقيل المحرس في أعلى وادي نخلان جنوب مدينة إبّ على بعد حوالي ( 23 كيلومتراً ) تقريباً ، تحيط بها من الشمال مديرية جِبلة ، ومن الشرق مديرية السَبْرة ، ومن الغرب مديرية ذي السُفَال ، ومن الجنوب أجزاء من أراضي محافظة تَعِـز ، وتشمل مديرية السيَّاني على عدداً من العزل منها : عزلة معشار الدافع ، وعزلة معشار هدفان ، وعزلة الهادس ، وعزلة المجزع ، وعزلة العارضة ، وعزلة العربيين ، وعزلة عمد الداخل ، وعزلة عمد الخارج ، وعزلة نخلان ، ومن أهم المواقع الأثرية والتاريخية والسياحية في مديرية السيَّاني هي :
1- السمسرة : والتي تعتبر من المواقع التاريخية التي بنيت بطراز معماري جميل لا تزال أهم معالمه قائمة حتى اليوم ، ويعود تاريخ بناء السمسرة إلى فترة حكم الملكة " السيدة الحرة أروى بنت أحمد " (( 477 - 532 هجرية ) - (( 1085 - 1138 ميلادية )) وكانت تستخدم كاستراحة للمسافرين ورواحل القوافل التجارية .
2 - مصنعة سَبْر : يطلق عليها في المصادر التاريخية اسم المصنعة ، وهي غنية بالآثار الحميرية ، كما توجد فيها مقابر صخرية مندثرة ، وقد يحدث بعض اللبس لوجود أكثر من مصنعة في اليمن ، ولكن الاسم الذي يميزها هو " مصنعة سَبْر " ، وتقع في قمة جبل يقال له جبل المصنعة من مديرية السيَّاني ، وقد أطلق عليه لسان اليمن " الهمداني " في القديم مخلاف نعيمة ويدخل ضمن مخلاف جعفر ، وقد أقيمت هذه المصنعة على قمة جبل من هضبة صهبان وعلى الطريق القديم - ادمات - الذي كان يصل بين مدينتي تَعِز وإبّ ، والذي يقع جنوب مدينة إبّ على بعد حوالي ( 20 كيلومتراً ) تقريباً .
وقد اشتهرت عزلة سير إلى جانب هذه المصنعة أنها كانت إحدى هجر العلم التاريخية ، حيث قام الأمام بهاء الدين " محمد بن أسعد العمراني " قاضي قضاة بني رسول ووزيرهم في عهد الملك المظفر " يوسف بن عمر بن علي رسول " ( 647 - 694 هجرية ) بإنشاء مدرسة علمية كبرى لتدريس المذهب الشافعي وذلك في ( القرن السابع الهجري - الثالث عشر الميلادي ) عرفت بالمدرسة البهائية .
ب - قرية ضُراس : - بضم الضاد - ، وهي قرية من عزلة نخلان بمديرية السيَّاني ، وكانت - أيضاً - إحدى هجر العلم التاريخية التي كان يقصدها المهتمين بالعلم من الطلاب ، وهذه القرية تنقسم إلى قريتين صغيرتين إحداهما تقع في الجهة الغربية وتسمى ضُراس العليا والأخرى في الجهة الشرقية ويطلق عليها ضُراس السفلى ، وهي المشهورة في كتب التاريخ وفيها المسجد والمدرسة المشهورة باسم مدرسة ومسجد ضُراس ، وفيها سكن العلماء والفضلاء والوجهاء ، وضُراس تقع بين مدينتي ذي أشرق وذي السُفَال ومن أهم مواقعها الأثرية والتاريخية مدرسة ومسجد المدينة :
مدرسة ومسجد ضُراس : يطلق عليها اليوم اسم مسجد ضُراس ولكنها في الأصل كانت مدرسة علمية ومسجد في ذات الوقت ، تقع في قرية ضُراس السفلى وقد أنشأتها الحرة زوجة شرف الدين " محمد بن الحسن بن علي رسول " في (( القرن السابع الهجري ) - ( الثالث عشر الميلادي )) ، ويوجد نص التأسيس لهذه المدرسة مزبوراً على الأحجار المبنية في الواجهة الأمامية على بـاب المدرسة ويقرأ النص كالتالي : (( بسم الله الرحمن الرحيم ، أمرت بعمارة هذه المدرسة المباركة السعيدة والدة مولانا صلاح الدين ابن مولانا شرف الدين محمد ابن مولانا الحسن بن علي بن رسول ، أجزل الله ثوابها وجعل الجنة مآبها ، بتاريخ الثاني عشر من شهر ربيع آخر سنة ( 667 هجرية ) ، وصلى الله على النبي وآله )) .وفي الجانب الأيسر من هذا النص التأسيسي يوجد نص أخر مزبوراً على الأحجار يوضح اسم البناء الذي قام ببناء هذه المدرسة ، وهذا النص يقرأ كالتالي : (( عمارة سعد السياد عمر بن عبد الله البخاري )) ، ولكن يلاحظ بأن بعض هذه الأحجار المزبورة عليها هذا النص الكتابي قد وضعت بشكل غير طبيعي - مقلوبة - كما يوجد نص أخر على يمين نص التأسيس يقرأكالتالي : (( بمباشرة السر الرفيع والعالي المنيع )) .
ويوجد لهذه المدرسة حمامات ، كما أنشئت بها بركة للمياه ، وملحق بالمدرسة من الخارج ضريحين مبني عليهما قبتين صغيرتين أحدهما باسم الشيخ " علي النهاري " .
ج - مدينة ذي أشرق : بلدة عامرة تقع جنوب مدينة إبّ ، على السفح الشرقي لجبل الحيرم في أعلى وادي نخلان من ذي الكلاع ، ويقال لها " ذي شراقة " ، وهي بلدة أثرية من مديرية السيَّاني ، وفي كتاب " شمس العلوم " يقول " نشوان الحميري " : (( ذو أشرق اسم لموضع باليمن سمي بذي أشرق ملك من ملوك حمير )) ، ويذكر " ياقوت الحموي " في " معجمه " : (( بأنه اسم قيل )) ، ويصفها " الأكوع " : (( بأنها بلدة جميلة نزهة كانت تشغل مركز قضاء لذا يأمها أرباب الصناع ورواد العلم فنسب إليها عدد غير يسير من حملة العلم )) ، وقال عنها " الجندي " : (( بأنها من القرى المباركة خرج منها جمع من العلماء )) ، وكانت تضم الكثير من فقهاء وقضاة بني الصعبي الذي تذكرهم بعض المصادر التاريخية بأنهم قد انتهت إليهم الرئاسة في العلم والجاه بذي أشرق وما والاها ، وأنه كان يجتمع منهم وقت صلاة الجمعة بذي أشرق نحو أربعين رجلاً ما منهم إلاَّ من يلبس الطيسان ، ويشير إليه كل إنسان ، ويشهد لهذا القول كثرة قبور علمائها في مقبرتها التي تعرف بالعدينة ، وهي مقبرة كبيرة قديمة تقع شرق المدينة قبر فيها جمع كثير من الأفاضل الأخيار ، ومن أهم المواقع الأثرية والتاريخية والسياحية مسجدها المعروف بمسجد ذي أشرق :
مسجد ذي أشرق : يقع على ربوة عالية تشرف على وادي نخلان في قرية ذي أشرق الواقعة جنوب مدينة إبّ .يرجع تاريخ بناء المسجد إلى عهد الخليفة الأموي " عُمر بن عبد العزيز " حسبما أورده المؤرخ " نجم الدين عمارة اليمني " والذي أشار إلى وجود نص كتابي على إفريز من الحجر في واجهة المسجد يقرأ كالتالي : (( هذا المسجد مما أمر به عُمر بن عبد العزيز بن مروان ))إي أن تاريخ بناء المسجد يعود إلى ( القرن الأول للهجرة ) عام ( 77 هجرية) إلاَّ أنه ومع تلك الإشارة فقد أورد " عمارة " - أيضاً - أن " الحسين بن سلامة " قد أمر بتجديد المساجد من حضرموت إلى مكة ومن ضمنها مسجد ذي أشرق ، وممّا يؤكد ذلك وجود نص كتابي أخر على واجهة بيت الصلاة يقرأ كالتالي : (( إنما يعمر مساجد الله من أمن بالله واليوم الأخر )) بعد ذلك يظهر التاريخ الخاص بالبناء ومؤرخ في سنة (( 401 هجرية ) - ( 1019 ميلادية )) غير أنه من المفيد أن يقوم العمار المجصص بالتوقيع في تلك الكتابات ومما يقرأ النص التالي : (( عمل سعيد )) و- أيضاً - يقـرأ النص التالي : (( عمل كيال بن جراح )) ، كما جدد بناء المسجد في عصر الدولة الأيوبية ، ويتميز المسجد بفن معماري جميل .
ابو شيماء
05-12-2006, 01:14 AM
مديرية جِبلة
تقع مديرية جِبلة جنوب غرب مدينة إبّ ، تحيط بها من الشمال مديرية إبّ ، ومن الجنوب مديريتا ذي السُفَال والسيَّاني ، ومن الغرب مديرية العُدَيْن ، ومن الشرق مديريتا السيَّاني وإبّ ، وتعتبر مدينة جِبلة أهم مدن مديرية جِبلة ومحافظة إبّ .
(أ) مدينة جِبلة : جِبلة - بكسر الجيم - وتعرف بذي جِبلة ، وهي بلدة عامرة ومدينة مشهورة ، تقع جنوب غرب مدينة إبّ على بعد حوالي ( 7 كيلومتراً ) تقريباً ، وترتفع عن مستوى سطح البحر حوالي ( 1350 متراً ) ، على هضبة مسطحة في السفح الشمالي من جبل التعكر على وادي ضيق متخذه شكلاً نصف دائري بمحاذاة الوادي ، وكان يطلق عليها في القديم أسم " مدينة النهرين" لأنها تقع وسط نهرين كبيرين مياههما دائمة الجريان على مدار العام ، وتعتبر مدينة جِبلة من أجمل المدن اليمنية وأطيبها هواءً بل هي نسمة السحر وشقيقة القمر ، وربة الحسن والإحسان والعلم والعرفان وملهمة الأدباء والكتاب الذين تغزلوا بجمال طبيعتها ورقة هوائها وعذوبة مائها .
وقد أرتبط تاريخ مدينة جِبلة بالدولة الصليحية التي حكمت اليمن من عام (( 438- 532 هجرية ) ( 1047 - 1138 ميلادية )) ، وأول من ابتنى مدينة جِبلة هو الأمير الكبير " عبد الله بن محمد الصليحي " عام (( 458 هجرية ) - ( 1066 ميلادية )) وسماها جِبلة ، نسبة إلى اسم أحد الصناع الحرفيين والذي كان من اليهود يبيع الفخار فيها قبل أن تعمر ، ثم ازدهرت مدينة جِبلة وأنتقل إليها المكرم " أحمد بن علي بن محمد الصليحي " وزوجته " السيدة الحرة أروى بنت أحمد بن جعفر الصليحي " لتصبح مدينة جِبلة بعد ذلك عاصمة للدولة الصليحية ، ويقال بأن المكرم " أحمد بن علي الصليحي " كان يرغب بالسكن في مدينة صنعاء إلاَّ أن زوجته " السيدة الحرة أروى بنت أحمد " ، أمرته أن يحشر الناس إلى الميدان فحشرهم وقالت له أشرف عليهم ، وعندما أشرف عليهم لم يقع بصره إلاَّ على برق السيوف ولمع البيض والأسنة ، ثم أنتقل المكرم مع زوجته إلى مدينة جِبلة وأمرته بأن يجمع الناس ويحشرهم إلى ميدان جِبلة فحشرهم فقالت له أشرف عليهم وعندما أشرف عليهم لم يقع بصره إلاَّ على رجل يجر خروفاً وأخر يحمل ظرفاً فيه سمن أو عسل ، وأخر يخرز نعلاً ، فقالت له العيش بين هؤلاء أصلح ، فأنتقل المكرم بعد ذلك إلى مدينة جِبلة وأختط فيها دار العز وأتخذها عاصمة للدولة الصليحية منذ ذلك التاريخ .
يصل امتداد مدينة جِبلة في الطول إلى حوالي ( 900 متراً ) ، وأمَّا عرضها فيبدو ضيقاً ، ويعلق " نيبور " على ذلك بقوله : (( ولذا فأنني أشك في أن يبلغ عدد منازلها ( ستمائة منزلاً )) ، وطرق المدينة مرصوفة وبيوتها عالية ومبنية بالحجارة كما هو الحال بالنسبة لجميع البيوت في المنطقة الجبلية ويبدو منظرها جميلاً ، وبالقرب من المدينة يسكن اليهود في قرية منفصلة ، وتتميز مدينة جِبلة بطابع معماري مماثل للطابع المعماري السائد بمدينة إبّ القديمة ، كما اشتهرت كمركز علمي وفكري لقرون عديدة مثل مدن صنعاء وزبيد وتَرِيْم وصعدة وذمار وغيرها ، والكثير من الأراضي الخصبة من حولها موقوفة لصالح المشتغلين بالعلم من أساتذة وطلاب ، ولا زالت إحدى مدارس مدينة جِبلة قائمة وهي من ملحقات جامع الملكة " السيدة الحرة أروى بنت أحمد " ، وضريحها ما زال قائماً في جامعها ، كما توجد في مدينة جِبلة عدداً من المواقع والمعالم الأثرية والتاريخية التي تشكل جزءاً هاماً من المنتج السياحي الثقافي والطبيعي وأهمها جامع الملكة أروى، والقصر ، والنفق الأرضي السري الذي كان يربط بين القصر وحصن التعكر ، والسواقي القديمة ، والسوق القديم ، وجميعها تعود إلى عهد الملكة " السيدة الحرة أروى بنت أحمد " وأن كان معظمها قد تحول إلى أطلال إلاَّ أنها شواهد بارزة لعصر تاريخي هام في حياة اليمن ، لابد من إستغلاله سياحياً وعلى أن يقترن ذلك بجهود وأنشطة الحفاظ عليها وترميمها ، ومن أهم المواقع والمعالم الأثرية والتاريخية والسياحية في مدينة جِبلة هي :
1- جامع الملكة : ينسب بناء الجامع إلى الملكة " السيدة الحرة أروى بنت أحمد بن جعفر الصليحي " ، التي تولت تدبير وحكم أمور الدولة الصليحية في اليمن للفترة من (( 477 - 532 هجرية ) - ( 1085 - 1138 ميلادية )) وعندما انتقلت " السيدة الحرة أروى بنت أحمد " إلى مدينة جِبلة عام (( 480 هجرية ) - ( 1087 ميلادية )) ، أمرت بتحويل دار العز الأول إلى الجامع الذي ينسب إليها ، والجامع لا يزال قائماً ومحتفظاً بعناصره المعمارية والزخرفية التي يتبين من خلالها مدى تأثيره بأنماط العمارة الفاطمية ، فالعلاقة كانت طيبة ووطيدة بين الدولة الصليحية باليمن والدولة الفاطمية في مصر .-
تخطيط الجامع: الجامع مستطيل الشكل يتوسطه فناء مكشوف أبعاده ( 20 × 17.80 متراً ) ، وتحيط به أربعة أروقة هي :-
رواق القبلة : وهو الرواق الشمالي الذي يمتد من الشرق إلى الغرب ، ويدخل إلى هذا الرواق من خلال خمسة مداخل في الضلع الجنوبي ويتكون هذا الرواق من أربعة بلاطات بواسطة أربعة صفوف من الأعمدة المرتفعة بعضها مثمن وبعضها مستطيلة الأشكال وتيجان هذه الأعمدة مستطيلة وأخرى مربعة وهي تيجان حديثة ، يرتكز عليها مباشرة سقف الرواق ، والرواق مسقوف من الداخل توجد به مصندقات خشبية يعود تأريخها إلى (( القرن الخامس الهجري ) ( الحادي عشر الميلادي )) ، وقد جدد جزء منها في عام ( 1358 هجرية ) .
- الرواق الجنوبي : يتكون من بلاطة واحدة وبجداره الجنوبي مدخلان يتم الوصول من خلالهما إلى المطاهير - الحمامات - الموجودة في الناحية الجنوبية من الجامع .
- الرواق الشرقي : يتكون من بلاطتين بواسطة بائكتين بكل منهما ( ثمانية أعمدة ) ترتكز عليها أعمدة مدببة .- الرواق الغربي : يتكون - أيضاً - من بلاطتين وفي الجهة الجنوبية من الجدار الغربي توجد ردهة تستخدم حالياً كمعلامة - كُتاب - لتحفيظ القرآن الكريم .
- المحراب : يقع المحراب في منتصف الجدار الشمالي ، وهو عبارة عن تجويف بسيط يبلغ عمقه حوالي ( 85 سم ) ، يعلوه عقد مدبب محمول على عمودين عليهما زخارف نباتية وهندسية ويحيط بالمحراب كتابات بخط كوفي تقرأ كالتالي : (( بسم الله الرحمن الرحيم أقبل على ربك وكن من الساجدين ولاتكن من الغافلين وأعبد ربك حتى يأتيك اليقين )) ، وتزين تجويف المحراب من الداخل وطاقيته مجموعة من الزخارف النباتية التي تتمثل في أوراق العنب ، وعلى جانب المحراب كتابة بالخط الكوفي تقرأ كالتالي : (( بسم الله الرحمن الرحيم ، إنما يعمر مساجد الله … )) بالإضافة إلى كتابات أخرى ، وخزنة المحراب تسمى بالمحارة ، والمحراب مطلي بالدهان الكيمائي الحديث تكاد ملامحه ضايعة .
- مئذنتا الجامع : للجامع مئذنتان إحداهما تقع في الناحية الشرقية من الجهة الجنوبية ، والأخرى تقع في الناحية الغربية من الجهة الجنوبية .
- المئذنة الشرقية : تتكون من قاعدة حجرية مربعة مرتفعة يقوم عليها بدن من ( ستة عشر ضلعاً ) من الآجر .
2- ضريح الملكة : يعتبر من أضرحة ( القرن السادس الهجري ) وأهمها على الإطلاق باعتباره الأثر الباقي من أضرحة الدولة الصليحية ، وقد بني كما أمرت الملكة " السيدة الحرة أروى بنت أحمد " يقع في الركن الشمالي الغربي من الجامع بمدينة جِبلة ، ويذكر أن الملكة " السيدة الحرة أروى بنت أحمد " أمرت ببناء دار العز الأول جامعاً في عام ( 480 هجرية ) وهو الجامع الثاني في مدينة جِبلة وبه ضريح الملكة ، وقد استثنت موضع ضريحها من بناء الجامع حيث أشارت في وصيتها وعاينها الشهود والقضاة ، وقد دفنت في جامعها بذي جِبلة أيسر القبلة في منزل متصل بالجامع وكانت هي التي تولت عمارته وهيأت موضع ضريحها به .
أ - العناصر المعمارية للضريح : تزين واجهة الضريح عناصر معمارية عبارة عن دخلات على هيئة محاريب مجوفة عددها في الجدار الشرقي أربعة دخلات والجنوبي دخلتان ويبلغ عرض الواحدة منها ( 60 سم ) وارتفاعها ( 1.60 متراً ) بعمق ( 10 سم ) وقد فتح مدخل في الجدار الجنوبي للضريح مما جعل المعمار لا يعمل إلاَّ دخلتان فقط ويكتنف كل دخلة عمودين مندمجين ليس لهما تيجان ، يقوم على العمودين عقد مدبب شبيه بعقود الدولة الفاطمية بمصر .
ب - العناصر الزخرفية للضريح : تنقسم العناصر الزخرفية للضريح إلى كتابية وزخرفية :
أولاً : العناصر الكتابية : يزين جدران الضريح من الخارج زخارف كتابية بالخطين الكوفي والنسخ ، وقد نفذ الخط الكوفي بالحفر البارز وهو من النوع الكوفي المزهر على مهاد من التفريعات النباتية الجصية البديعة التكوين وقد نفذت الزخارف الجصية بالحروف البارزة فوق مستوى الأرضية ، حيث ظهر هذا الخط الكوفي المطور في ( القرن الـحادي عشر الهجري ) ، والذي يمتاز بنقش الكتابات على مستويين ، مستوى الحروف العريضة البارزة ، ومستوى الأرضية من ورائها المليئة بالزخارف المستقلة في رسومها والتفاف حركاتها عن الكتابات وقد راعى الخطاط أن تكون التكوينات الزخرفية النباتية خفيفة المظهر والحركة ، بحيث تكون الحروف الكتابية بارزة على تلك الزخارف وهذه الكتابات تمثل إطار يدور حول واجهتي الضريح والتي تبدأ من الجهة الشرقية بالنص التالي :
(( بسم الله الرحمن الرحيم ، كل نفس ذائقة الموت ، وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن.. )) ، ومن الجهة الجنوبية بالنص التالي : (( ….. زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز ، وما الحياة الدنيا إلاَّ متاع الغرور والحمد لله )) .ومن المعروف أن الخط الكوفي المزهر ظهر في مصر ثم انتقل إلى المغرب ، وتُعد مرحلة الانتقال من الخط الكوفي المورق إلى المزهر بتحويل أذناب بعض الحروف مثل الراء والنون والواو ، وعلى أن تبدو الورقة النباتية كأنها منبثقة مباشرة من الذنب وهذا ما ينطبق على ضريح الملكة " السيدة الحرة أروى بنت أحمد " إذ أن الحروف وخاصة نهاية الكلمات تخرج منها الورقة النباتية المتصلة بها على هيئة غصن نباتي .كما يزين الضريح من الأعلى شريط كتابي نفذ بخط النسخ على أرضية حمراء وهو من أعمال التجديدات التي طرأت على الضريح إذ تتشابه كتابة هذا الشريط مع الشريط الكتابي المؤطر للباب والذي يوجد به النص التالي : (( نصر من الله وفتح قريب )) وهي تؤرخ بحساب الجمل إلى عام (( 1248 هجرية ) - ( 1862 ميلادية )) كما يوجد به نصوص أخرى هي كالتالي : (( بسم الله الرحمن الرحيم كل نفس ذائقة الموت ، وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز ، وما الحياة الدنيا إلاَّ متاع الغرور ، وتبارك الله رب العالمين )) ، (( قل إني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله لما جاء في البينات من ربي وأمرت أن أسلم لرب العالميـن )) صدق الله العظيم .ويتصدر واجهة الشريط الكتابي في الجهة الجنوبية منطقة مستطيلة الشكل زينت بأشرطة كتابية نصوصها كالتالي :
- بسم الله الرحمن الرحيم - لا إله إلا الله - محمد رسول الله
ثانياً : الزخارف النباتية : تمثل الزخارف النباتية الأحادية والثنائية والثلاثية والخماسية إضافة إلى المراوح النخيلية وأنصافها وأشكال الورود المتعددة البتلات إلى جانب السيقان والفروع النباتية والتي نفذت بالنقش على الجص وبالحفر البارز وتنتشر هذه التكوينات الزخرفية بين كوشات عقود الدخلات المجوفة على شكل أشرطة رأسية وأهم تلك الزخارف عبارة عن فخارية كبيرة تنصف الواجهة الشرقية للضريح وقوام زخرفتها عبارة عن أوراق ثلاثية وخماسية الفصوص داخل إطار مزدوج تشكل من فروع نباتية متعرجة تلتقي حيناً وتختلف مع أخر ويفترقان مكونان إطاراً لورقة ثلاثية وخماسية أخرى لتحفر بداخله ورقة أخرى مقلوبة وتتوالى بشكل رأسي عددها ثمان ورقات بينما يحيط بكل ورقة مقلوبة ورقتان أخريتان خماسية البتلات ، كما تتشابه زخارف الفخارية مع زخارف أخرى تقع على يمين ويسار مدخل الضريح متخذة أشكال أشرطة رأسية إضافة إلى وجود زخارف الورقة الثلاثية والتفريعات النباتية تزين كوشات العقود السابق ذكرها ، كما وجدت أوراق العنب الثلاثية والخماسية التي ظهرت متحدة مع الفروع والأغصان مما جعل من الصعب التمييز بين الغصن والورقة النابعة منه إذ قد تمتد الورقة فينبت منها غصن جديد وهذه التكوينات الزخرفية النباتية تتفق مع التكوينات الزخرفية النباتية لجوامع ومساجد الدولة الفاطمية في مصر .
3- متحف مدينة جِبلة : أقيم في الآونة الأخيرة متحف مدينة جِبلة ، وهو يحتوي على صالة عرض للموروث الثقافي والحضاري الذي تزخر به مدينة جِبلة ، إضافة إلى معروضاته من القطع الأثرية والتي يعود معظمها إلى فترة العصر الإسلامي عامة ، وخاصة عصر الدولة الصليحية التي حكمت اليمن خلال الفترة (( 438 - 532 هجرية ) - ( 1047 - 1138 ميلادية )) ، وكانت مدينة جِبلة عاصمة لها .
4 - حصن التعكر : التعكر اسم لجبل وقلعة حصينة عظيمة وقد ضبطه " بن المجاور " بفتح الكاف ، وفي " معجم البلدان " ضبط بضم الكاف ، يقع في أرض ذي الكلاع من " مخلاف جعفر " جنوب مدينة جِبلة ، ويطل - أيضاً - على مدينة إبَ من الجنوب ، وعلى مدينة ذي السُفَال ومدينة الجند من الشمال ، وهو حصن عظيم الشأن ومن أقدم معاقل اليمن وأحصنها ، وقد جاء في هامش كتاب " صفة جزيرة العرب " عن " بن سمرة ": (( حدثني السلطان " وائل بن علي بن أسعد الكلاعي الحميري " أن التعكر أسس قبل ثلاثة ألف وخمسمائة سنة )) ، وفيه مسجد " النبي الياس " ، وقال عنه " الأكوع " : (( هو أشهر جبال اليمن وأبعدها صيتاً وأمنعها حصانة وأعلاها شموخاً ، وهو خزانة الملوك وحافظ مُهجها من غارات المغيرين وعاديات الأيام ، وكان حصناً معموراً بالقصور والعمارات )) ، ويذكر " الهمداني " : (( بأن في رأسه مسجد من المساجد الشريفة )) ، وكان معقل الصليحيين فهدمه سيف الدولة " طغتكين بن أيوب " ثم أعاد بنائه .
يتبع
ابو شيماء
05-12-2006, 01:15 AM
مديرية حبيش
مديرية حبيش إحدى مديريات محافظة إبّ تقع شمال غرب مدينة إبّ على بعد حوالي ( 25 كيلومتراً ) تقريباً ، وتشكل منطقة جبلية منحدرة في اتجاه الشرق تتخللها المدرجات الزراعية الشاهقة الارتفاع في اتجاه الغرب والتي تطل على مديرية حزم العُدَيْن ، ومن الشرق تتصل بوادي الزُبيدي الذي يفصل بينها وبين مديرية المخادر ، ومن الجنوب تحيط بها مديريتا العُدَيْن وإبّ ، ومن الشمال مديرية القفر ، ومن أهم مدنها مدينة ظلمة وهي مركز المديرية ومن أهم المواقع الأثرية والتاريخية والسياحية في مديرية حبيش هي :
1- جبل الخضراء : يعتبر جبل الخضراء أعلى قمة جبلية في مدينة ظلمة ، ويقع وادي الدُرَّ التابع لمديرية العُدَيْن على سفح هذا الجبل من الناحية الغربية ، وهو جبل تكسوه الخضرة الدائمة ومدرجاته الزراعية جميلة وبديعة التشكيلات وشاهقة الارتفاع ومناظره خلابة ، إضافة إلى ما يتمتع به من المعالم والمظاهر المعمارية والحياتية الجذابة .
2- الظهرة : تقع منطقة الظهرة شمال غرب مدينة إبّ بالقرب من قرية ملكان ، وتتميز منطقة الظهرة بوجود مواقع أثرية عديدة بها في عزلة الشوافي وعزلة بني وائل وهي موقع سلطنة السلطان " سعد بن وائل الحميري " وتدل الآثار الموجودة ونمط بنائها على قدم العمران والاستيطان في المنطقة ، كما أن تسمية الظهرة هي من الأسماء المشهورة وتطلق على عدة مناطق أثرية في اليمن ، ويوجد حالياً في الظهرة ثلاثة ديور مسكونة وبعض الدور خَرِبة ، وفي قرية ملكان توجد - أيضاً - بعض الدور مسكونة وبعضها خَرِبة ، كما توجد نُوبة حراسة تسمى نُوبة سند .
3- وُحاظه : وُحاظه - بضم الواو ..- وهي بلدة خَرِبة تقع في أعلا جبل حبيش من عزلة شُبع، شمال مدينة إبّ وموقعها يعرف باسم " القلعة " ، ينسبها الأخباريون إلى " وُحاظه بن سعيد بن عوف بن عدي ..الذي ينتهي نسبه بالهميسع بن حمير " ، وهي قبيلة من ذي الكلاع من حمير .ووُحاظه هي المقر الأهم لملوك الكلاع وأقيالها ، وقد ذكرتها المصادر التاريخية ، كما ذكرها لسان اليمن " الهمداني " في كتابه " صفة جزيرة العرب " فقال : (( .. ومصنعة وُحاظه واسمها شُباع ، وهي تشابه ناعط في القصور والكُرف على باب القلعة من شرقيها موطا في القاع وكريف درداع ، يكون ستمائة ذراع في مثلها وقلعة خَدِد معاندة لقلعة وُحاظه بينهما ساعة نهار )) ، و جاء في الجزء الثاني من كتاب " الإكليل " : (( والسميفع بن جعفر هو الذي بنى مصنعة وُحاظه وعليه تكلعت .. )) ، كما جاء في الجزء الثامن من كتاب " الإكليل " : (( … وبوُحاظه بلد الكلاع - بني شمر ، يفع - وقصر فائش ما بين بَعْدان وأدم في ظاهر السحول … )) .وقد كانت وُحاظه تشكل مخلافاً يشتمل على جبل حبيش وأغواره وغيره ، وكانت عامرة بالعلماء والأعيان والأدباء والرؤساء الأماثل ، فهاجرت قبيلة وُحاظه إلى الشام فأنجبت عدة من النبلاء و " ابن سمرة " في كتابه " الطبقات " يقول : (( وكانت وُحاظه ببركات عبادها وفقائها وعدل سلطانها واسعة الأرزاق نضيره البساتين والأسواق عامرة المساجد كاملة المحارث والموارد )) .وهي اليوم عبارة عن أطلال ومزارع وتلك القصور والكرف أصبحت حروثاً لا تعرف.
4- قلعة خَدِد : خَدِد - بفتح أوله وكسر ثانيه - قلعة أثرية في عزلة العارضة من جبل حبيش ، وقد جاء في كتاب " صفة جزيرة العرب " للهمداني : (( قلعة خَدِد معاندة لقلعة وُحاظه وفيها قصر عظيم يقصر عنه الوصف ، والقلعة بطريقين على باب كل طريق ماؤه ، فطريق القلعة من جنوبها عليها كريف يسمى الوقيت منقور في الصفا الأسود وعمقه في الأرض ( خمسون ذراعاً ) وعرضه ( عشرون ذراعاً ) والطول ( خمسون ذراعاً ) محجوز على جوانبه جدار يمنع السقوط فيه ، والماء الثاني في شمال الحصن على باب الحصن الثاني في حويه من صفا كالبئر مبني بالبلاط ودرج ينزل إليه مـن رأس الحصن بالسُرُج في الليل والنهار على مسيرة ساعة مـن النهار حتى يؤتى إلى الماء ، ولا يعلم من يكون على باب البئر من فوق ، والقلعة اليوم خراب وأطلال .
5- جبل ذي هِرّان : هِرّان - بكسر الهاء وتشديد الراء الممدودة وأخره نون - يقع جبل ذي هِرّان شمال غرب مدينة إبّ ، ويتميز بموقعه الجميل وكان له أهمية كبيرة في الماضي وقد ذكره المؤرخون أمثال " الهمداني " في كتابه " صفة جزيرة العرب " ، و " عمارة اليمني " في كتابه " المفيد " ، و " ابن الديبع " في كتابه " قرة العيون في أخبار اليمن الميمون " ، كان به قرى عامرة وقصور عالية وفيه مآثر حميرية ، وقد ورد اسم هِرّان في النقوش اليمنية القديمة يحمل اسم وادٍ ثم مبنى ، فبرج ، كما توجد أسماء عديدة تحمل اسم هِرّان منها هِرّان اسم بلد ووادي من بلاد بكيل ناحية ذيبين وهِرّان اسم سد حميري من حقل بلاد يَرِيْم .ومازالت توجد في قمة الجبل بقايا الآثار والكنوز المطمورة والتي تدل على قدم المنطقة ، حيث توجد آثار سدود المياه ، وتوجد عمارة خَرِبة تسمى المصنعة ، كما توجد بقايا نوبات حراسة ومتاريس تؤكد بأن الموقع يعود إلى ما قبل الإسلام ، ويستطيع الزائر من قمة جبل ذي هِرّان رؤية مناطق عتمة وآنس من الشمال ، ومن الجنوب جبل صبر .واشتهر جبل ذي هِرّان في العصر الحديث بحدوث موقعة حربية جرت بين العثمانيين والأهالي ، حيث تمركز فيه العثمانيين لحصانته ، وحدثت موقعة حربية رهيبة لا زالت في وجدان الأهالي يتداولونها حتى اليوم ، وانتهت بانتصار الأهالي على العثمانيين رغم تحصنهم بالجبل .
وحالياً الموقع عبارة عن جبل مفتوح وتوجد به مدافن ، وكهوف ، ومتاريس ، وبقايا سور على حافة الجبل ، وننصح بالتنقيب الأثري لأهمية الموقع وتؤكد آثاره بأنه يعود إلى عصر ما قبل الإسلام ، ونظراً لارتفاعه الشاهق يمكن الاستفادة منه في برامج السياحة الرياضية مثل برنـامـج سياحة الطيران الشراعي وجعله مركز أو نادي سياحي لممارسة رياضة الطيران الشراعي ، كما يمكن وضع تلسكوب في أعلى الجبل لرؤية المناظر الخلابة في المناطق البعيدة لارتفاع الجبل الشاهق.
يتبع
ابو شيماء
05-12-2006, 01:17 AM
[--------------------------------------------------------------------------------
مديرية يَرِيْم
تقع مديرية يَرِيْم شمال مدينة إبّ على بعد حوالي ( 40 كيلومتراً ) تقريباً ، تحيط بها من الشرق والشمال أجزاء من أراضي محافظة ذمار ، ومن الجنوب مديريتا السَدّة والرضمة ، ومن الغرب مديريتا القفر والمخادر ، وفي مديرية يَرِيْم توجد العديد من الجبال الشاهقة منها جبل إرياب وجبل بني الحارث وجبل بني مُسلم وجبل ريدان وهي من الجبال الغنية بالآثار الحميرية ، ومن أهم مدنها مدينة يَرِيْم التاريخية :
(أ) مدينة يَرِيْم : يَرِيْم - بفتح الياء المثناه من تحت وكسر الراء ثم ياء ساكنة فميم - وهي مدينة في قاع الحقل وعلى سفح جبل يصبح الذي يطل عليها من الناحية الشمالية الشرقية ، وسُميت يَرِيْم باسم القيل " يَرِيْم ذي رعين الأكبر بن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل " وفي مدينة يَرِيْم توجد الكثير من بقايا عمائر الحميريين وبخاصة في المنطقة المعروفة الآن بآكام المرايم جوار المدينة الحديثة .وتعتبر مدينة يَرِيْم مدينة تاريخية متوغلة في القدم ، كانت أحد أهم مراكز النفوذ الحميري ، حيث كانت تمثل أحد ملحقات مدينة ظفار التي كانت أسوارها تحيط بقاع الحقل - أيضاً - وليس فقط على مدينة ظفار .وقد وصفها " نيبور " الذي كان قد زارها في ( النصف الثاني من القرن الثامن عشر للميلاد ) بأنها مجرد مدينة صغيرة أو بالأحرى قرية كبيرة ، وفيها قلعة على مرتفع صخري حاد ، وبيوت المدينة مبنية بالحجارة أو بالآجر أو باللبن المغطى بطبقة من الطين المخلوط بمخلفات الحيوانات ، وقد رسم " نيبور " جزء من المدينة مع القلعة من خلال نافذة المنزل الذي نزل فيه .وفي مدينة يَرِيْم توجد العديد من الأبار والعيون العذبة وفيها غيل يُسمى غيل المرايمي يقع غرب مدينة يَرِيْم وهو من أعذب المياه ، ويمد المدينة بمياه الشرب النقية ، كما تحتوي على العديد من المواقع الأثرية من حصون ومساجد وحمامات وسوق .. ، منها ما يرجع إلى عصور ما قبل الإسلام ومنها ما هو إسلامي ، ومع أن مباني المدينة قديمة جداً إلاَّ أن بعض الأهالي بدؤا بترميم مساكنهم بمادة الأسمنت الأمر الذي أدى إلى تشويه النمط المعماري القديم والسائد في المدينة ، وكانت مدينة يَرِيْم القديمة من أهم مواقع محطات القوافل التجارية القديمة والتي تحمل البضائع من مدينة عدن إلى مدينة صنعاء ثم مدينة مكة المكرمة ومدينة يثرب المنورة حتى مدن بلاد الشام والمعروف قبل الإسلام بدرب " أسعد " وبعد الإسلام بطريق الحجيج ، ومن أهم المواقع والمعالم الأثرية والتاريخية والسياحية في مدينة يَرِيْم هي :
1- حصن المرايم : وهو أحد المواقع الأثرية القديمة يرجع تاريخه إلى أيام الدولة الحميرية ، كان قصراً لملوك الدولة الحميرية ، يقع في الناحية الغربية من مدينة يَرِيْم يشمل الجبل المطل على المدينة ، وهو عبارة عن تل أثري به بقايا أساسات مبانٍ قديمة ، وبعض تلك المنشآت المعمارية كانت مبنية بالأحجار السوداء - الحبش - وبالأحجار البازلتية ، وتقدر مساحة الحصن مع ملحقاته حوالي ( نصف كيلومتراً ) ، وقد نقلت أحجاره وانتزعت من أماكنها بغرض استخدامها في البناء الحديث كما أقيمت بعض المنازل الحديثة على أنقاض مبانٍ قديمة في بعض أجزاء الموقع ، كما تم بناء خزان مياه المدينة في رأس الحصن .
2- سور وأبواب مدينة يَرِيْم القديمة : كان يحيط بمدينة يَرِيْم القديمة سور حجري من كافة الجوانب تتخلله عدد ثمانية أبواب هي : - باب المناخ مازال قائماً - باب قرية اليهودي مازال قائماً - باب الصغير مازال قائماً - باب الصباح تهدم - باب ميفعة تهدم - باب اليمن تهدم - باب صنعاء تهدم - باب الدرب تهدمأمَّا السور فأنه قد تهدم ولم يبق منه إلاَّ بعض آثاره ، وبالقرب من باب المناخ يوجد معيان باب المناخ ، وكان هذا المعيان يزود المدينة بمياه الشرب وما زالت مياهه تستخدم عند انقطاع مياه المشروع الحكومي ، وهو مبني بالأحجار عمقه حوالي ( 8 أمتار ) تقريباً ، يتم النزول إلى نهايته بواسطة إضاءة ، وكان في السابق يستخدم الزيت للإضاءة عند النزول إلى قاع المعيان ، وحالياً يستخدم كشاف الإضاءة ، ووضع المبنى شبه مهدم من الداخل والخارج .
3- قلعة باب المناخ : قلعة باب المناخ القديمة يعود تاريخ بنائها إلى ( القرن العاشر الهجري) حيث قام ببنائها العثمانيين في الفترة الأولى لحكمهم اليمن ، تقع وسط مدينة يَرِيْم وكانت عبارة عن قلعة محصنة تستقر بها قوات الجيش العثماني وقيادته في المنطقة ، ولا يمكن الصعود إلى القلعة إلا بواسطة سلم محمول ، إلاَّ أن مبنى القلعة يعاني من الإهمال وعدم الاهتمام ، وغالباً ما يصل الزوار إلى المدينة يجدون القلعة مغلقة لا يستطيعون الدخول إليها ، كما أن ساحات القلعة الداخلية مزروعة بالنباتات والأعشاب بطريقة عشوائية تعمل على إعاقة حركة زوارها ، إضافة إلى وجود أجزاء قد انهارت من المبنى والبعض الأخر في طريقه إلى الانهيار ما لم يتم تداركه ويصبح أثراً بعد عين .
4 - قلعة عمامة البينيان : وهي قلعة حميرية منحوتة في أصل الجبل تقع وسط وادي زراعي بجوار سد قديم كان يطلق عليه سد ذي مراح - وهو سد حميري مشهور - لم يبق من السد سوى آثاره الدالة عليه فقد تحول إلى مدرجات زراعية ، وفي العصر الإسلامي سكنها عدد من البينيان - وهم من الهنود المسلمين الذين كانوا يمارسون مهنة التجارة فيتوقفون عن مواصلة رحلة العودة إلى بلادهم بعد تأديتهم فريضة الحج أو العمرة - وإليهم تعود التسمية الحالية وشكل القلعة يشبه عمامة الرأس ، تتكون من عدد من المدرجات الزراعية والغرف والممرات المائية وعدد الغرف أربعة غرف ويوجد - أيضاً - بركة لحفظ المياه مازالت مياهها تستخدم حتى الآن ، وقد تهدمت أجزاء كبيرة من الغرف و - أيضاً - تهدمت المدرجات الزراعية ويبدوا أنهما تهدما بفعل فاعل .5- حصن البيني : يعود بناء الحصن إلى الملك الحميري " أسعد الكامل " وهو عبارة عن جبل محصن يحتوي على عدد من الجروف وصهاريج المياه ومدافن الحبوب وما يشابه ذلك ، ولكن الحصن يتعرض الآن إلى الهدم نتيجة عملية تكسير الجبل من كافة الجهات بغرض انتزاع أحجاره لاستخدامها في عملية بناء مساكن الأهالي .
(ب) قرية خَاو : خَاو - بفتح الخاء - ، قرية خَاو قرية كبيرة من ذي رعين تقع شرق مدينة يَرِيْم ، وكانت مسكناً لقبيلة التراخم الحميرية التي نسب إليها حصن وجبل التراخم ، وينسبها الأخباريون إلى " خَاو بن منبه بن حجر بن قاول بن ناعته بن شرحبيل بن الحارث بن زيد بن يَرِيْم" وينسب إلى خَاو الولي الشهير الشيخ " أحمد بن علوان الخاوي الرعيني" صاحب يَفْرُس ، وهو من أعيان ( القرن السابع الهجري ) ، ومن أهم المواقع والمعالم الأثرية والتاريخية والسياحية في قرية خَاو هي :
1 - حصن خَاو : يقع على سفح جبل التراخم ، يعود بناء الحصن إلى عصر الدولة الحميرية ، وهو عبارة عن جبل محصن يحتوي على عدد من صهاريج المياه المطلية بالقضاض ، إضافة إلى جرف منحوت في أصل الجبل والحصن عبارة عن أطلال .
2 - سد باب السد : أصل السد حميري وقد تحول إلى مدرجات زراعية ، ولم يبق منه إلاَّ آثاره الدالة عليه .
3 - جامع ذو ربيعة : يقدر عمر الجامع إلى ألف عام تقريباً ، ويوجد بجواره بركة مطلية بالقضاض ، ويتكون الجامع من ثمانية أعمدة خشبية والسقف معمول بالمصندقات الخشبية الجميلة والمزينة بالزخارف المتنوعة النباتية والكتابية ، إلاَّ أن وضـع الـجـامـع شبه مهدم ويحتاج إلىترميمات عاجلة لإنقاذه وإصلاح وترميم سقف الجامع الجميل .
(ج) مدينة صُرْحة : صُرْحة - بضم الصاد وسكون الراء - وينطقها العامة اليوم بكسر الصاد ، مدينة أثرية وعامرة تقع بسفح جبل بني مُسلم من مديرية يَرِيْم ، في الركن الشمالي الغربي من قاع حقل كتاب وعلى بعد حوالي ( 18 كيلومتراً ) من مدينة يَرِيْم .وتنتشر في هذه القرية العديد من المواقع الأثرية التي ترجع إلى عصور ما قبل الإسلام - عصر الدولة الحميرية - التي كانت تسيطر على المنطقة وما حولها سيطرة تامة وذلك في حوالي ( القرنيين الرابع والخامس للميلاد ) وقد بنيت المدينة الحالية على أنقاض المدينة القديمة التي ما زالت أثارها ومعالمها تربض في باطن الأرض ولم يبق منها غير البوابة الرئيسية التي أقيمت على عقدين من الأحجار ، كما تتميز المدينة بمساكنها الشعبية المتوسطة في العمر الزمني للبناء وذات أزقة ضيقة ، ومن أهم معالمها سدودها القديمة وحصنها وجامعها القديم ومقابرها الصخرية :
1 - السدود القديمة : توجد في مدينة صُرْحة أكثر من عشرين سداً معظمها منحوتة في الجبال وتتعرض للخراب وقد تحول العديد منها إلى مدرجات زراعية منها : سد الملين ، والسد العاطل .
2- حصن المنظار : مهدم ولم يبق منه إلاَّ بعض آثار أطلاله .
3 - جامع مدينة صُرْحة : يقع وسط مدينة صُرْحة ، ويتكون من غرفة بطول ( 6 أمتار ) وعرض ( 4 أمتار ) ، ويمتاز الجامع بسقفه المعمول من الأخشاب القديمة جداً والذي عمل بمصندقات خشبية تحتوي على زخارف بأشكال هندسية جميلة متقنة الصنع ، إلاَّ أن نصف سقفه قد تبدل بأخشاب جديدة ، له أربعة أعمدة من الأحجار ، وينتصب في مدخله عمودين من حجر البلق عليهما زخارف متمثلة في عناقيد العنب ورسوم لثعابين وهذان العمودان قد تم نقلهما من أحد المواقع الأثرية القديمة والتي يحتمل أنها قد نقلت من مدينة ظفار القريبة من مدينة صُرْحة ، وبجانب الجامع من الناحية الشرقية توجد بركة للمياه مطلية بالقضاض ، كما يوجد ضريح الشيخ " محي الدين بن أبي السعود " بجانب الجامع ، وهو عبارة عن مبنى مربع الشكل تعلوه قبة مبنية بالأحجار تحملها رقبة مضلعة بثمانية أضلاع ، وقد طليت هذه القبة من الخارج بمادة القضاض ، وتوجد ثلاثة أحجار بطول ( 80 سم ) وعرض ( 25 سم ) عليها رسوم وكتابات حميرية وعلى باب الجامع من جهة الجنوب يوجد أثنين من السدود يسمى الأول سد الملين ، والأخر السد العاطل و- أيضاً - يوجد حصن المنظار .
4 - المقابر الصخرية : توجد في الجهة الغربية من مدينة صُرْحة مقابر صخرية منحوتة في باطن الجبل ، يرجع تاريخها إلى عصر الدولة الحميرية ، ولم تعرف إلاَّ من وقت قريب عندما بدأ الأهالي بتكسير الجبل بغرض الحصول على أحجار البناء ولم يبق من تلك المقابر سوى ( عشرة قبور ) ظاهرة للعيان ، تتواجد على عمق ( مترين ) وعرض ( 80 سم ) ، وتحتاج إلى حماية عاجلة من أعمال التخريب والعبث بحثاً عن الآثار .
(د) قرية منكث : هي قرية حميرية قديمة ، ينتسب إليها حكيم اليمن " علي بن زايد " ، وهي قرية جميلة جداً تكسوها الخضرة وتحيط بها المدرجات الزراعية من كافة الجهات ، ويتدفق عليها غيل دروان على مدار العام ، ومن أهم معالمها سدودها وحصونها القديمة ، وجامعها القديم :
1- السدود القديمة : يوجد في قرية منكث عدداً من السدود معظمها منحوتة في الجبال وتتعرض للخراب وقد تحول العديد منها إلى مدرجات زراعية منها : سد هِرّان ، وسد ذي رعين وهو سد مشهور ويحتاج إلى ترميم .
2 - الحصون القديمة : توجد في قرية منكث عدد من الحصون القديمة بعضها يعود بناؤه إلى عصر الدولة الحميرية وبعضها إلى العصر الإسلامي ومنها : - حصن دروان : يعود تاريخ بناء حصن دروان إلى أيام الحميرين ، وقد تهدم الحصن ولم يبق منه إلاَّ بعض أثاره الدالة عليه ، كما توجد بركتين لحفظ المياه مطليتين بالقضاض .- حصن منكث : يعود تاريخ بناء الحصن إلى ( القرن العاشر الهجري ) أيام تواجد العثمانيين في الفترة الأولى لحكمهم اليمن ، يتكون الحصن من ثلاثة طوابق ومبني من الأحجار ويقول الأهالي بأن الحصن كان مكون من أربعة طوابق إلاَّ أن الطابق الرابع قد تهدم ، ويمر الغيل من أمام الحصن ، ويحتاج الحصن إلى ترميم وتحويله إلى منشأة خدمات سياحية .
3- جامع الهادي بن حسين : يقع وسط قرية منكث ، وهو جامع قديم يعود تاريخ بنائه إلى عام ( 583 هجرية ) وقد قام ببناؤه الشيخ " الهادي بن حسين " وهو عبارة عن مبنى بني على شكل مربع تبلغ أبعاده حوالي ( 15 × 15 × 4 متراً ) تقريباً ، وسقف الجامع معمول من المصندقات الخشبية المزينة بالزخارف النباتية والأشكال الهندسية ، ويتكون الجامع من عدد ( 22 عموداً ) من الأحجار وبعض أحجار البناء عليها رسوم حميرية وكتابات بخط المسند ، ويوجد بجوار الجامع عدد ( 7 برك ) لحفظ المياه مطلية بمادة القضاض ، ويمر غيل دروان من تحت الجامع ، كما توجد به بعض التشققات و- أيضاً - وضع البرك غير لائق .
(هـ) قرية رعين : تقع قرية رعين في مديرية يَرِيْم ، وهي قرية حميرية يوجد بها جبل الماس الذي يحتوي على صهاريج لخزن المياه ونفق منحوتان في أصل الجبل وبه آثار حميرية قديمة ويتعرض الآن للعبث من قبل لصوص الآثار القديمة ، ويحتاج جبل الماس إلى حماية مـن عبـث المتاجرين بتاريخ وحضارة الشعب اليمني .
يتبع
ابو شيماء
05-12-2006, 01:17 AM
مديرية السَدّة
السَدّة إحدى مديريات محافظة إبّ تقع شمال شرق مدينة إبّ على بعد حوالي ( 37 كيلومتراً ) تقريباً ، تحيط بها من الشمال مديرية يَرِيْم ، ومن الشرق مديرية الرضمة ، ومن الجنوب مديرية النادرة ، ومن الغرب مديريات الشِعِر وبَعْدان والمخادر ، ومن أهم مدنها مدينة ظفار يَرِيْم التاريخية المندثرة ومدينة السَدّة .
(أ) مدينة السَدّة : السَدّة - بفتح السين والدال المشددة - وهي مركز المديريـة ، يتبعها وادي عصام ، وجبال الحبالي ، وجبل العرافة ، ووادي حجاح ، ووادي الأعماس ، والمرخام ، وبني الحارث ، وبني العثماني … إلخ ، وهي مدينة سياحية تطل على أجمل وديان اليمن وادي بنا وشلالاته ومدرجاته الزراعية البديعة ، كما يحيط بها عدد من الجبال التي تحتضن الكثير من المعالم التاريخية الأثرية الزاخرة بالمناظر الطبيعية الخلابة ، ومن أهم المواقع والمعالم الأثرية والتاريخية والسياحية في مديرية السَدّة هي :
1- مدينة ظفار الملك - ظفار يَرِيْم - : توجد العديد من المواضع في اليمن التي كان يطلق عليها اسم ظفار منها : ( ظفار ذيبين - ظفار عُمان - ظفار يَرِيْم ) وكانت ظفار يَرِيْم هي الأكثر شهرة فهي المدينة التي حلت محل مدينة مأرب عاصمة مملكة سبأ ، فأصبحت مدينة ظفار يَرِيْم عاصمة الدولة الحميرية التي حكمت اليمن مركزياً ما يقارب ( 640 عاماً ) ، خلال الفترة (( 115 قبل الميلاد ) - ( 525 ميلادية )) ، وكانت إحدى محطات الطريق القديم للقوافل التجارية قبل الإسلام وطريق قوافل الحجيج بعد الإسلام ، والذي كان يبدأ من مدينة عدن مروراً بالعاصمة ظفار ثم صنعاء وعبر الهضبة حتى مكة ثم يثرب فبلاد الشام وأشتهر بدرب " أسعد " ، وكانت ظفار مقراً للملك الحميري التبع اليماني " أبو كرب أسعد " المشهور " بأسعد الكامل " وكان بها قصره المشهور بقصر ريدان ، وهو قصر عظيم وكذلك كانت مدينة ظـفـار مدينة عظيمة ، ولم يبق من القصر والمدينة إلاَّ بضعة أمتار من الأسوار وبعض الأطلال والمعالم المنحوتة في الجبل الذي تقع المدينة على سفحه ، ومن أهم معالمها كهف عود الذهب الذي مازال وضعه جيداً ونفق سوق الليل وهو نفق سري منحوت نحتاً في الجبل يربط بين واجهتي الجبل ولكنه حالياً مدفون .
2- متحف ظفار : وهو عبارة عن مبنى متواضع عند مدخل قرية ظفار الحالية ويضم تشكيلة قيمة من الآثار التي عثر عليها الأهالي خلال السنوات الأخيرة ، جمعت تلك اللقي الأثرية من خلال مبادرات ذاتية للأهالي ، فقاموا بوضعها في هذا المتحف المتواضع ، حتى يتسنى للزوار مشاهدة الحضارة التي كانت تتمتع بها أرض يحصب .
3- بيت الأشول : تقع جنوب شرق مدينة ظفار الحالية على بعد ( بضعة كيلومترات ) ، وهي قرية عادية إلاَّ أنها بنيت بأحجار جُلبت من أطلال مدينة ظفار التاريخية ، دوَّرها شامخة البنيان ، توجد على واجهاتها الكثير من النقوش المسندية والرسوم المنحوتة ، والتي جعلت من قرية بيت الأشول متحفاً مفتوحاً يعرض بعضاً من آثار مدينة ظفار التاريخية ، فأصبحت قرية بيت الأشول الشاهد الوحيد على جلال وعظمة مدينة ظفار التاريخية وقصر ريدان ، وقد نُقلت أحجار تلك المنازل قبل أكثر من ( 200 عاماً ) ، مما جعل عمر بعض تلك المنازل يتجاوز المأتيين عام
.4- المقابر الصخرية : توجد المقابر الصخرية في واجهات الجبل من الناحية الغربية التي يمكن الوصول إليها عبر قرية ظفار الحالية وهي عبارة عن غرف واسعة متصلة ببعضها في باطن الجبل بواسطة مداخل - فتحات - وفي كل غرفة منها مصطبة لحفظ أجساد الموتى .
5- السدود القديمة : يذكر التاريخ أنه كان في البقعة الخضراء من أرض يحصب ثمانون سداً ، معظمها كان منحوتاً في أصل الجبال ، إلاَّ أن بعض تلك السدود قد تحولت إلى مدرجات زراعية ، ويعود بنائها إلى عصر الدولة الحميرية .
6- حصن عرافة : توجد في مديرية السَدّة عدد من الحصون القديمة منها : حصن العرافة ويضم قصراً مهدماً ومقبرة صخرية منحوتة داخل الجبل .
7- صهاريج المياه : توجد العديد من صهاريج المياه المحفورة في الصخور تم بنائها في عصر الدولة الحميرية ، منها ما هو على جبل مجاح ومنها يقع بالقرب من الطريق المؤدي إلى بيت الأشول عند مستوى حاجز أحد السدود القديمة الواقع عند رأس الوادي ، والذي يبدأ من سفحجبل ظفار من الجهة الشرقية .
8- قرية وجبل حُوال : ذات منظر طبيعي جميل وبجوار القرية تله تطل على مدينة السَدّة ووادي بنا صالحة لإقامة متنزه سياحي غرب مدينة السَدّة .
9- وادي بنا وشلالاته : يعتبر من أهم مواقع المناظر الطبيعية الخلابة تتساقط مياه شلالاته من على ارتفاعات شاهقة وتنتشر مدرجاته الزراعية على ضفتي الوادي ، الذي يتلوى داخل مساحتها الخضراء راسماً لوحة فنية بديعة ، إضافة إلى ما يتمتع به من خصائص ومغريات طبيعية وآثارية وتاريخية وثقافية تجعله صالحاً بأن يكون منتجعاً سياحياً غاية في الجمال .
يتبع
ابو شيماء
05-12-2006, 01:18 AM
مديرية السَبْره
السَبْره : السَبْره - بفتح السين وسكون الباء وفتح الراء المهملة ثم هاء - إحدى مديريات محافظة إبّ تقع شرق جنوب مدينة إبّ على بعد حوالي ( 15 كيلومتراً ) تقريباً ، تحيط بها من الشمال مديريتا إبّ وبَعْدان ، ومن الغرب مديرية السيَّاني ، ومن الجنوب أجزاء من أراضي محافظة تَعِز ، ومن الشرق أجزاء من أراضي محافظة الضالع ، وتشمل على عدداً من العزل منها : عزلة بن الجُماعي - وبها مركز المديرية بنجد الجُماعي - ، وعزلة مطاية ، وعزلة عروان ، وعزلة بلاد الشعيبي ، وعزلة عينان ، وعزلة الأزهور ، وعزلة وادي سبر ، وعزلة الأزارق ، ومن أهم المواقع الأثرية والتاريخية والسياحية في مديرية السَبْره هي :
1- ضريح الحاج " مفضل " : موقع تاريخي يضم معالم عمرانية دينية إسلامية وآثار تاريخية قديمة .2- جامع إسحاق : يعود بناء الجامع إلى ( القرن الخامس الهجري ) وتوجد فيه نقوش ومخطوطات دينية نادرة .
3- المسطح في ذي عسل : موقع طبيعي جميل ، وهو عبارة عن شلالات مياه دائمة الجريان على مدار العام يشكل منتجعاً ومتنزهاً طبيعياً لأهالي المنطقة والمناطق المجاورة له .
=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-==-=-=-=-=-=-=-
مديرية حزم العُدَيْن
مديرية حزم العُدَيْن إحدى مديريات محافظة إبّ ، تقع شمال غرب مدينة إبّ على بعد حوالي ( 30 كيلومتراً ) تقريباً ، تحيط بها من الشمال مديرية القفر وأجزاء من أراضي محافظة ذمار ، ومن الغرب أجزاء من أراضي محافظتا ذمار والحديدة ، ومن الجنوب مديريتا فرع العُدَيْن والعُدَيْن ، ومن الشرق مديرية حبيش ، وقد ورد اسم الحزم في بلدات عديدة في اليمن منها حزم همدان ، ومن أهم المواقع والمعالم الأثرية والتاريخية والسياحية في مديرية حزم العُدَيْن حصن يَرِس :
1- حصن يَرِس : يَرِس - بفتح الياء وكسر الراء - وهي عزلة من مديرية حزم العُدَيْن تقع أسفل جبل حبيش من الجهة الغربية وقد كانت مقراً لمملكة الكلاعيين وكان السلطان " سعد بن وائل الكلاعي " من أشهر ملوكها وينسب إليه بناء حصن يَرِس في قرية الجعامي في نهاية ( القرن الثالث للهجرة ) ، ويقع حصن يَرِس بالقرب من حصن يفوز الموجود في عزلة بني عوض ، ويتخذ هذا الحصن موقعاً إستراتيجياً ويصل إليه عبر طريق وحيد ، والحصن يحتوي من الداخل على مجموعة من مدافن الحبوب وكروف المياه إلى جانب غرف لسكن الجنود،ويحيط بالحصن من الخارج سور تتخلله مجموعة من الأبراج -نُوب - للحراسة والمراقبة ، والحصن حالياً يعاني من الإهمال وعدم الاهتمام فهو آيل للسقوط .
وقد ذكرت بعض المصادر التاريخية قرية الجعامي وبأن السلطان " سعد بن وائل الكلاعي " أنشأ فيها جامع وبه قبره وقبر الأمام الحافظ " زيد بن الحسن الفائشي الحميري "
2- ينابيع الحمامات المعدنية الحارة :يوجد بمديرية حزم العُدَيْن أحد ينابيع الحمامات المعدنية الحارة ، نبع حمام الأسلوم ، الذي يقع فوق سطح الجبل ويطل على وادي عَنّه ، وهو حمام بخاري دائم الجريان على مدار العام يستخدم لفترة ( 6 ساعات ) ليلاً للرجال ، ومثل ذلك للنساء ، يبعد عن أقرب طريق مسفلتة حوالي ( 7 كيلومتراً ) ، تحتوي مياهه على عناصر معدنية وكبريتية للاستشفاء من الأمراض الجلدية والروماتيزم وغيرها ، إلا أن الحمام يعمل بصورة بدائية ، فهو غير مهيئى بالخدمات ؛ فوسائل الإيواء محدودة والمطاعم عبارة عن مبانِ من الزنك ، يؤمه المواطنين اليمنيين من مختلف المناطق المجاورة بشكل يومي .
ابو شيماء
05-12-2006, 01:19 AM
مديرية العُدَيْن
مديرية العُدَيْن إحدى مديريات محافظة إبّ تقع غرب مدينة إبّ على بعد حوالي ( 30 كيلومتراً ) تقريباً ، تحيط بها من الشمال مديريتا حزم العُدَيْن وحبيش ، ومن الجنوب مديرية مُذَيْخِرَه وأجزاء من أراضي محافظة تَعِز ، ومن الشرق مديريتا جِبلة وإبّ ، ومن الغرب مديرية فَرْع العُدَيْن ، ومن أهم مدنها مدينة العُدَيْن .
(أ) مدينة العُدَيْن : العُدَيْن - بضم العين وفتح الدال وسكون الياء المثناه التحتانية ثم نون - ، والعُدَيْن تصغير عدن وهو قسم من أرض الكلاع ، والكَلاع بالفتح هو مخلاف واسع مترامي الأطراف خصب التربة كريم الأرض كثير المنتوجات من سائر الأصناف وهذا المخلاف كان يشمل بلاد حبيش وذي جبلة والسحول وإبّ ، وهي مدينة يعود تأسيسها إلى عصر ما قبل الإسلام حيث كانت أحد مواقع محطات القوافل التجارية القديمة والتي كانت تحمل البضائع من مدينة عدن إلى مدينة صنعاء ثم مكة المكرمة فمدينة يثرب المنورة حتى مدن بلاد الشام والمعروف بدرب " أسعد " قبل الإسلام وبعد الإسلام بطريق الحجيج ، والعُدَيْن كان متوسطاً في طريق المسافرين ورواحلهم ، فأقيمت فيه سمسرة للراحة والنوم ، عرفت بسمسرة العُدَيْن فجاء الناس وسكنوا بجوارها فاكتسبت لذلك ومُنذ تأسيسها أهمية تجارية ، تطورت شيئاً فشيئاً حتى أصبحت مدينة سميت العُدَيْن فزاد اتساعها وعمرانها فأصبحت مركزاً للمديرية ، وقد سكنها اليهود والبينيان - البينيان اسم يطلق على الهنود المسلمين - حيث ما زالت بعض المواقع فيها تحمل تلك التسميات مثل سكة اليهود وسكة البينيان وهولاء لا يمكن أن يسكنوا إلا لأغراض تجارية بحثه ، وكان يحيط بالمدينة سور حجري كما أنها تضم أطلال لعدد من القصور القديمة ، وقد وصفها " نيبور " الذي زارها في ( النصف الثاني من القرن الثامن عشر الميلادي ) وقال عنها : (( مدينة العُدَيْن مدينة مصغرة ومسورة تتكون من حوالي ( 300 - 250 بيتاً ) مبنية جميعها بالأحجار ، ويجري بجانب المدينة سيل - سائلة - يصب في وادي زبيد وعلى جبل مرتفع ينتصب قصر شيخ العُدَيْن وحاكمها حيث يسكن هو وعائلته )) .
والعُدَيْن على شكل هضبة ينتصب فيها عدد من الجبال والحصون التاريخية التي كان لها دور في أحداث ومجريات التاريخ اليمني القديم ويتخلل هذه الجبال عدد من الوديان الجميلة دائمة الجاريان كوادي عَنّه ووادي الدُوَّر اللذان يشقا أراضي مديرية العُدَيْن مكونين على ضفتيهما مناظر طبيعية آخادة لا يستطيع الشعراء إزائها سوف التغني بجمالها أجمل القصائد الغنائية ، إضافة إلى ما تتميز به المدينة من نمط معماري تقليدي يماثل الأنماط السائدة في المدن الجبلية ، فهي عبارة عن مبانٍ شاهقة مبنية بأحجار متعددة الألوان منها السوداء والبيضاء والطابوق الأحمر والجص الذي يزين واجهاتها من عقود النوافذ وأحزمة المباني المتعددة الأدوار ، وتنتشر على أرض مدينة العُدَيْن العديد من المواقع الأثرية والتاريخية والسياحية منها الجامع الكبير ومدرسة الجامع واللذان يعتبران من أهم معالمها الأثرية والإسلامية ، إضافة إلى بركة العقود وهي بركة ملحقة بالجامع تغذيه بالمياه عبر ساقية معلقة محمولة على تسعة عقود بطول ( 3 كيلومتراً ) عبر الجبال المحيطة بالمدينة ، كما تنتشر في مديرية العُدَيْن العديد من الحصون التاريخية والأثرية والتي ورد ذكرها في العديد من المصادر التاريخية القديمة مثل حصن يفوز وحصن القفلة وحصن الحقيقة وحصن الجميمة وحصن عزان ويعود تاريخ بناؤها إلى عصور مختلفة والتي تتميز بطابع معماري فريد ، كما أنها تطل من مواقعها المرتفعة على معظم أراضِ مديرية العُدَيْن ووديانها ، وسوف نستعرض إحداها وهو حصن يفوز :
1- حصن يفوز : وهو حصن منيع يقع في عزلة بني عوض يرجع تاريخه إلى حوالي (( القرن السادس الهجري ) - ( القرن الثاني عشر الميلادي )) وذلك طبقاً لما أورده " أبن سمرة " في كتابه " طبقات فقهاء اليمن " حيث يقول : (( .. أخبرني بهذا السلطان " وائل بن علي بن سعد بن وائل " ، وذكر لي أن جده " وائل بن عيسى " أسس يفوز ، وذلك بعد قتل الصليحي ، والسلطان " وائل بن عيسى " توفى في سنة ( 515 هجرية ) ، ويقصد بالصليحي الداعي " علي بن محمد الصليحي " .. ))
وحصن يفوز يسمى اليوم باسم القلعة وهو يتألف من ثلاثة قنن كأنها الثرايا في السماء ويحيط به سور دائري من الحجر وتنتشر بداخله مدافن الحبوب وكروف المياه ، وفي أسفل الصخرة التي أقيم عليها هذا الحصن يوجد كهف منقور واسع قد يكون استخدم كملجئ ولا يصل إليه إلاَّ عبر طريق صعب وهي طريق مشتركة مع حصن القفله المجاور لحصن يفوز والذي يذكر في المصادر التاريخية مقترناً مع حصن يفوز وحصن الجميمة .
2- مصنعة كتفى : وهي قرية خَارِبة بالعُدَيْن أقيمت في قمة الجبل وكانت تتخذ من هذا الموقع الإستراتيجي كحامية لمدينة العُدَيْن والتي من المحتمل أنها ترجع إلى (( القرن الخامس / السادس الهجري ) - ( القرن الحادي / الثاني عشر الميلادي )) واليوم هي عبارة عن مدافن للحبوب يستخدمها أهالي القرية والقرى المجاورة لها .
3 - المناظر الطبيعية الخلابة :من أهم المعالم الطبيعية في مديرية العُدَيْن مناظرها الطبيعية الخلابة والتي تتشكل من أوديتها دائمة الجريان على مدار العام مثل وادي الدُرَّ ووادي عَنّه واللذان يشقا أراضيها مكونة على ضفتيهما مناظر طبيعية ساحرة ، إضافة إلى ما تتميز به قراها الجميلة المبنية بالأحجار والمزخرفة بالعقود وأحزمة المباني متعددة الطوابق والمنتشرة على جنبات ومنعطفات أوديتها .
4- ينابيع الحمامات الطبيعية العلاجية :يوجد بمديرية العُدَيْن موقعين لينابيع الحمامات المعدنية الحارة هما :- حمام الشعراني : سائلة الحمام متفرعة من وادي عَنّه ، يبعد عن مركز مديرية العُدَيْن حوالي ( 4 كيلومتراً ) .- حمام جبل بحري : يقع في الوسط بين حمام الشعراني وحمام الأسلوم بمديرية حزم العُدَيْن ، يبعد عن مركز مديرية العُدَيْن حوالي ( 7 كيلومتراً ) .
ابو شيماء
05-12-2006, 01:21 AM
--------------------------------------------------------------------------------
و أخيراً
مديرية الرضمة
تقع مديرية الرضمة شمال شرق مدينة إبّ على بعد حوالي ( 48 كيلومتراً ) تقريباً ، تحيط بها من الشمال أجزاء من أراضي محافظة ذمار ، ومن الشرق أجزاء من أراضي محافظة البيضاء ، ومن الجنوب أجزاء من أراضي محافظة الضالع ، ومن الغرب مديريات يَرِيْم والسَدّة والنادرة ، ومن أهم مدنها مدينة الرضمة :
(أ) مدينة الرضمة : تقع في وادي رسيان شرق مدينة يَرِيْم على بعد حوالي ( 34 كيلومتراً ) تقريباً ، وهي مركز المديرية ، وبها عدة عزل وقد ذكرها " الحجري " في كتابه " مجموع البلدان " وقال : (( والرضمة من قرى خُبان ، فيها سوق يجتمع فيه قبائل تلك الناحية من خُبان وبلاد رداع وبلاد عمار وفي يوم الخميس من كل أسبوع )) ، ومن عزل الرضمة : عزلة كحلان ، وعزلة سودان ، وعزلة شيزد ، وعزلة بني قيس ، وعزلة أزال ، وعزلة البكره ، وعزلة عجب ، وعزلة الثلث وتتآلف كل عزلـة مـن هـذه العزل مـن قرى عديدة ،
ومن أهم المواقع والمعالم الأثرية والتاريخية والسياحية في مديرية الرضمة هي :
(ب) قرية الذاري : قرية عامرة في عزلة شيزد وهي أحد هجر العلم التي كان يقصدها المهتمين بالعلم ، مكونة من ثلاثة أقسام : قرية الذاري وفيها المسجد الأعلى وهي التي يطلق عليها بالهجـرة ، والأكمة قرية أعلى منها ، وقرية المنصورة في الغرب منها ، وتضم قرية الذاري مبانٍ وسدود قديمة .
1- جامع الذاري : ويسمى الجامع الأوسط وقد بناه الشيخ " عمر بن أحمد العُكاد " ، وأوقف عليه أموالاً معروفة في وادي الذاري ، كما أوقف عليه مالاً عقراً لكي ينفق منه على كل من يُفد إلى القرية ويقيم في هذا الجامع ، وعين المتوكل " إسماعيل بن الإمام القاسم بن محمد " (( 1054 - 1087 هجرية ) - ( 1644 - 1676 ميلادية )) ، ( 1300 شكلة ) من ضواحي خُبان - والشكلة هي ما تسمى في بعض مدن اليمن " لبنة " وفي اليمن الأسفل " قصبة " - وهذه الأموال قد أوقفها " الحسين بن عبدالله بن علي بن أحمد " مع الأموال الأخرى التي كان قد حصل عليها طلبة العلم ، وعين لمدرس العلم في هجرة الذاري ما يكفي حاجته - شريطة أن يكون المعلم من خارج هجرة الذاري - ، فكان هذا حافزاً لازدهار العلم في هذه الهجرة .
3-جامع ذي أشرع : يقع وسـط قريـة ذي أشرع ، ويعتبر مـن الجوامع القديمة التي تتميز بطراز معماري جميل ، يوجد في سقف الجامع لوح قديم مدون عليه عبارات دعاء وفي أسفل هذا اللوح دون تاريخ بناء الجامع ، وكان تاريخ بناء الجامع ومأذنته الجميلة في عام ( 877 هجرية ) كما توجد عبارات مدونة على هذا اللوح تفيد بأنه قد أستخدم هذا الجامع كمدرسة للعلم وتخرج منه فقهاء وعلماء أفاضل ، كما أشارت عبارات أخرى مدونة - أيضاً - على هذا اللوح بأن العلامة صفي الإسلام " فضل " هو الذي أمر ببناء هذا الجامع .
4- حصن كحلان : تعرف قرية كحلان بكحلان حضور ، وهي قرية من عزلة الثلث التابعة لمديرية الرضمة تقع شرق مدينة يَرِيْم على بعد حوالي ( 23 كيلومتراً ) وهي ضمن أراضي مخلاف رعين ، وهي منطقة بها آثار قديمة وحصن منيع يقال له حصن كحلان أو كحلان خُبان ويُسمى في التاريخ بكحلان الحداد ، وقد أتخذه الأمير " أسعد الحوالي " قاعدة لمملكته في بداية ( القرن الرابع الهجري ) وذلك في عام ( 306 هجرية ) إلى أن توفى فيه عام ( 332 هجرية ) .
والحصن يعتبر من المعاقل المنيعة يتخذ شكل مدور محاط بسور حجري في بعض الأجزاء ، أمَّا الأجزاء الأخرى والتي أقيمت على حافة الجبل بنيت بأحجار حمراء يصل ارتفاع الجدران ما بين ( 4- 6 أمتار ) ويتم الوصول إليه عبر طريق جبلي شاق الصعود ، وللحصن مدخل وحيد ، وتنتشر بداخل الحصن كروف المياه المنقورة بالصخر والمطلية بمادة القضاض الأبيض ، ويلاحظ أن واجهات الحصن مبنية ببعض الأحجار المنقوش عليها بخط المسند ، كما تلاحظ الأحجار الأثرية مترامية أكوامها حول الحصن ، كما يوجد مسجد صغير في داخل الحصن ، وحالياً يستخدم جزء من الحصن موقعاً عسكرياً .
5- مصنعة بني قيس : بنو قيس أحدى عزل مديرية الرضمة تقع شمال شرق مدينة الرضمة على بعد حوالي ( 5 كيلومتراً ) تقريباً وهي بلدة خاربة ، وكانت من السابق أحد معاقل العلم المشهورة ولا سيما في ( القرن التاسع الهجري ) وكان ينتشر فيها عدد من المساجد التي تحولت مع الزمن إلى أطلال ومن بين هذه الأطلال بقايا لجدار أحد المساجد القديمة كتب على أحد جدرانه أن تاريخ بنائه يعود إلى عام ( 801 هجرية ) .
وكان يسكن في هذه المصنعة بنو العُلا الذين كان لهم شهرة في أيام الدولة الطاهرية وذلك في (( القرن التاسع الهجري ) - ( الخامس عشر الميلادي )) وأصبح لهم وجاهة لدى دولة بني طاهـر ، وكان القسم الشمالي من هذه المصنعة يُسمى بالعُلا ويفصله عنها سور ما يزال ظاهر للعيان ، أمَّا في السفح الغربي للمصنعة يقع صُرم بني قيس - والصُرم هي قرية صغيرة مفصولة من المصنعة وهو آهل بالسكان - وبجوار المصنعة من الشمال الغربي تقع قرية الوشل .
و الي هنا تنتهي الرحلة
انا الشعب
05-12-2006, 02:07 PM
جهد تشكر عليه واصل
رعاك الله ولا تنسى
القبايل لكون الاسم يحمل قبايل
اليمن وليس اشعابها ولك التحيه
ابو شيماء
06-12-2006, 02:16 AM
جهد تشكر عليه واصل
رعاك الله ولا تنسى
القبايل لكون الاسم يحمل قبايل
اليمن وليس اشعابها ولك التحيه
حياك الله يا الشعب قريبن سوفا ترىما يسرك ولكن قبل القبائل
نتعرف على الشعاب فلقبايل مهاجره وشعاب هنا الباقيات
وتقبل تحياتي وسلم على خونا ابو صخر
رماد العيون
06-12-2006, 09:09 PM
الاخ المغنى
مشكور على الموضوع
جميل ورائع لما يحمله من معلومات وفائده
والاجمل من هذا هو تفاعلك بالقسم وكثرة مشاركاتك
لك كل التقدير
المشعبك
07-12-2006, 10:00 AM
اكرر شكري للاخ المغني على المجهود الذي يقوم
وتقبل خالص ودي واحترامي
وان شاء الله بانغديك عصيد بالرميله
أبو أسامه
15-01-2007, 12:23 AM
تسلم يمينك يالمغني
رماد العيون
16-01-2007, 09:43 PM
هذه الصوره لمدينة أب من الفضاء بعيدة شئ ما
وهذه أخرى مقربه قليلاً
وهذه لأحد الملاعب الرياضية
وهذه صوره أخرى لملعب آخر
وهذه تبين المسافة بالكيلومتر بين مدينة اب ومدينة تعز وهي 45,64كم
ملاحظه ( المسافة اقل من المسافة على الطريق المعبدة )
وهذه تبين المسافة بالكيلومتر بين مدينة اب ومدينة ذمار وهي 68,42 كم
ملاحظه ( المسافة اقل من المسافة على الطريق المعبدة )
وهذه تبين المسافة بالكيلومتر بين مدينة اب ومدينة رداع وهي 87,60 كم
ملاحظه ( المسافة اقل من المسافة على الطريق المعبدة )
زووووم
17-01-2007, 07:21 PM
تسلم اخي على
الصور الجميله
والرهيبه و
حلوه و
مشكور
وحش الزواهره
31-10-2007, 11:15 PM
تسلم على الموضوع الجميل والصور الجميله
وتقبل تحياتي
ســمــر
18-06-2008, 01:24 AM
واو كل هذي المعلوماتــ
يسلموو خيو ع لمعلومــه الحلوهـ
عبدالسلام الحوري
18-06-2008, 04:21 PM
الله يسلمك يدك وتسلم على هل الطرح الجميلل
fares
16-07-2008, 09:28 AM
ابو الشيماء الله يعطيك الف عافيه
ويبارك فيك يالغالي معلومات طيبه على ملكة سحر الجمال اليمني والعالمي على ما اضن
إب الخضراء ذات المناظر الخلابه والجميله واجمل ابيات عنها قريتها من الشاعر عبده حسن الحالمي
يامـن تخيـرت صـوره لللـواء الاخضـر
منهـا الخلايـاء بلهفـة شـوق مغـمـوره
اعجز عن الوصف مهما هاجسي عبـر
جميلة الوصف شبه الطفـل فـي طـوره
محلا هواهاء ومحلا الوصف والمنظـر
النفـس فـي حبهـا والــروح مسـحـوره
مــن زهـرهـا قلـبـي الـخـفـاق يتـعـطـر
ومن شذا العطر نفسـي شبـه مخمـوره
حبيتـهـا حــب عبـلـه مــن قـبـل عنـتـر
ومثـل قيـس الـذي فـي حبـه اسـطـوره
حبـي لهـا بالحـشـاء والجـسـم يتبـلـور
حرفيـن بالقـلـب مرسـومـه ومحـفـوره
ينتابـنـي شــوق ليـهـا كــل مــا غـــدر
وينـبـض الــدم عـنـدي شـبـه نـافــوره
مـن سفـح بعـدان يسعـد كـل مــن بـكـر
مع الهواء الطلـق ينظـر خيـر معمـوره
غرس الذره جانبـه فـي رونقـه يسحـر
وتبـتـسـم لـــه مـديـنــة أب مـجـبــوره
عـاش المـزارع ذي اتبـنـا وذي شـجـر
وذي بذل جهـد نـور الصبـح مـن نـوره
واستغفـر الله مــا قـصـدي كــلام اكـبـر
قصـدي بـذل جهـد فـي يــده وحـافـوره
اجمـل عروسـه نشاهدهـا مــن التعـكـر
مـلـيـون ســايــح يـقـربـهـا بـنـاظــوره
من مشوره من جبل ربـي معـك تظهـر
طبيعة الارض ذي واضح على الصوره
يامـن عشقـة الطبيـعـه شــوف وتفـكـر
و فوق الاغصان راقب عذب شحـروره
قائد المحمدي
21-07-2008, 11:15 PM
أشكرك أخي الكريم (( ابو الشيماء ))
اشكرك على هذا الموضوع الغني بالمعلومات القيمة
الله يعطيك العافية
مع اجمل وأطيب تحية عاطرة
المريبي
23-08-2008, 01:26 PM
يعطيك العافية اخي الكريم (ابوالشيماء )
على هذا الموضوع والصور الجميلة
دمت بخير
زياد الفلاحي
22-09-2008, 10:10 PM
[مشكووووووووووووووور
اخي الله يحفظك من كل شر
اما بالنسبه لمدينه إب العاصمه السياحيه للجمهوريه اليمنيه
احسن بلد او احسن مدينه من غيرها من المدن اليمنيه
هذا بالنسبه لجمال لطبيعه الخلابه
مشكور اخي ومشكور للتوضيح عن
مديرية حبيش
مديرية حبيش إحدى مديريات محافظة إبّ تقع شمال غرب مدينة إبّ على بعد حوالي ( 25 كيلومتراً ) تقريباً ، وتشكل منطقة جبلية منحدرة في اتجاه الشرق تتخللها المدرجات الزراعية الشاهقة الارتفاع في اتجاه الغرب والتي تطل على مديرية حزم العُدَيْن ، ومن الشرق تتصل بوادي الزُبيدي الذي يفصل بينها وبين مديرية المخادر ، ومن الجنوب تحيط بها مديريتا العُدَيْن وإبّ ، ومن الشمال مديرية القفر ، ومن أهم مدنها مدينة ظلمة وهي مركز المديرية ومن أهم المواقع الأثرية والتاريخية والسياحية في مديرية حبيش هي :
1- جبل الخضراء : يعتبر جبل الخضراء أعلى قمة جبلية في مدينة ظلمة ، ويقع وادي الدُرَّ التابع لمديرية العُدَيْن على سفح هذا الجبل من الناحية الغربية ، وهو جبل تكسوه الخضرة الدائمة ومدرجاته الزراعية جميلة وبديعة التشكيلات وشاهقة الارتفاع ومناظره خلابة ، إضافة إلى ما يتمتع به من المعالم والمظاهر المعمارية والحياتية الجذابة .
2- الظهرة : تقع منطقة الظهرة شمال غرب مدينة إبّ بالقرب من قرية ملكان ، وتتميز منطقة الظهرة بوجود مواقع أثرية عديدة بها في عزلة الشوافي وعزلة بني وائل وهي موقع سلطنة السلطان " سعد بن وائل الحميري " وتدل الآثار الموجودة ونمط بنائها على قدم العمران والاستيطان في المنطقة ، كما أن تسمية الظهرة هي من الأسماء المشهورة وتطلق على عدة مناطق أثرية في اليمن ، ويوجد حالياً في الظهرة ثلاثة ديور مسكونة وبعض الدور خَرِبة ، وفي قرية ملكان توجد - أيضاً - بعض الدور مسكونة وبعضها خَرِبة ، كما توجد نُوبة حراسة تسمى نُوبة سند .
3- وُحاظه : وُحاظه - بضم الواو ..- وهي بلدة خَرِبة تقع في أعلا جبل حبيش من عزلة شُبع، شمال مدينة إبّ وموقعها يعرف باسم " القلعة " ، ينسبها الأخباريون إلى " وُحاظه بن سعيد بن عوف بن عدي ..الذي ينتهي نسبه بالهميسع بن حمير " ، وهي قبيلة من ذي الكلاع من حمير .ووُحاظه هي المقر الأهم لملوك الكلاع وأقيالها ، وقد ذكرتها المصادر التاريخية ، كما ذكرها لسان اليمن " الهمداني " في كتابه " صفة جزيرة العرب " فقال : (( .. ومصنعة وُحاظه واسمها شُباع ، وهي تشابه ناعط في القصور والكُرف على باب القلعة من شرقيها موطا في القاع وكريف درداع ، يكون ستمائة ذراع في مثلها وقلعة خَدِد معاندة لقلعة وُحاظه بينهما ساعة نهار )) ، و جاء في الجزء الثاني من كتاب " الإكليل " : (( والسميفع بن جعفر هو الذي بنى مصنعة وُحاظه وعليه تكلعت .. )) ، كما جاء في الجزء الثامن من كتاب " الإكليل " : (( … وبوُحاظه بلد الكلاع - بني شمر ، يفع - وقصر فائش ما بين بَعْدان وأدم في ظاهر السحول … )) .وقد كانت وُحاظه تشكل مخلافاً يشتمل على جبل حبيش وأغواره وغيره ، وكانت عامرة بالعلماء والأعيان والأدباء والرؤساء الأماثل ، فهاجرت قبيلة وُحاظه إلى الشام فأنجبت عدة من النبلاء و " ابن سمرة " في كتابه " الطبقات " يقول : (( وكانت وُحاظه ببركات عبادها وفقائها وعدل سلطانها واسعة الأرزاق نضيره البساتين والأسواق عامرة المساجد كاملة المحارث والموارد )) .وهي اليوم عبارة عن أطلال ومزارع وتلك القصور والكرف أصبحت حروثاً لا تعرف.
4- قلعة خَدِد : خَدِد - بفتح أوله وكسر ثانيه - قلعة أثرية في عزلة العارضة من جبل حبيش ، وقد جاء في كتاب " صفة جزيرة العرب " للهمداني : (( قلعة خَدِد معاندة لقلعة وُحاظه وفيها قصر عظيم يقصر عنه الوصف ، والقلعة بطريقين على باب كل طريق ماؤه ، فطريق القلعة من جنوبها عليها كريف يسمى الوقيت منقور في الصفا الأسود وعمقه في الأرض ( خمسون ذراعاً ) وعرضه ( عشرون ذراعاً ) والطول ( خمسون ذراعاً ) محجوز على جوانبه جدار يمنع السقوط فيه ، والماء الثاني في شمال الحصن على باب الحصن الثاني في حويه من صفا كالبئر مبني بالبلاط ودرج ينزل إليه مـن رأس الحصن بالسُرُج في الليل والنهار على مسيرة ساعة مـن النهار حتى يؤتى إلى الماء ، ولا يعلم من يكون على باب البئر من فوق ، والقلعة اليوم خراب وأطلال .
5- جبل ذي هِرّان : هِرّان - بكسر الهاء وتشديد الراء الممدودة وأخره نون - يقع جبل ذي هِرّان شمال غرب مدينة إبّ ، ويتميز بموقعه الجميل وكان له أهمية كبيرة في الماضي وقد ذكره المؤرخون أمثال " الهمداني " في كتابه " صفة جزيرة العرب " ، و " عمارة اليمني " في كتابه " المفيد " ، و " ابن الديبع " في كتابه " قرة العيون في أخبار اليمن الميمون " ، كان به قرى عامرة وقصور عالية وفيه مآثر حميرية ، وقد ورد اسم هِرّان في النقوش اليمنية القديمة يحمل اسم وادٍ ثم مبنى ، فبرج ، كما توجد أسماء عديدة تحمل اسم هِرّان منها هِرّان اسم بلد ووادي من بلاد بكيل ناحية ذيبين وهِرّان اسم سد حميري من حقل بلاد يَرِيْم .ومازالت توجد في قمة الجبل بقايا الآثار والكنوز المطمورة والتي تدل على قدم المنطقة ، حيث توجد آثار سدود المياه ، وتوجد عمارة خَرِبة تسمى المصنعة ، كما توجد بقايا نوبات حراسة ومتاريس تؤكد بأن الموقع يعود إلى ما قبل الإسلام ، ويستطيع الزائر من قمة جبل ذي هِرّان رؤية مناطق عتمة وآنس من الشمال ، ومن الجنوب جبل صبر .واشتهر جبل ذي هِرّان في العصر الحديث بحدوث موقعة حربية جرت بين العثمانيين والأهالي ، حيث تمركز فيه العثمانيين لحصانته ، وحدثت موقعة حربية رهيبة لا زالت في وجدان الأهالي يتداولونها حتى اليوم ، وانتهت بانتصار الأهالي على العثمانيين رغم تحصنهم بالجبل .
وحالياً الموقع عبارة عن جبل مفتوح وتوجد به مدافن ، وكهوف ، ومتاريس ، وبقايا سور على حافة الجبل ، وننصح بالتنقيب الأثري لأهمية الموقع وتؤكد آثاره بأنه يعود إلى عصر ما قبل الإسلام ، ونظراً لارتفاعه الشاهق يمكن الاستفادة منه في برامج السياحة الرياضية مثل برنـامـج سياحة الطيران الشراعي وجعله مركز أو نادي سياحي لممارسة رياضة الطيران الشراعي ، كما يمكن وضع تلسكوب في أعلى الجبل لرؤية المناظر الخلابة في المناطق البعيدة لارتفاع الجبل الشاهق.
يتبع
ولدعياش
10-03-2009, 09:09 PM
مجهود تشكر علية اخي الكريم
vBulletin® v3.8.6, Copyright ©2000-2012,